جمهورية بوروندي تفتح قنصلية عامة لها بمدينة العيون    بوريطة: لا نتدخل في صلاحيات “غوتيريس” بخصوص تعيين مبعوث جديد للصحراء    مجموعة سهام للتأمين: ارتفاع طفيف في ناتجها الصافي من الأرباح بنسبة 1 في المائة    بسبب كورونا .. هذه هي الدول التي علقت السعودية إصدار تأشيرات سياحية لها    اللجنة التأديبية “توقف” رئيس الكوكب المراكشي و”تعاقب” مجموعة من الفرق    عزل دراج دنماركي بالفندق بسبب "كورونا"    اختلاس أدوية و مواد طبية من مستشفى عمومي يقود شخصين إلى الاعتقال في فاس    مندوبية السجون تنفي دخول الزفزافي و رفاقه في إضراب عن الطعام    قاضي التحقيق يقرر متابعة عائشة عياش في حالة اعتقال ويحيلها على سجن الأوداية بمراكش    إلغاء العمرة بسبب كورونا يربك وكالات الأسفار المغربية !    البنك الافريقي يطلق الترشيح للاستفادة من مبادرة سوق التنمية 2020    بنشرقي وأوناجم يقودان تشكيلة الزمالك في مواجهة الترجي    مدرب مازيمبي الكونغولي يستفز جماهير الرجاء    لجنة الاخلاقيات تعاقب رئيس الكوكب المراكشي    لشكر : أعدت الإتحاد الإشتراكي إلى مساره بعدما كان حزباً منهكاً !    الجمعة ال54 بالجزائر.. شعارات ضد العسكر واعتقالات في صفوف المتظاهرين    أردوغان وبوتين يتفقان على عقد لقاء في أقرب وقت    حق الرد.. رئيس المجلس الجماعي للناظور يوضح حقيقة التفويضات التي منحها لنوابه    ارتفاع الرقم الاستدلالي للأثمان خلال شهر يناير    بيكي يتدرب مع المجموعة.. وبات جاهزا لمباراة "الكلاسيكو"    عائشة عياش تمثل أمام محكمة مراكش و تحقيقات تورط سيمو بلبشير في ملف حمزة مون بيبي !    طنجة.. انطلاق الدورة ال21 من المهرجان الوطني للفيلم    رئيس جماعة صفرو المنتمي ل”البيجيدي” والمتابع في حالة سراح يعتدي على موظفة ب”الضرب”    شراكة "أرشيف المغرب" و"التعليم"    نتائج قرعة ثمن نهائي الدوري الأوروبي تسفر عن مواجهات متباينة    وفاة مصمم المقاتلة "سوخوي-34 " عن سن يناهز 84 عاما    هزة أرضية مفاجئة ترعب سكان الناظور والدريوش    تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا المستجد في المكسيك    مولاي حفيظ: قطاع الجلد بإمكانه تطوير التشغيل بالمغرب ويتمتع بامكانيات عالية    سجل "أونسا" يتتبع استعمال المبيدات الفلاحية‬    لماذا تم إقالة المدرب أنخيل فياديرو ؟    ردا على مقتل جنودها في إدلب.. تركيا تفتح حدودها أمام حشود ضخمة من اللاجئين للتدفق نحو أوروبا    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحذر من مأساة بسبب المنازل الآيلة للسقوط بمراكش    فرعون ذي الأوتاد!    نقابة “البيجيدي” تطالب بإدماج المتعاقدين بالوظيفة العمومية وتدعو أمزازي للتعجيل باستئناف الحوار القطاعي    هام للسائقين المغاربة.. توقف حركة السير نهاية الأسبوع على مستوى هذه الطريق    وضع رئيس دولة تحت الحجر الصحي بسبب “كورونا”    توقيع كتاب ثورة الملك محمد السادس بتطوان لمؤلفه طارق الشعرة    ما مصير موسم الحج في زمن "كورونا"؟    الأميرة للا خديجة تحتفل بذكرى ميلادها 13    على المباشر : مومو يجلد دنيا بطمة ويطالب بأقصى العقوبات في حقها    كورونا يواصل انتشاره في أوروبا وآسيا ويدخل أميركا اللاتينية    وزارة الصحة: لا خوف على المغرب من فيروس كورونا    عريضة موجهة لأمزازي تطالب بإدماج التربية على الصورة والسينما بالمقررات الدراسية    هكذا نظر خصوم الوحدة الترابية للمغرب لاستقبال وزير إسباني لمسؤولة بالبوليساريو    فكرة الحرية في زمن التفاهة    فريديريك غرو يتتبع مسارات «العصيان». .الطاعة بين الامتثال والإذعان والتوافق    تركيا تفتح حدودها أمام المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا    طقس الجمعة.. استمرار ارتفاع درجة الحرارة    بعد الجدل.. أطروحة مشبال حول خطاب بنكيران تنال تقدير مشرف جدا نوقشت أمس بكلية مارتيل    خلال ال24 ساعة الماضية.. 44 حالة وفاة جديدة و327 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا بالصين    بسبب ارتفاع عدد المصابين بكورونا.. طهران تمنع إقامة صلاة الجمعة    الجفاف يهدد 40 في المئة من ساكنة المغرب .. الفريق الاشتراكي يستدعي أخنوش للمثول أمام البرلمان    رأسملة المجال القروي بالمغرب.. تجربة الشركات الأهلية للاحتياط    ضَفائرُ المَدى    " التأويل العقدي بين ثوابت العقلانية وسمو الروحانية في المنهجية الغزالية"    مقاطعة بالدارالبيضاء يترأسها البيجيدي تنصح المواطنين بالوضوء لتجنب فيروس كورونا !    عرض خاص وغير مسبوق لوكالة الأسفار Morocco Travel بتطوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخلاف الفرنسي الألماني يؤجل اختيار رئيس للمندوبية الأوربية
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 26 - 06 - 2019

غياب أغلبية واضحة داخل البرلمان الأوربي، والخلاف الفرنسي الألماني جعل من اختيار رئيس للمندوبية الأوربية أمرا صعبا، خاصة في ظل ظروف تصاعد الخلافات الأوربية وتطلعات بلدانها بين الشرق والغرب وتصاعد قوة اليمين المتطرف والشعبوي. والباب المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات من أجل خروج بريطانيا ودعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للبركسيت.
التوافق حول رئيس جديد للمندوبية الأوربية لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حوله خاصة بين باريس وبرلين، وتم تأجيله إلى المجلس الأوربي المقبل الذي سيعقد بالعاصمة الأوربية بروكسيل في 30 من يونيو المقبل، وذلك بعد أن تجنب الأوربيون اللجوء إلى التصويت واختيارهم منطق التوافق الذي نهجته أوربا مند تأسيسها في اختيار المسؤولين الأساسيين لمؤسساتها.ورغم عدة لقاءات لم يتم حصول على أي اتفاق وهو ما يثير القلق حول أوربا ومستقبلها، في عالم يعرف تقلبات جيوستراتيجية متعددة.
فرنسا عارضت المرشح الالماني منفرد فيبر، والرئيس الفرنسي اعتبر أن المرشح الألماني يفتقد إلى التجربة، ولم يمارس أي مسؤولية مما لا يؤهله لتسيير مؤسسة معقدة مثل المندوبية الأوربية وإمامها تحديات كبيرة.
ألمانيا لم يسبق لها أن ترأست المفوضية الأوربية وهي ترى أن الوقت اصبح مناسبا لذلك، وترشح لهذا المنصب المهم والاستراتيجي منفرد فييبر وهو ينتمي إلى الحزب الشعبي، كما أن المستشارة الألمانية انجيلا ماركيل ترشح أيضا جون فيدمان لمنصب رئيس البنك المركزي الأوربي، وهذا الأخير يطرح مشكلا حسب عدة مصادر اوربية، وهو ان مجرد تعيينه على رأس هذه المؤسسة المالية يمكن ان يرفع نسبة الفائدة، لأنه اقتصادي معروف في اوربا بتأييده لسياسة التقشف في تدبيره للمؤسسات المالية.
فيما يخص فرنسا يصعب التكهن بتوجهها الحالي، الرئيس الفرنسي ايمانييل ماكرون يريد إعطاء دفعة قوية للبناء الأوربي وأعاد اصلاح مؤسساته ولم يتردد في المشاركة في الحملة الانتخابية ببلاده رغم المخاطر السياسية ضد اليمين المتطرف وضد ارتفاع قوة الأحزاب الشعبوية في اوربا، وعبر عن ذلك بشكل واضح اثناء الحملة او من خلال الحوارات التي خصصها لبعض المنابر الإعلامية في هذا الموضوع.
لهذا ربما يختار شخصية تتلاءم مع اختياراته الليبرالية الأوربية.و حسب عدة مصادر فرنسية، فإن المرشحة المفضلة لرئيس الفرنسي هي الدنماركية مارغريت فيستادجي، وهي صاحبة الغرامات الكبيرة ضد عمالقة الانترنيت . وهو ما يعطيها شعبية أكبر في اوربا. وهي الأقرب إلى أفكار قاطن قصر الاليزيه.
هناك مرشح آخر ربما يتم اللجوء إليه كحل وسط و هو المندوب الأوربي ميشيل بارنيي الذي قاد باقتدار كبير ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي، التي كانت تراهن على تفرقة البلدان 27 عشرين حول شروط خروجها، مما جعل البريكسيت يتحول إلى ازمة بريطانية. بالإضافة إلى انتمائه إلى الحزب الشعبي اليميني، أول قوة سياسية بالبرلمان الأوربي. لكن هذا المرشح لا يلقى دعم الرئيس الفرنسي ايمانييل ماكرون، وغير مرشح بشكل رسمي من طرف الأحزاب الشعبية الأوربية.
بالنسبة لرئيس الفرنسي،هناك تحديات كبيرة امام اوربا خاصة بناء اوربا سياسية، والوضع تغير على المستوى الجيوسياسي: واشنطن تبتعد عن اوربا كحليف، وهو ما يقتضي سياسة دفاعية اوربية وبإمكانيات اوربية، روسيا التي أصبحت لها سياسية اكثر عدوانية تجاه جيرانها وهو ما يثير القلق خاصة بشرق اوربا، والصين التي تنهج سياسة جد دينامية وهجومية على المستوى التجاري، لزيادة قوتها الاقتصادية ومن خلال الحصول على بنيات تحتية داخل اوربا ، من اجل مشروع طريق الحرير الضخم وهو ما يقلق فرنسا وألمانيا.
بسبب تشتت الأصوات داخل البرلمان الأوربي، ربما يتم التوافق على شخصيات أخرى من خارج هذه المؤسسات كحل وسط لتجاوز الخلافات خاصة بين الدول الأساسية في بروكسيل، وتم ترويج بعض الأسماء في هذا الاطار مثل كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي، المعروفة من قربها من المستشارة الألمانية انجيلا ماركيل، والتي سبق لها أن تحملت مسؤولية قطاع المالية في بلدها اثناء حكومة نيكولا ساركوزي، لكن التكهنات تبقى مفتوحة على شخصيات اوربية أخرى لم ترشح نفسها حتى الساعة ،ويمكنها أن تشكل المفاجأة في حالة التوافق حولها، خاصة أن الاتحاد الأوربي هو في حاجة إلى شخصية كاريزمية لإعطاء صورة إيجابية حول اوربا وحول المندوبية الأوربية التي ينظر لها الرأي العام الأوربي كمؤسسة نخبوية وبعيدة عن هموم الناس.
لكن تباين وجهات النظر بين باريس وبرلين حول هذا الموضوع من شأنه أن يعقد الاختيار، والمفاوضات الطويلة والمعقدة لإيجاد الشخصية التي ترضي البلدين وترضي المؤسسات الأوربية والرأي العام. وحتى الآن، لم تعط أي نتيجة ، مما يزيد من القلق حول مستقبل أوربا ومؤسساتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.