تتجه أنظار المتابعين للشأن الكروي المغربي إلى ملامح الطاقم التقني الجديد للمنتخب الوطني، بعد تأكيد تعيين الإطار الوطني محمد وهبي مدرباً ل"أسود الأطلس"، في قرار يبرز بداية مرحلة جديدة في قيادة المنتخب المغربي. ومن أبرز الأسماء التي تم الكشف عنها داخل هذا الطاقم، المدرب البرتغالي جواو ساكرامنتو الذي سيتولى مهمة المساعد الأول للناخب الوطني. ويعد ساكرامنتو من الأسماء المعروفة في عالم التدريب الأوروبي، حيث راكم تجربة مهمة داخل عدد من الأندية الكبرى، وبرز خصوصاً بعد عمله لسنوات ضمن الطاقم الفني للمدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو، سواء خلال فترته مع نادي ليل الفرنسي أو لاحقاً في تجربة توتنهام هوتسبير في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما منحه خبرة تكتيكية معتبرة في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية. كما خاض ساكرامنتو تجارب أخرى في التدريب كمساعد مدرب في عدة أندية أوروبية، حيث اكتسب سمعة جيدة بفضل عمله في تحليل المباريات والجوانب التكتيكية، وهو ما جعله من الأطر التقنية التي تحظى بتقدير داخل الأوساط الكروية. اختيار هذا الاسم داخل الطاقم التقني الجديد للمنتخب المغربي يعكس توجهاً واضحاً نحو الاستفادة من الخبرات الدولية، إلى جانب الاعتماد على الكفاءات الوطنية، بهدف بناء جهاز تقني قادر على مواصلة تطوير أداء "أسود الأطلس" في الاستحقاقات المقبلة. في المقابل، لم يتم بعد الكشف عن باقي أعضاء الطاقم التقني الذين سيشتغلون إلى جانب محمد وهبي، حيث يرتقب أن يتم الإعلان عنهم في وقت لاحق بعد استكمال المشاورات المتعلقة بتشكيل الجهاز الفني والإداري الكامل. ويأتي هذا التغيير في القيادة التقنية للمنتخب الوطني في مرحلة مفصلية، خاصة مع اقتراب استحقاقات كبرى تنتظر الكرة المغربية، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا 2025 التي ستحتضنها المملكة، إلى جانب مواصلة مشوار التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026. ويراهن مسؤولو الكرة المغربية على أن يساهم الطاقم التقني الجديد في الحفاظ على المكتسبات التي حققها المنتخب خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم قطر 2022، مع العمل في الوقت نفسه على تطوير الأداء الفني وتعزيز التنافس داخل المجموعة الوطنية، بما يضمن استمرار حضور المغرب بين المنتخبات القوية قارياً ودولياً.