مدينة مراكش من المدن التي كانت مرشحة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2010. وكانت أيضا من أقوى المدن في هذا الملف الذي انفلت من الأيدي المغربية في آخر المنعرجات. مدينة مراكش حقيقة من أجمل المدن المغربية، بتاريخها واتساع حاضرتها وبلكنة واتساع صدر أهلها. لكن هذه المدينة اليوم وبشكل مستفز لم تقو أو لم يقو مسؤولوها والقائمون على أمرها، على تنظيم تظاهرتين في زمن واحد. لقد ضغط مسؤولوها على جامعة الكرة أولا وعلى مسؤولي الكوكب ثانيا، من أجل تأجيل مباراة الكوكب ضد الدفاع الجديدي، وذلك بسبب تزامن هذا الحدث الرياضي مع مهرجان مراكش للسينما. واضطر الجميع إلى ركوب قطار التأجيل، لأن هذه المدينة ليست باستطاعتها أن تنظم تظاهرتين في زمن واحد. لحسن حظ مدينة مراكش ولحسن حظ المغرب، أن تنظيم هذه الكأس العالمية طار إلى جنوب إفريقيا. ولا يمكن أن نتصور كيف سيكون مسؤولو هذه المدينة التاريخية ومدينة مراكش تستقبل مئات الآلاف من الجماهير بمناسبة احتضان الكأس العالمية. وهل بإمكانهم وقتها أن يطلبوا التأجيل من الفيفا! فعلا كانت مغامرة حقيقية حين طالب المغرب باحتضان الكأس الذهبية، فإمكاناتنا لا المادية ولا اللوجستيكية ولا البشرية، لا تستقيم مع هذا الحدث العالمي، لذلك ولحسن حظنا لم يكن موعدنا هو موعد الفيفا التي قررت، بأمر من رئيسها، أن تكون جنوب إفريقيا هي المحطة لاستقبال كأس العالم 2010. لقد كنا جميعا نأمل في أن يصبح المغرب قبلة للعالمين، بالنظر إلى ما ستمنحه هذه التظاهرة من دفع لبلادنا. لكن لحسن حظنا أننا خرجنا منهزمين انهزاما صغيرا، عوض أن نتبهدل أمام العالمين والناس أجمعين.