قرّر عدد من صيادلة الدارالبيضاء خوض خطوة احتجاجية جديدة تتمثل في عدم تأمين الحراسة الليلية انطلاقا من منتصف الليل، وذلك احتجاجا على استمرار مظاهر الفوضى التي يتخبط فيها القطاع، وعدم تحمّل الأمانة العامة للحكومة مسؤوليتها في التصدي لمواصلة بعض الصيادلة فتح أبواب صيدلياتهم خارج مواقيت العمل ودون احترام نظام المناوبة والحراسة. الخطوة التصعيدية التي تنطوي على مخاطر بالغة تتهدد الأمن الصحي للبيضاويين، والتي تم الشروع فيها انطلاقا من يوم الاثنين 17 أبريل، بعدد من المناطق البيضاوية، كان قد انخرط فيها منذ شهر فبراير صيادلة منطقة عين الشق، ثم التحق بهم زملاؤهم بعد الدعوة التي وجهتها نقابة الصيادلة بالدارالبيضاء، في إشارة إلى أن مسلسل التوتر هذا سيتواصل بين الصيادلة وباقي المتدخلين، في ظل غياب تدخل فعلي لتطبيق القوانين والحرص على احترامها. مصادر صيدلانية، أكدت أن الخطوة الاحتجاجية الجديدة هي نتاج لحالة العبث التي ينهجها بعض المهنيين، والتي تضر بمصالح الصيادلة ومساعديهم، في الوقت الذي أصبح عدد منهم بفعل هذا الوضع مهددا بالسجن نتيجة للديون المتراكمة، في غياب أي تدخل فعلي وعملي من الجهات المختصة، مضيفة أن المخالفين للضوابط المهنية والأخلاقية هم يشتغلون إلى غاية منتصف الليل ويقفلون صيدلياتهم بعد ذلك، ليبقى زملاؤهم عرضة لكل أنواع المضايقات والاشتغال تحت الهاجس الأمني، وغيرها من الضغوط لتأمين الدواء لفئة معدودة على رؤوس الأصابع بالنظر إلى حيّز تلك الفترة الزمنية، في الوقت الذي يكون فيه المخالفون قد استحوذوا على مداخيل هي تعتبر غير مشروعة!