"أزمة المحاماة" تقترب من خط النهاية    الجزائر ‬و ‬تمرين ‬التحول ‬الاضطراري ‬المرهق ‬في ‬الموقف ‬تجاه ‬نزاع ‬الصحراء ‮«‬فكها ‬يا ‬من ‬وحلتيها...!!!!»        تكلفة ‬باهظة ‬للفيضانات :‬خسائر ‬في ‬الأرواح ‬وأضرار ‬كبيرة ‬بالبنية ‬التحتية المغرب ‬يقدم ‬نموذجا ‬استثنائيا ‬في ‬تدبير ‬الأزمة    مجلس ‬المنافسة ‬يكشف ‬اختلالات ‬في ‬مسالك ‬توزيع ‬المواد ‬الغذائية    رسمياً..إعلان أول دولة عربية عن موعد غرّة رمضان    "صدارة الكاف" تغري الوداد وآسفي    تمديد عقد مدرب منتخب إنجلترا توماس توخل    فيلم عن "مصورة أفغانية" يفتتح مهرجان برلين    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    المندوبية العامة لإدارة السجون: لا خسائر بالمؤسسات السجنية رغم التقلبات المناخية الاستثنائية وتحويل مؤقت للوافدين على سجن طنجة 2        "رايتس ووتش": تجديد أمير سعودي قصره بطنجة يضع مقاولات مغربية على حافة الإفلاس بعد رفض أداء 5 ملايير دولار    المغرب والإمارات يرسمان خارطة طريق لشراكة صحية استراتيجية        نوتنغهام فوريست يقيل مدربه دايش بعد التعادل مع ولفرهامبتون    توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس    بورصة البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الأخضر    إبراهيمي: "الفراقشية" في كل القطاعات.. والمقربون من الحكومة استفادوا من إعفاءات ضريبية وجمركية    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    موسكو تتحرك لتزويد هافانا بالوقود            مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال 24 ساعة الماضية    هيئة تشكو: أراض تُستباح واحتقان يتصاعد على خلفية صراع "الرعاة الرحل" وأهالي سوس    مقتل شاب وإصابة آخر في حادثة سير مميتة بالدار البيضاء        مرجان توسّع حضورها بافتتاح متجرها الكبير ال44 بورزازات    نتنياهو: إسرائيل ستنضم إلى "مجلس سلام" ترامب    استعدادا لمونديال 2026.. الأسود يواجهون الإكوادور وباراغواي وديا    "ماركا": النصيري أنسى جماهير الاتحاد رحيل بنزيما    كأس إيطاليا.. لاتسيو يهزم بولونيا حامل اللقب ويتأهل لنصف النهاية    دعم متكامل بضغطة زر.. الصين تطلق بوابة إلكترونية لخدمة شركاتها عبر العالم    بسبب الفيضانات.. فيدرالية اليسار بالقنيطرة وتطالب بفتح تحقيق وجبر الأضرار    جماعة الدارالبيضاء تتوجه لقرض بقيمة 77مليون درهم    خطاب الحكامة الجديدة: عقد مؤسسي لإنقاذ السياسة    مرتدية العلم الفلسطيني.. مسؤولة بالبيت الأبيض تنتقد الصهيونية السياسية وتقول: أفضل أن أموت على أن أركع لإسرائيل    إصابة ميسي تؤجل لعب إنتر ميامي في بورتوريكو    كأس ألمانيا: بايرن يفوز على لايبزيغ ويتأهل لنصف النهاية    وأخيرا.. واشنطن ستسدد ديونها المتأخرة للأمم المتحدة خلال أسابيع وتطالب بإصلاح المنظمة الدولية    موقع إسباني ينشر تفاصيل مقترح الحكم الذاتي الموسع.. يتكون من 40 صفحة ويتضمن 42 بنداً تفصيلياً    بوريطة يلاقي وزراء خارجية أفارقة    بعد باريس وبروكسيل... كوميديا بلانكا يحط الرحال مجددا بالدار البيضاء    اليوم الأربعاء بأديس أبابا، انتخاب المغرب، من الدور الأول، لولاية مدتها سنتان في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.    مباراة الارتجال المسرحي في عرض تفاعلي بمسرح رياض السلطان    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    القناة الأولى تكشف عن شبكة برامج متنوعة لرمضان تجمع بين الدراما والكوميديا والوثائقي والترفيه    "مواعيد الفلسفة" بفاس تناقش تضارب المشاعر وإلى أين يسير العالم    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    سهرة شيوخ العيطة تحط الرحال بالدار البيضاء بعد نجاح دورتها الثالثة بالرباط    فنانة مغربية ضمن برنامج «مستقبليّات»: مفردات تكشف عن أسماء النسخة الثانية من مبادرتها الفنية العربية        رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في جلسة مطولة لمناقشة المشروع الذي تقدم به المغرب مجلس الأمن يضغط على سوريا ، ودمشق تتعنت وتهاجم العرب وتنعث المغرب بالدولة ناقصة السيادة

دعا وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الى تبنّي مشروع قرار غربي - عربي تقدم به المغرب، ويستند الى قرار الجامعة العربية الرقم 7444 . وجاءت الدعوة خلال اجتماع مفتوح لمجلس الأمن أول أمس بشأن الملف السوري.
وجدد سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين, رفض بلاده لمشروع القرار، معتبراً انه يجب على الأمم المتحدة ألا تزج نفسها في نزاع «داخلي».
وحث الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، مجلس الامن على اتخاذ «إجراء سريع وحاسم». وقال ان الدول العربية تحاول تفادي التدخل الأجنبي في الأزمة السورية. وحذّر رئيس الوزراء القطري، حمد بن جاسم آل ثاني، المجلس من أن «آلة القتل في سوريا لا تزال تعمل». وقال حمد، الذي تحدث في مستهل الجلسة، ان «جهودنا ومبادراتنا ذهبت ادراج الرياح» اذ لم تبذل الحكومة السورية اي جهد للتعاون مع جهودنا، «ولم يكن لديها حل سوى قتل شعبها».
واعلن بن جاسم «لا نهدف الى تغيير النظام, لأن هذا شأن يعود للشعب السوري»، كما اكد ان الجامعة العربية لا تطلب من مجلس الامن تدخلاً عسكريا, بل ضغوطاً اقتصادية لحمل النظام على فهم الرسالة الموجهة إليه. ودعا الأمم المتحدة إلى اعتماد مشروع القرار الذي تقدمت به المغرب ويدعو الى تسليم الرئيس السوري مهامه الى نائبه لإنهاء العنف والبدء بمفاوضات لايجاد حل للازمة، معتبراً أن عدم قيام مجلس الأمن بذلك سيوجه »رسالة خاطئة« للنظام السوري تشجعه على الاستمرار ب»آلة القتل«. وحذّر من ان الوضع في سوريا يمثل تهديداً للمنطقة برمتها.
بدوره، رفض المنذوب السوري في الأمم المتحدة المسودة الأخيرة من مشروع القرار، مؤكدا ان دمشق ستواجه «اعداءها». واتهم، في كلمته، الجامعة العربية بأنها «تلتقي مع المخططات غير العربية الهادفة لتدمير سوريا». وقال «إن الوطن ملك للجميع ولكل أبنائه، وفي سوريا لا يوجد أغلبية وأقلية, بل يوجد سوريون فقط». وأكد أن سوريا ترفض أي قرار خارج إطار خطة العمل العربية التي وافقت عليها والبروتوكول الموقع بينها وبين الجامعة العربية. كما كال المنذوب السوري التهم للدول العربية التي اتهمها بالعمالة للأجنبي، وفي كلمته التي استنجد فيها بشعر نزار قباني وبالروايات التاريخية حاول التقليل من شأن الدول العربية وعلى رأسها المغرب والتي تسعى لإيجاد حل سياسي يحفظ وحدة واستقرار سوريا، واعتبر أن هذه الدول، في إشارة إلى المغرب ، دول ناقصة سيادة ولا يحق لها أن تتحدث عن سوريا
في المقابل، اكدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان عدم تحرك مجلس الامن بسرعة لحل الوضع في سوريا سيضعف «صدقية الأمم المتحدة». وقالت «حان الوقت كي تضع الاسرة الدولية خلافاتها جانباً وترسل رسالة دعم واضحة للشعب السوري»، داعية الى تبنّي قرار يدعم خطة الجامعة العربية في سوريا.
واضافت ان «الحل الآخر، أي الاستخفاف بالجامعة العربية والتخلي عن الشعب السوري وتشجيع الديكتاتور على القيام بمزيد من التهور، يزيد من تفاقم هذه المأساة ويمنعنا من تحمل مسؤولياتنا ويضعف صدقية الامم المتحدة«. وبعدما اشارت الى تصاعد اعمال العنف والخطر المتزايد لنشوب «حرب اهلية»، اوضحت أن «امامنا خيارين: دعم الشعب في سوريا والمنطقة او نصبح شركاء في استمرار العنف».
وقالت كلينتون ان «الولايات المتحدة تلحّ على مجلس الأمن لدعم نداء الجامعة العربية الى قيام مرحلة انتقالية سياسية في سوريا». وأضافت، متوجهة الى روسيا والصين، «بعض اعضاء مجلس الأمن قلقون من خطر ليبيا اخرى، انها مقارنة سيئة، فسوريا هي حالة فريدة تتطلب مقاربة محددة».
أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فقال «علينا ان نكون موحدين في دعم خطة الجامعة العربية، وهو ما اطالب به على الفور من جميع اعضاء المجلس للقيام به هذا الاسبوع». وأضاف «عدم القيام بذلك سيكون بمثابة اضعاف هذه المؤسسة وخيانة للشعب السوري ويسيء للجامعة العربية ودليل على العجز عن تولي المسؤوليات الملقاة على عاتق المجلس».
ودعا وزير الخارجية الفرنسي، آلان جوبيه، مجلس الامن الى الخروج عن »صمته المخزي« بشأن سوريا من خلال تبنّي قرار يدعم خطة الجامعة العربية حول الأزمة السورية. وفي اشارة ضمنية الى المعارضة الروسية والصينية، رفض جوبيه اي مقارنة مع النزاع في ليبيا. وقال «سوريا ليست ليبيا»، مضيفاً «لا شيء، أبداً لا شيء، في مشروع القرار (...) يمكن ان يفسر على أنه موافقة على اللجوء الى القوة». واضاف «لا ننوي اطلاقاً فرض أي نظام سياسي من الخارج. يعود الى السوريين القيام بذلك».
ولم يتأخر رد المندوب الروسي على خطابات الدول الأعضاء التي تؤيد مشروع القرار، واعتبر تشوركين انه ربما توجد «آخر فرصة لكسر دوامة العنف» في سوريا. لكنه اضاف انه «لا يجوز ان يفرض مجلس الامن شروط تسوية داخلية (للأزمة). بكل بساطة، ليس بإمكانه ان يفعل ذلك». وأضاف «وجدنا فيه (المشروع) بعض العناصر التي كانت في مسودتنا وهذا يساعد على الامل». واقترح «ان تبادر الحكومة السورية وجميع اطياف المعارضة الى التوجه الى موسكو لإجراء حوار سريع من اجل الخروج من الأزمة».
وقال جوبيه «اليوم نجتمع كي ننهي الصمت المخزي لهذا المجلس»، مضيفاً «نجتمع اليوم كي يتولى مجلس الامن مسؤولياته امام شعب يعاني». واوضح أن المجلس «من واجبه ان يتخذ قرارا حول حالات خطيرة كما هو الحال في سوريا(..) بأن يتبنى سريعا وبدعم كبير مشروع القرار» الذي يدافع عنه الاوروبيون والدول العربية ولكن تعرقله حتى الآن روسيا والصين.
أما المندوب الصيني، لي باودنغ، فأكد أن بلاده «تعارض بحزم استخدام القوة لحل المشكلة السورية، كما تعارض بثبات الدفع نحو تغيير للنظام بالقوة في سوريا لأنه ينتهك ميثاق الأمم المتحدة والأعراف الأساسية التي تنظم ممارسة العلاقات الدولية». وبعد تعاقب الدول ال15 الأعضاء في المجلس على الكلام، دخلت الجلسة في سياق الرد والرد على الرد بين كل من حمد والجعفري والعربي. وبينما دافع حمد عن موقف بلاده ودوافع الجامعة، أوضح العربي أن رئيس بعثة المراقبين، مصطفى الدابي، عمله ميداني، وليس مكلفاً من مجلس الوزراء العربي بالحضور إلى مجلس الأمن، متجاهلاً الإجابة عن طلب المندوب السوري حول أسباب عدم إرسال نسخة عن تقرير الدابي إلى مجلس الأمن. أما الجعفري، فسأل «هل قطر عضو في حلف الناتو, أم في الجامعة العربية؟» وأضاف: «هل هناك من يضمن عدم التدخل العسكري في سوريا على غرار ما حصل في ليبيا والعراق والصومال وغيرها؟».
ومع رفع مندوب جنوب افريقيا الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن الجلسة، تتجه الأنظار الى المناقشات المغلقة التي ستجرى في أروقة مجلس الأمن في جلسات مغلقة وجانبية، على مستوى الخبراء والمندوبين، في محاولة لإقناع الجانبين الروسي والصيني بتعديل موقفهما، والسناريو الاكثر ترجيحاً ان تشهد مسودة مشروع القرار تعديلات جدية تفتح ثغرة في جدار الفيتو، الذي لم تعلن روسيا صراحة عن نيتها استخدامه مرة ثانية حتى الآن، رغم ان هذا الخيار ليس مستبعداً في حال اصرار الدبلوماسيتين الغربية والعربية على المسودة الحالية لمشروع القرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.