انسحب المستشارون الاتحاديون بجماعة دبدو من الجلسة الثانية من الدورة العادية لشهر اكتوبر، وذلك احتجاجا على تدبيررئيس المجلس متهمين إياه ب»مواصلة نهجه الاقصائي المتعمد، المتمثل في ضرب حق المعارضة الاتحادية في ممارسة دورها التداولي داخل المجلس وقوتها الاقتراحية في بناء اوراش التنمية بالمدينة والنهوض بخدمة المواطن والاستجابة لانتظاراته المتزايدة والمساهمة في حل مشاكل الاوراش المتعثرة التي شوهت المنظر العام للمدينة «مطالبين ممثل السلطة المحلية «بتسجيل المخالفات القانونية التي شابت دورة اكتوبر العادية». وقد راسل المستشارون وزير الداخلية «قصد التدخل لإنفاذ القانون طبقا للفقرة الثانية من المادة64»، ملتمسين «إيفاد لجن للتحقيق في الخروقات التي تعرفها جماعة دبدو»، كما طلبوا من المجلس الجهوي للحسابات «فتح تحقيق في الخروقات التي يعرفها التدبير المالي للجماعة». وعدد المستشارون الاتحاديون «خروقات» الرئاسة في أكثر من نقطة تم حصرها في: «خرق المادة35 من القانون التنظيمي 14 -113 المتعلق بالجماعات، والذي يهم إخبار أعضاء المجلس بواسطة إشعار مكتوب يوجه 10 ايام على الاقل قبل تاريخ انعقاد الدورة»، حيث علق أعضاء المعارضة بالقول «كيف يمكن مناقشة ميزانية تهم تسيير مدينة كاملة لمدة سنة في بضع دقائق و بالاستماع فقط أو خلال لحظة التصويت ؟». وأضافت رسالة المستشارين «أنه كان لزاما على رئيس المجلس عرض مشروع الميزانية على لجنة المالية والميزانية والبرمجة لمناقشته، وفي حالة عدم دراسة لجنة دائمة لأي سبب من الاسباب لمسألة عرضت عليها، جاز للمجلس أن يتخذ مقررا بدون مناقشة يقضي بالتداول او عدم التداول في شأنها، والحال أن مشروع الميزانية لم يعرض أصلا على اللجنة واكتفى رئيس المجلس بالقول إن القانون يخول للمجلس أن يتخذ مقررا بدون مناقشة يقضي بالتداول في شأنها والتجأ الى التصويت حيث استعان بأغلبيته العددية للشروع في مناقشة مشروع الميزانية رافضا تسليمنا نسخة من الوثائق داخل الجلسة مما جعلنا ننسحب محتجين على هذه المخالفات». و«حسب المادة 185 من نفس القانون، تعرض الميزانية مرفقة بالوثائق الضرورية لدراستها على لجنة المالية والميزانية والبرمجة داخل 10ايام على الاقل قبل تاريخ افتتاح الدورة، والحال ان رئيس المجلس لم يحترم الآجال القانونية و اكتفى بدعوة لجنة المرافق العمومية والخدمات للانعقاد بتاريخ 01/10/2018» تضيف الرسالة، مشيرة إلى أن «رئيس المجلس وقع، حسب تعبيره، في سهو حين قال إن النقطة السابعة لم تدرج في جلسة04/10/ 2018، وتتعلق بالمناقشة والمصادقة على تحويلات وطلب بمناقشتها خلال هذه الجلسة 16/10/2018، الامر الذي يطرح اكثر من علامة استفهام حول سوء التدبير الذي تتخبط فيه الرئاسة، علما بأن هذه النقطة هي الاخرى كان من المفروض عرضها على لجنة المالية و الميزانية لأنها تتعلق بتحويلات مالية، الأمر الذي لم يحصل».