رئيس الحكومة يكشف خطة ما بعد رفع الحجر الصحي    مراسلة رسمية لوزارة الداخلية تكشف عن موعد رفع الحجر الصحي    دفاعا عن الحقيقة والتاريخ وليس عن اليوسفي    رئيس الاتحاد الألماني يرد على تضامن المغربي أشرف حكيمي مع فلويد    جل حالات كورونا الجديدة بالدار البيضاء ومراكش و7 جهات بدون إصابات    إصابة عامل منجمي بفيروس كورونا في جهة كلميم    إجراء التحاليل المخبرية ل 80 شخصا من مخالطي بائع الأسماك ببني ملال    مستجدات الحالة الوبائية بالمغرب إلى حدود العاشرة من صباح اليوم الثلاثاء    جهتي الدار البيضاء سطات و مراكش أسفي تسجلان 10 إصابات جديدة لكل منهما بفيروس كورونا خلال آخر 16 ساعة الماضية    أسماء لمنور تصدر ألبومها الجديد بعد الحجر الصحي ببصمات مهدي و »عندو الزين »    سلمى رشيد.. 10مليون مشاهدة ل"أنا والحب"    تارانتينو يطلق الكاميرا ويتزوج بالقلم    تقاض عن بعد … عقد 1469 جلسة وإدراج 22 ألف و268 قضية ما بين 27 أبريل و29 ماي الماضيين    مهنيو السياحة يطالبون الحكومة بالتواصل حول تاريخ فتح الحدود والمؤسسات والأماكن السياحية    اخنوش :سيتم فتح 70 سوقا للماشية واتخاد إجراءات لتوفير أضحية العيد    فرنسا تتوقع انكماش اقتصادها بنسبة 11% خلال هذه السنة    “سي إن إن”: ترامب غضب من كشف اختبائه في قبو وشعر بالضعف ما دفعه للخروج من البيت الأبيض    توقعات أحوال طقس الثلاثاء    تسجيل صفر وفاة يرفع منسوب الثقة في دواء الكلوروكين    خرق "الحجر" يتسبب في تغريم كارسيلا ببلجيكا    ترامب لحكام الولايات: أعيدوا الأمن بالقوة والاعتقالات الواسعة    وزارة التعليم تستعين بمدرجات الجامعات وقاعات الرياضة لاجتياز إمتحانات الباكالوريا    عامل ألعاب الأطفال: الأزمة طالت ومكندخلوش ريال والباطرون كياخد من ولادو وكيعطينا    تعليمات للولاة بإنشاء لجان يقظة جهوية    ترامب يندد بأعمال "إرهاب داخلي"    فرض حظر ليلي للتجول في نيويورك بسبب أعمال الشغب    أولا بأول    جائحة كورونا: المغاربة يصنعون تاريخهم    حزب "الوردة" يرفض "قانون تكميم أفواه المغاربة"    تير شتيغن: برشلونة جاهز بدنيا وذهنيا    "راشفورد" يخشى من حادثة مقتل "فلويد"    شالكه: عقد حمزة منديل يساوي 6 ملايين يورو    بطولة لإلقاء شعرِ "السْلامْ" تحفز أقلام شباب مغاربة    بينهم “باتمان”.. إعطاء الضوء الأخضر لاستئناف تصوير أفلام شهيرة    "ستيام" تطلق مبادرة "جولة تضامنية" لصد "كورونا "    "الوصل الإماراتي" يرغب في التعاقد مع وليد أزارو    إصابة هذه الفنانة الشهيرة بفيروس كورونا المستجد!    ملأ الدنيا وشغل الناس .. أشهر معارك طه حسين الأدبية والفكرية    للمرة الأولى منذ يوم 3 مارس.. عدم تسجيل أية حالة وفاة في ظرف 24 ساعة بفيروس كورونا في إسبانيا    مقتل جورج فلويد.. ترامب يصف حكام الولايات ب”الضعفاء” في مواجهة الاحتجاجات ويأمرهم باستخدام العنف ضد المتظاهرين    المغرب يحبط تطلع الإسبان لعودة التهريب المعيشي بمنطقة حرة في الفنيدق    المستفيديون من دعم ''كوفيد 19'' مستاؤون من وكالة سياش بنك بالبئر الجديد    تسجيل حالة إصابة جديدة ب"كورونا" في سيدي إفني    تسجيل صوتي يسائل "نفخ نقط التلاميذ" في بوجدور    هل تقنع الحكومة الشركات بإعادة العمال الموقوفين بسبب "كورونا"؟    هيئة أفلام أردنية تعرض "أفراح صغيرة" بالإنترنت    "مظاهر يقظة المغرب الحديث"    قراءة متأنية في بيان منتدى الكرامة بشأن قضية الريسوني    ربورتاج بالصور: احتلال الأرصفة العمومية بتطوان في واضحة النهار والمواطنون يطالبون بالتدخل العاجل    شهران حبسًا نافذًا في حق ناشط "فيسبوكي" بتنغير    الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية و حقوق الانسان تراسل وزير التربية الوطنية    الصحة العالمية: لم يصلنا أي خطاب رسمي من واشنطن عن قطع العلاقة    تأثير السلطة السياسية على الدراما العربية    الكهرباء وأسلاكها.. خفايا وأسرار    الجهلوت والإرهاب    أي تجديد لا يسمى تجديدا إلا إذا اخترق الأصول: مفهوم العرض له معنى إنساني عالمي    الغرب والقرآن : أفكار حول توحيد نص القرآن – 2/2    هكذا أثرت جائحة كورونا في فقه نوازل الأقليات وعلاقة الغرب بالإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد العظيم الشناوي في القلب والذاكرة

يتضمن حفل افتتاح مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية، في نسخته السابعة المزمع تنظيمها من 20 إلى 23 مارس 2019 بالمركب الثقافي مولاي رشيد بالدارالبيضاء، فقرة جديدة بعنوان «في القلب والذاكرة» سيتم من خلالها تكريم الفنان المتعدد الاهتمامات عبد العظيم الشناوي وتذكر الممثل القدير الراحل حسن الصقلي بحضور زوجته السيدة نجاة الصقلي.
الأستاذ عبد العظيم الشناوي فنان متعدد المواهب والاهتمامات، انطلقت تجربته في التشخيص منذ أربعينيات القرن الماضي، عندما طلب منه وهو طفل صغير آنذاك (حوالي ثماني سنوات) المشاركة في مسرحية قدمتها إحدى الفرق المحلية بمناسبة عرس أقيم في الحي الذي ترعرع فيه بدرب السلطان. بعد هذه التجربة الأولى في التشخيص أقنعت هذه الفرقة المسرحية أسرته بالانضمام إليها، وهكذا توالت مشاركاته في مجموعة من المسرحيات كانت تقدم في رمضان بساحة قريبة من قيسارية الحفاري، ضمن سهرات فنية، وكانت تستغل من طرف الوطنيين المناهضين للمستعمر الفرنسي لتمرير رسائل مشفرة إلى الشعب المغربي وإلى المقاومين بشكل خاص.
وبعد انطلاق الشركة الفرنسية تيلما»(TELMA) بالدارالبيضاء في مطلع الخمسينيات، وهي أول قناة تلفزيونية تجارية خاصة شهدها المغرب، اشتغل بها الشناوي، كما اشتغل بها فنانون آخرون كالرائدين الراحلين إبراهيم السايح (1925 – 2011) في الترجمة والتحرير والبشير لعلج (1921 – 1962) في تنشيط بعض السهرات الفنية التي كان يحييها جوق الكواكب البيضاوية… وكانت تقدم فيها سكيتشات وأغاني بمشاركة الماريشال قيبو، صحبة الأختين ميرة وميلودة، والشيخة تشيكيطو والحاجة الحمداوية …
وفي منتصف الخمسينيات اشتغل مع فرق مسرحية هاوية إلى أن اكتشفه وأعجب به الفنان الكوميدي الرائد البشير لعلج بعد مشاهدة هذا الأخير لمسرحية من تشخيص وتأليف الشناوي تحت عنوان «الصيدلي» وطلب منه الانضمام إلى فرقته.
تعلم الشناوي، من خلال الاحتكاك بأعضاء فرقة البشير لعلج (بوشعيب البيضاوي وأحمد المكناسي وأحمد الجمالي وأحمد القدميري وعبد الرحمان الصويري وعبد القادر المسعودي وأحمد بريك وبوجمعة أوجود وعمر عزيز وعمر الحضري…) ومن خلال مسرحياتها التي شارك فيها، أساسيات المسرح كتابة وتشخيصا وإخراجا وغير ذلك، الشيء الذي سيؤهله في مطلع الستينيات لتأسيس فرقته الخاصة «الأخوة العربية» مباشرة بعد عودته من القاهرة، حيث تلقى تكوينا في الإخراج السينمائي سنتي 1959 و1960.
قدمت فرقة «الأخوة العربية» على امتداد عقد الستينيات وما بعده مجموعة من المسرحيات الناجحة، جلها من تأليف وإخراج الشناوي، وانضم إليها العديد من الممثلين المغاربة، الذين أصبحوا فيما بعد جد معروفين، أمثال محمد مجد وعائد موهوب وعبد القادر لطفي ومحمد بنبراهيم (رحمهم لله) وعبد اللطيف هلال والبشير سكيرج وصلاح الدين بنموسى وسعاد صابر ومصطفى الزعري ومصطفى داسوكين ونور الدين بكر وزهور السليماني وصلاح ديزان وخديجة مجاهد ونعيمة بوحمالة وأحمد السنوسي (بزيز) وفاطمة الناجي وثريا جبران وغيرهم.
انفتح على التلفزيون المغربي، بعد انطلاقته في مطلع الستينيات، حيث أنتج لفائدته مجموعة من السهرات الفنية وغيرها، وفي النصف الثاني من عقد السبعينيات، وبالضبط من 1977 إلى 1980، انتقل إلى إنتاج وإعداد وتقديم مجموعة من البرامج الفنية والثقافية والترفيهية من قبيل «فواكه للإهداء» و«مع النجوم» و«نادي المنوعات» و«قناديل في شرفات الليل» مع الإشراف على إخراجها.
التحق عبد العظيم الشناوي بإذاعة «ميدي 1» (إذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية) كمنشط منذ إنشائها سنة 1980 وقضى بها عقدين من الزمان أعد وقدم خلالهما ما يفوق 50 برنامجا أولها«الفن في العالم» وآخرها «الحرب العالمية الثانية» (160 حلقة) وهو برنامج وثائقي أعد مادته الروائي الطنجاوي المعروف الراحل محمد شكري. وقد استضاف من خلال هذه البرامج العديد من المشاهير.
بعد هذه التجربة الإذاعية، التي كرسته كصوت قوي وجميل وكإعلامي متمكن، عاد إلى التلفزيون حيث أعد ونشط لفائدة القناة الثانية (دوزيم) سنتي 1998 و1999 برنامجا للمسابقات بعنوان «حظك هذا المساء». كما عاد لأب الفنون، عشقه الأول، من خلال مسرحية استعراضية من تأليف عبد العزيز الطاهري بعنوان بين البارح واليوم».
وبما أن الساحة السينمائية الوطنية قد شهدت حركية ملحوظة على مستوى إنتاج الأفلام المدعومة من طرف الدولة، عكس ما كان عليه الأمر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، عاد الحنين بعبد العظيم الشناوي إلى حلم راوده منذ مرحلة الشباب، متمثلا في رغبته الدفينة في اقتحام المجال السينمائي تشخيصا وإخراجا، الشيء الذي دفعه رفقة بعض أصدقائه إلى تأسيس شركة للإنتاج مكنته لحد الآن من إخراج باكورة أعماله السينمائية وهو فيلم قصير بعنوان»المصعد الشرعي» والبقية في الطريق.
وهذا لا يعني أن الشناوي كان غائبا عن الساحة السينمائية بإطلاق، بل له مشاركات في بعض الأفلام السينمائية والتلفزيونية الوطنية والأجنبية نذكر منها على سبيل المثال دوره البطولي في فيلم «مأساة الأربعين ألف»(1982) للمخرج الطنجاوي الراحل أحمد قاسم أكدي (1942 – 2018) ومشاركته كممثل في فيلمي «ألف شهر» (2003) لفوزي بن السعيدي و«سميرة في الضيعة»(2008) للطيف لحلو.. هذا بالإضافة إلى حضوره في مجموعة من الأفلام التلفزيونية من قبيل «على ضفة القلب» (2001) لمحمد منخار و«الحب القاتل» (2004) لحميد الزوغي و«رشوة»(2012) لحكيم بيضاوي و«خيوط العنكبوت»(2014) لشكيب بنعمر و«12 ساعة» (2017) لمراد الخودي وغيرها …
تكريمه إذن في فقرة «في القلب والذاكرة» تكريم مستحق لأنه فنان شامل وإنسان محبوب اجتمع فيه ما تفرق في غيره، فهو الممثل والمؤلف والمخرج والمنتج والمنشط الإذاعي والتلفزيوني والمؤطر للممثلين والصحافيين الشباب والصوت الإشهاري المعروف… ولأن تجربته الفنية والإعلامية تجاوزت عقدها السادس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.