مايكروسوفت تحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي الخفي    انطلقت، صباح اليوم الأربعاء بمقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعون للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، وذلك بمشاركة المغرب    "بي دي إس": ميناء طنجة يستقبل سفينة يشتبه بحملها معدات عسكرية لإسرائيل    بعد غياب طويل بسبب الإصابة.. أوناحي قريب من العودة إلى صفوف جيرونا    البيضاء والرباط.. سقوط 5 مروجين وحجز مئات الكيلوغرامات من المخدرات    طنجة.. توقيف شخص وسيدة للاشتباه في تزوير شهادات ودبلومات رسمية    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    أولمبيك مارسيليا يعلن فك الارتباط مع المدرب دي زيربي عقب الخسارة القاسية أمام باريس سان جيرمان    انفراج جوي يُعيد الحركة إلى ميناء العرائش    أجواء باردة وقطرات مطرية بعدد من مناطق المملكة اليوم الأربعاء    القناة الأولى تكشف عن شبكة برامج متنوعة لرمضان تجمع بين الدراما والكوميديا والوثائقي والترفيه    "مواعيد الفلسفة" بفاس تناقش تضارب المشاعر وإلى أين يسير العالم        النصيري يدشن سجله التهديفي بقميص الاتحاد السعودي    مانشستر سيتي الإنجليزي يستعيد مدافعه ستونز بعد غياب شهرين للإصابة    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    حموشي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة العربية السعودية    ملك السعودية يدعو إلى صلاة الاستسقاء    إطلاق للنار يخلف قتلى داخل مدرسة ومنزل في كندا    دراسة: ضوضاء البشر تؤثر على سلوك الطيور    رئيس إيران: نشعر بالخزي أمام الشعب        قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    أديس أبابا: افتتاح أشغال الدورة العادية ال48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بمشاركة المغرب    رياضيو الأمن الوطني يتوجون بلقب البطولة العربية للعدو الحر بمدينة الدوحة    حقينات السدود تبلغ 69,35 في المائة وطنياً إلى غاية اليوم الأربعاء    جلالة الملك يهنئ سيغورو بمناسبة انتخابه رئيسا للبرتغال    ابتداء من الأحد.. الرجوع إلى الساعة القانونية واعتماد وقت مسترسل للعمل خلال رمضان    حقوقيون يدعون إلى تأسيس جبهة وطنية لمناهضة الفساد وإطلاق عريضة لحماية المبلغين    السلطات تنفي إجراء أي إحصاء لساكنة القصر الكبير المتواجدين بطنجة    الحالة الجزائرية.. هذه جذور هشاشة الدولة وعقيدة سوء الجوار مع المغرب    طنجة: إفشال محاولة لتهريب أكثر من طن من الحشيش عبر قارب مطاطي    مدرب نيجيريا: الجدل التحكيمي سببه ضعف التواصل حول القوانين قبل كأس إفريقيا    عداؤون من رياضيي الأمن الوطني يشاركون في بطولة الشرطة العربية للعدو الحر        صحة الشعب مسؤولية الحكومة    سيدي سليمان.. توزيع الشعير والأعلاف المركبة لفائدة مربي الماشية المتضررين من الفيضانات يشكل مرحلة أولى ستعقبها أشطر أخرى من الدعم        والآن، ماذا بعد مدريد؟ حى على التنفيذ !    وعي الأجيال: كيف كسر العالم الرقمي قيود الجاهلية؟    مساء اليوم في برنامج "مدارات " بالإذاعة الوطنية: حوار الفكر والإبداع مع الأديبة لطيفة المسكيني    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    سهرة شيوخ العيطة تحط الرحال بالدار البيضاء بعد نجاح دورتها الثالثة بالرباط    الفنان العياشي الشليح أستاذ الآلة وأحد الأعضاء الموسيقيين الأوائل .. ورقة أخرى تسقط من تاريخ الموسيقى الأندلسية    فنانة مغربية ضمن برنامج «مستقبليّات»: مفردات تكشف عن أسماء النسخة الثانية من مبادرتها الفنية العربية        نتانياهو يلتقي ترامب وصواريخ إيران على رأس جدول الأعمال    طانطان .. ارتفاع الكميات المفرغةالصيد الساحلي والتقليدي خلال 2025    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة        دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما مصير ملف فضيحة تزوير وثائق وتحفيظ هكتارات مملوكة لأصحابها بميدلت؟
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 29 - 06 - 2015

التي لاتزال فضيحة تزوير وثائق وتحفيظ هكتارات مملوكة لأصحابها رائجة بميدلت من دون نهاية لمسلسلها، رغم تعدد رؤوسها والمتورطين فيها، من عدل ومحافظ وشخصيات نافذة ومنعشين عقاريين تم اتهامهم جميعا بالوقوف وراء أعمال تزوير في وثائق رسمية وتحايل على قوانين البلاد، بغاية السطو على عدة هكتارات من الأراضي، وكانت التحقيقات الأولية قد عرت عن خفايا هذا الملف الذي ظل عالقا خلف سلسلة من علامات التعجب، ومن البديهي أن يبقى على سطح الأحداث ما لم يتم الحسم فيه بالمساءلة والعقاب، حيث عاد أصحاب الهكتارات المسلوبة، وعددهم 37 متضررا، إلى مكاتبة الديوان الملكي، وزارة الداخلية، وزارة العدل والحريات، مؤسسة الوسيط، والوكيل العام لدى استئنافية مكناس، وكانت النيابة العامة بابتدائية ميدلت قد أحالت ملف القضية على استئنافية مكناس لعدم الاختصاص النوعي، بالنظر لطبيعة الأفعال المنسوبة للمتهمين.
وكانت الفضيحة، وفق مصادر "الاتحاد الاشتراكي"، قد انفجرت في عملية سطو على مساحة تفوق 3 هكتارات من الأراضي بوثائق مزورة، بطلها أربعة أشخاص بميدلت، إذ وجدت عشرات الأسر نفسها مهددة بالإفراغ من بقع عقارها، حيث أن متهما رئيسيا بالتزوير (أ. مولود) أقدم على تحفيظ العقار (ألمو انطارفو)، رغم علم المحافظة العقارية للمدينة بهوية هذا العقار، قبل أن تكتشف الأسر المعنية بالأمر، أن أراضيها بيعت إلى منعش عقاري أراد بدوره تحويلها لتجزئة سكنية، والذي أخذ في الاتجار في بقعها لفائدة مجموعة من المشترين خارج ميدلت الذين وجدوا أنفسهم في ورطة إجرامية، سيما بعد التأكد من توفر الأسر المهددة بالإفراغ على ما يثبت حقها بعقود التمليك منذ 1975، وعلى نسخة من تقرير (37/ 2010) يؤكد فيه قاضي التوثيق لدى ابتدائية ميدلت على وجود تزوير في الوثائق المدلى بها من طرف المتهمين.
ووفق شكاية لها، حصلت "الاتحاد الاشتراكي" على نسخة منها، كم كانت مفاجأة الأسر المتضررة كبيرة، عندما وقفت على أن الوثائق التي أدلى بها المتهم أمام المحافظة العقارية، هي وثائق احتيالية ولا صلة لها بالعقار المعني بالأمر، حيث لم يكن المضمن في الوثائق المدلى بها سوى أرض فلاحية (أدغوال ميبلادن)، تقع على بعد حوالي 6 كلم عن العقار (ألمو أنطارفو) موضوع البيع والتحفيظ، وهي الفضيحة التي فجرها السكان بين يدي الوكيل العام للملك، عبر "جمعية ملاكي عقارات ألمو أنطارفو للأعمال الاجتماعية" و"جمعية مسجد عمر بن عبدالعزيز ومسجد الحمد بألمو أنطارفو"، وفي حينه أصدر الوكيل العام تعليماته إلى قاضي التوثيق بميدلت (بناء على شكاية عدد 62/ 2008)، لأجل مباشرة مسطرة الاستماع للأطراف المعنية، والبداية من عدل بميدلت الذي من خلاله سيتبين وجود أفعال تلاعب في رسوم الشراء.
وأفاد المتضررون، في شكاية لهم، أن عملية التزوير تم الوقوف عليها بجلاء في الوثائق المعتمد عليها في التحفيظ، إذ عمد المحافظ إلى الاعتماد على نسخة من الحكم لبعض الورثة ضد المتهم بالتزوير (قرار عدد 131/1) الصادر عن المجلس الأعلى للنقض، بتاريخ 5 مارس 2013، في الملف عدد 1225/2012، حيث أن مساحة البقعة الأرضية للورثة المذكورين حدودها في حوالي 2000 متر مربع، بينما أن المساحة التي تم تحفيظها هي 3 هكتارات 27 آرا و23 سنتيارا.
ووفق بلاغ سكاني آنذاك، تتوفر "الاتحاد الاشتراكي" على نسخة منه، لم يفت الأسر المشتكية، في شكايتها، اتهام المحافظ السابق لميدلت بالتواطؤ مع المتهمين، سيما في رفضه طلب التعرض الذي تقدمت به ضد عملية التحفيظ التي قام بها المتهم المشار إليه سابقا. ولربح الوقت أخذ المحافظ المتهم يناور الأسر المشتكية بعدة تسويفات ومبررات واهية إلى حين انتهى الأجل المحدد للتعرض، ما فتح الباب للمتهم وتمكينه من تحفيظ العقار من دون أي سند أو موجب حق، وقد ادعى يوما أن له "ركيزة صحيحة تحميه من كل شيء"، وأن "طريق القضاء مضمونة لصالحه"، كما أشار ل "شخصية كبيرة" قال "إنها تؤازره في العقار"، حسب شكاية رفعتها الأسر المذكورة للجهات المسؤولة.
وبنجاحه في "مخطط التحفيظ"، وتأسيسه لرسم عقاري، عدد 6782/42، تحت اسم "السعادة"، حصل المتهم من مسؤولي الإدارات الإقليمية والمجلس البلدي وغيرها على ما يريد من الرخص التي سمحت له بتجزيء العقار مقابل "هدية" عبارة عن عقار، مساحته ألف متر، شيد عليه مقر المقاطعة الثانية، وقد علقت الأسر المتضررة في بلاغها أن المتهمين مجرد واجهة لشخصيات نافذة سعت جاهدة للاستيلاء على عقارات مواطنين بطرق ملتوية، سيما منها تلك التي ألحقت بالمجال الحضري، كما هو الحال بالنسبة إلى العقار المستولى عليه، وإلى حدود الساعة لم يعثر أي من المتتبعين لأطوار هذا الملف المثير على أدنى جواب حول صمت الجهات المسؤولة محليا وإقليميا ومركزيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.