على إثر تنبيه جريدة «الاتحاد الاشتراكي»، في مقال نشرته يوم الاثنين المنصرم، للخطر الذي يتهدد أرواح ساكنة حومة 12، الزنقة 59، حي بوحوث بطنجة، جراء بروز تشققات وتصدعات خطيرة أصابت العديد من المباني بسبب أشغال بناء سوق للقرب، سارعت السلطات العمومية إلى إيفاد لجنة من الخبراء لإجراء معاينة لهاته المباني، حيث وقفت على حقيقة ما أوردته الجريدة، ليتقرر على إثرها الإخلاء العاجل لثلاث أسر، تم تنفيذه مساء أول أمس الأربعاء. وحسب مصادر متطابقة، فإن اللجنة رصدت تشققات وتصدعات متفاوتة الخطورة أصابت ثلاث عشرة بناية، ثلاث منها في وضعية تستدعي الإخلاء الفوري، بالنظر لما تشكله من تهديد جدي لأرواح ساكنيها. وأضافت المصادر أن اللجنة أوصت بضرورة التدخل العاجل من خلال إنشاء دعامات بالخرسانة المسلحة لوقف تدهور الوضعية، في انتظار إجراء خبرة مدققة وشاملة للموقع واتخاذ القرار النهائي بشأنها. وعن الأسباب الحقيقية لبروز هاته التشققات، أكدت مصادر الجريدة على تحميل المقاولة المكلفة ببناء سوق نموذجي للقرب، مندرج في إطار مشاريع طنجة الكبرى، كامل المسؤولية فيما أصاب هاته المباني، لكونها لم تقم بالاحتياطات التقنية اللازمة قبل السماح للجرافات بالشروع في حفر الأساسات، خاصة وأن المنطقة معروفة بهشاشة تربتها وبعدم صلابة المباني المجاورة لموقع الورش. واستبعدت المصادر في ختام تصريحها أن ينجح التدخل التقني في إنقاذ أساسات المباني المتضررة، لكونه جاء بعد فوات الأوان، مرجحة أن يتم اتخاذ قرار بهدمها وإعادة بنائها من جديد، متسائلة عمن سيتحمل تكاليف ذلك.