أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، بصعوبة المواجهة التي جمعت "أسود الأطلس" بمنتخب تنزانيا، مؤكداً أن بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا لم تكن سهلة، وجاءت ثمرة تصحيح الأخطاء ورفع الإيقاع خلال الشوط الثاني. وأوضح الركراكي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة، أن المنتخب الوطني كان واعيا بطبيعة اللقاء وتعقيداته، قائلا: "أهنئ اللاعبين على التأهل إلى ربع النهائي. كنا نعرف أن المباراة لن تكون سهلة، خاصة بعد ما شهدناه في مواجهات سابقة، رغم أن الانطباع الأول كان يوحي بأنها قد تكون أسهل". واعترف الناخب الوطني بأن الأداء في الشوط الأول لم يكن في مستوى تطلعات الطاقم التقني والجماهير، مضيفا: "لم ندخل المباراة بشكل جيد. ارتكبنا العديد من الأخطاء التقنية، واتخذنا اختيارات غير موفقة، مع نقص واضح في النسق والركض، وهو ما منح الخصم الثقة وسمح له بصناعة بعض الفرص". وبالمقابل، شدد الركراكي على أن ما بين الشوطين شكل نقطة التحول في المباراة، حيث قال: "تمكنا خلال الاستراحة من تصحيح مجموعة من التفاصيل. في الشوط الثاني ظهرنا بصورة أقرب إلى هويتنا: سرعة أكبر، ضغط أعلى، وخلقنا عددا مهما من الفرص والحالات الهجومية. كنا مطالبين بالتسجيل مبكراً، لكن الهدف جاء في توقيته المناسب". وختم مدرب المنتخب المغربي تصريحاته بالتأكيد على أن الأهم تحقق، وهو بلوغ دور ربع النهائي، مشيرا إلى أن المنتخب سيحتفظ بذكرى هذا التأهل، مع العمل على معالجة النقائص استعدادا للاستحقاقات المقبلة في البطولة.