استنكرت منظمة نساء فدرالية اليسار الديمقراطي "نفيد" الانزلاق الخطير المتمثل في توالي الاعتقالات والمتابعات القضائية في حق نساء مغربيات لمجرد ممارستهن حقهن المشروع في التعبير عن الرأي داخل الفضاء العام أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في خرق سافر للدستور والمواثيق الدولية الضامنة لهذا الحق . وأكدت المنظمة في بلاغ لها أن حرية الفكر والرأي والتعبير بجميع أشكالها، حقوق مكفولة دستوريا خاصة بمقتضى الفصلين 25 و 28، مسجلة بقلق بالغ أن عددا من النساء تعرضن للاعتقال أو المتابعة، دون ارتكابهن أفعالا تشكل جرما حقيقيا، بل فقط بسبب تعبيرهن عن مواقف وآراء في قضايا تهم الشأن العام.
وقد طالت هذه الاعتقالات والمتابعات، تضيف المنظمة، كلا من سعيدة العلمي، وابتسام لشكر، ونزهة مجدي، وزينب الخروبي، حيث توجد النساء الثلاث الأوليات في السجن، والرابعة متابعة في حالة سراح، كما أدانت المنظمة جميع الاعتقالات التي طالت شابات "جيل زد". وانتقدت "نفيد" الأحكام القاسية التي صدرت في حق الناشطات، معتبرة أن استهدافهن بسبب آرائهن يشكل مساسا خطيرا بحرية التعبير، وانتهاكا لحقوقهن، ومحاولة لترهيب الأصوات النسائية الحرة. وطالبت نساء الفيدرالية بوقف المتابعات ذات الخلفية المرتبطة بحرية التعبير، وإطلاق سراح كل من اعتقلت بسبب آرائها، ودعت إلى احترام الضمانات الدستورية والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.