أطراف العدالة تعتمد الرسالة الملكية السامية    فاتح تيريم ينتقد جماهير غلطة سراي بشكل لاذع والسبب بلهندة    يعقد لقاء صحافيا للاحتجاج على عدم نقل المباراة.. “الطاس” يستقبل اتحاد الخميسات في ربع نهائي كأس العرش    بعدما عصف به التعديل الحكومي.. العثماني يعين الصمدي مستشارا له في التعليم    وفاة محمد اللوز أحد مؤسسي مجموعة تكادة    الكشف عن الموعد الجديد لمباراة الكلاسيكو بين البارصا وريال مدريد    مواجهة الخطر الإيراني توحد المغرب وأمريكا    الدار البيضاء.. عمليات أمنية نوعية تسفر عن توقيف 8225 شخصا ما بين 10 و21 أكتوبر الجاري    الناظور.. إدارة السجن المحلي تنفي تعريض سجين للضرب والمنع من الزيارة العائلية    قيس سعيد يقترح على التونسيين التبرع بيوم عمل لتسديد الديون خلال تنصيبه رئيسا لتونس    الرئيس التونسي يتبرّع بيوم عمل ويرفض الإقامة في قصر قرطاج    الشرطة البريطانية تعثر على 39 جثة داخل شاحنة قرب لندن    الكوكب يراسل لجنة الاخلاقيات احتجاجا على " تدوينة "رضوان الحيمر    الجامعة تفتح تحقيقاً في مباراة شباب المحمدية ووداد فاس    ريفر بلايت ينهزم أمام بوكا جونيورز ويتأهل لنهائي كوبا ليبيرتادوريس    روسيا، تطرد البوليساريو من قمة "سوتشي"    قانون مالية 2020.. الحكومة تواصل مسلسل الخوصصة    مجموعة OCP تلتحق بالمجلس العالمي للمقاولات من أجل التنمية المستدامة (WBCSD)    وسط توتر المتظاهرين.. الجيش اللبناني يلجأ إلى القوة لإعادة فتح الطرق    أحمد الفيشاوي يكشف أسرارا غير متوقعة عن هيفاء وهبي ونيته في وشم صورة زوجته – فيديو    على غرار المخدرات.. مصحات لعلاج إدمان الهواتف الذكية    الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تقصف الحكومة وتصف مشرع قانون المالية ب”استمرار منح الامتيازات للرأسمال على حساب مطالب العمال”    رسميا.. الموعد الجديد لمباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد    الجامعة تقنن الحضور الجماهيري بالملاعب    مصر "مصدومة" من تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي    المغرب يحتل الصف الثالث في مؤشر «أبسا » للأسواق المالية الأفريقية لسنة 2019    بنشماش والمالكي يحضران مراسيم حفل تنصيب قيس سعيد رئيس التونسي الجديد    بطل مغربي في “التيكواندو” يختار ركوب قوارب الموت ويرمي ميدالته في البحر    الاتحاد الاشتراكي يدشن بمراكش ورش المصالحة باحتفاء كبير    الأمير مولاي رشيد يحضر مأدبة عشاء لإمبراطور اليابان    نجم الراي محمد عدلي يطرح ديو غنائي بعنوان « روحوا ليها »    فيلمان مغربيان بالمهرجان الدولي «سينميد»    فيلمان مغربيان في مهرجان نواكشوط الدولي للفيلم القصير    الملتقى الوطني للمسرح الكوميدي بجهة فاس – مكناس    ندوة وطنية تقارب علاقة الشعر والسينما بالرباط    خيرون والحساني يتنافسان على كرسي إلياس العماري    حجز بضائع مهربة بحوالي 2 مليون درهم    استنفار في فرنسا.. رجل يُهدد الشرطة من داخل متحف بكتابات عربية    روسيا: أمريكا خانت الأكراد.. وإذا لم ينسحبوا فسيواجهون ضربات الجيش التركي    المغرب يوقع المعاهدة المنشئة للوكالة الإفريقية للأدوية    تسريع وثيقة المناقشة و تحدي الزمن من أجل احترام المواعيد الدستورية : تخفيض النفقات بمليار درهم وتوقع عائدات الخوصصة ب 3 ملايير    الأرباح الصافية لاتصالات المغرب تصل إلى 4.65 مليار درهم    العثماني وبنشعبون : سعر قنينات غاز البوتان لن يتغير    بعد مغادرته الحكومة.. العثماني يختار الصمدي مستشار له بقطاع التعليم كاتب الدولة السابق    الموت يفجع الفنان إدريس الروخ    العثور على 39 جثة داخل شاحنة في منطقة صناعية ببريطانيا يعتقد أنها لمهاجرين سريين    علماء يطورون "أدمغة صغيرة" من أنسجة بشرية في إنجاز يثير مخاوف أخلاقية!    أزمة صحية جديدة بسبب الدواء المضاد للسل    نادي قضاة المغرب "ينتفض" ضد المادة 9 من قانون المالية    هذه توقعات أحوال الطقس اليوم الأربعاء    بعد أن ارتفع حجم دينه العام إلى 93 مليار دولار.. المغرب يدرس إصدار سندات دولية لسد عجز ميزانية 2020    طنجة تحتضن لقاء علميا حول موضوع خصائص وأصول المذهب المالكي    دراسة حديثة.. التمارين الرياضية قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين    النص الكامل لمقال سيست من خلاله أسماء لمرابط الحجاب قبل خلعه    الحريات الفردية بين إفراط المجيزين وتفريط المكفرين    حوار حول الحرية    لاعبو كرة القدم أكثر عرضة للوفاة بهذه الأمراض التي تصيب الرأس والأعصاب    أحمد الريسوني يكتب.. أنا مع الحريات الفردية مقال رأي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لمن ستحسم الانتخابات التونسية: قيس سعيد أم نبيل القروي؟

نشر موقع «ميدل إيست آي» تقريرا للصحافية فيروز بن صلاح، تقول فيه إن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، نبيل بفون، وجه دعوة إلى الشباب يوم الأحد قبيل انتهاء عملية الاقتراع، للمشاركة والإدلاء بأصواتهم.
وينقل التقرير عن بفون، قوله قبيل انتهاء الاقتراع: «يا شباب تونس بقيت لديكم ساعة للتصويت.. يجب علينا مغادرة بيوتنا والتصويت، إنه حق اكتسبناه من ثورة 2011 التي كلفت أرواحا.»
وتقول بن صلاح: «بالنسبة لكثير من الناخبين الشباب، إنها الثورة -وعدم التقدم، وشعور بخيبة الآمل اجتمعت منذ ذلك الحين- هي من منعهم من التوحه إلى مراكز الاقتراع، بحسب ما قالوه للموقع».
ويورد الموقع نقلا عن علي ريحاني، البالغ من العمر 20 عاما، الذي كان يستقل حافلة من تونس العاصمة إلى بن عروس، وهي إحدى ضواحي العاصمة، قوله: «لن أذهب للتصويت، لقد كانت الثورة التونسية هي أكبر خطأ في التاريخ».
ويستدرك التقرير بأن آخرين قالوا ل»ميدل إيست آي»، بأن خيبة الآمل ذاتها هي التي أدت إلى تصويتهم لأستاذ القانون البالغ من العمر 61 عاما قيس سعيد، الذي ليست له تجربة سياسية، ولم تكن له حملة انتخابية تذكر.
وقال عبد الهادي حمزاوي ل»ميدل إيست آي»: «قيس سعيد نظيف، ومستقل وجدير بالثقة.. ونحن بحاجة إلى من يكون أسمى من سياسات الأحزاب».
وتذكر الكاتبة أن لجنة الانتخابات المستقلة أكدت يوم الثلاثاء أن سعيد ونبيل قروي، القطب الإعلامي الذي أدار حملته من السجن وسط تحقيق في غسيل الأموال، سيتنافسان في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، المقررة في 12 أكتوبر.
ويقول الموقع: «يبدو أن دفعة قوية لسعيد جاءت من الشباب التونسيين، فبحسب استطلاع أجرته مؤسسة (سيغما كونساي)، فإن 37% من المقترعين هم من الفئة العمرية 18 – 25، و20.3% من المقترعين من الفئة العمرية 25 – 45 صوتوا لسعيد، في الوقت الذي فضل فيه الأكبر سنا قروي».
وينقل التقرير عن المتحدث باسم قروي، حاتم ملكي، قوله: «قيس سعيد مرشح الطلاب.. ولديه صورة الأستاذ المفضل، وهم ليسوا بالضرورة محافظين أكثر.. لكن الناخبين من الفئة العمرية 18 – 25 لديهم موقف مختلف تجاه الدولة، وعلى خلاف أهاليهم، لا يرون أن الدولة أداة وظيفية».
وتورد بن صلاح نقلا عن الصحافية ياسمين مصري، البالغة من العمر 26 عاما، قولها بأن سعيد مدين في فوزه ل»النظام»، مشيرة إلى أن المزيد من الشباب كانوا سيصوتون للمرشح اليساري محمد عبو لولا حملة في آخر لحظة ضده من مؤيدي الرئيس المخلوع زين الدين بن علي، وأضافت: «قبل الانتخابات بيوم واحد، بدأوا حملة تشويه كبيرة على (فيسبوك) ضد محارب الفساد السياسي اليساري محمد عبو، فقد أخافتهم شعبيته المتزايدة بين الشباب».
وينقل الموقع عن المؤسس المشارك لحركة «عيش تونسي»، التي ستشارك في الانتخابات التشريعية القادمة، صفوان طرابلسي، الذي يرأس قسم الأبحاث في الحركة، قوله إن سعيد جسد بالنسبة للشباب مخاوفهم الكبرى حول الوضع الراهن، وأضاف: «يشعر الشباب بأنه لم يعد بإمكاننا تحمل الفساد السياسي المستشري والمزايا التي يتمتع بها السياسيون في مناصبهم.. وقيس سعيد يمثل الأفضل من العالمين: فهو جديد على السياسة وأستاذ قانون ذو خبرة ولديه قيم تقليدية».
ويورد التقرير نقلا عن درة رحوي، وهي طالبة عمرها 19 عاما، قولها إنها أنشأت قائمة لأفضل ثلاثة مرشحين -عبو وعبدالفتاح مورو وسعيد- ثم قامت بغربلتها، وأضافت في الوقت الذي كانت تنتظر فيه القطار في ضاحية بن عروس: «بقي قيس سعيد.. أنا أدرس في كليته، إنه محايد ومستقل ويمكن الاعتماد عليه أكثر من الآخرين».
وتستدرك الكاتبة بأن سعيد لم يكن المستفيد الوحيد من أصوات الشباب، مشيرة إلى قول طرابلسي إن هذه الانتخابات كسرت القالب التقليدي، فأصبحت الهوية أقل أهمية وتحفيزا للشباب، وأصبح الاقتصاد المحطم محركا أكبر لهم.
وأضاف طرابلسي للموقع: «لقد أصبحت الخطوط المقسمة للمتدين ضد العلماني، أو اليسار ضد اليمين، أو التقدمي ضد المحافظ، غير واضحة.. والاقتصاد هو القضية الأكبر، لقد سئم الشباب من الاقتتال السياسي الداخلي في وقت يسوء فيه الوضع الاقتصادي».
ويشير الموقع إلى أن هذا هو ما قامت به يسرى حبوريا، البالغة من العمر 25 عاما، فقالت: «أنا متدينة لكني اخترت أكثر المرشحين تعليما وثقافة، المرشح: محمد عبو».
وتنقل بن صلاح عن حمزة عويني (30 عاما)، قوله إنه صوت لرئيس الوزراء الحالي يوسف الشاهد؛ لأنه في سن 44 عاما، وهو أصغر المرشحين سنا، مع أن عويني لم يبد متحمسا جدا، وقال: «لا أتوقع الكثير منه فمنصب الرئيس له رمزية فقط».
ويورد الموقع نقلا عن فرح اللواتي، البالغة من العمر 20 عاما، قولها بأنها صوتت للمرشح اليساري منجي الرحوي، وقالت: «إنه شاب لكنه ذو خبرة، ويؤيد الحريات الشخصية والمساواة الاجتماعية».
وينقل التقرير عن ساندرا معرف، وهي مهندسة عمرها 28 عاما، قولها في الوقت الذي كانت تقف فيه أمام مركز انتخاب بن عروس، وكانت تحمل علما أمامها، إنها كانت قلقة أكثر حول الوضع الاقتصادي للبلاد.
ويختم «ميدل إيست آي» تقريره بالإشارة إلى قول ساندرا: «حبا في بلدي منحت صوتي لأكثر المرشحين حيوية وشبابا، أريد شخصا يستثمر في تكنولوجيا المعلومات والتحول للرقمية، البلد بحاجة للتقدم والحداثة.. لمن منحت صوتي بالضبط؟ هذا ما أفضل أن أبقيه لنفسي».
توقعات بفوز ساحق لسعيّد
تشير التوقعات إلى أن قيس سعيد سيكون الرئيس القادم لتونس وبأغلبية مريحة في ظل دعم شبابي واسع والأكثر من ذلك الصف الثوري والقوى الثورية الكبرى.
مساندة أستاذ القانون كانت شعبية بشكل واضح في الميدان ففي رصد لمدى دعم الناس للمرشح سعيد لوحظ دعم واضح.
الشابة ريم (27 عاما) عاملة بمصنع، قالت: «سأدعم الأستاذ ابن الشعب لم أمنحه صوتي في الدور الأول على الرغم من أني مقتنعة بمن صوت له فهو أيضا من الصف الثوري ولكن لعدم مروره وصعود سعيد سأختاره دون تردد».
وقالت نجاة، المربية ذات ال 33 عاما: «وضعت صورته (سعيّد) على حسابي الخاص أتابع باستمرار صفحته وتصريحاته اقتنعت به وسأمنحه التصويت على الرغم من أنني لم أصوت في المرة الفارطة».
المحلل السياسي بولبابة سالم رأى أن «قيس سعيد جمع كل الأطياف من إسلاميين ويساريين وقوميين وخاصة الشباب، وسيفوز بنسبة 60 بالمائة».
ووفق ما تحدث به، فإن «كبار رجال الأعمال في الساحل والعاصمة يريدون التواصل مع قيس سعيد».
وأفاد سالم أن هناك تعاطفا شعبيا كبيرا مع سعيد الذي أعاد الروح للثورة التونسية، وأعاد الأمل في التغيير.
وعن دعم منافس قيس سعيد في الدور الثاني نبيل القروي الموقوف بالسجن قال بولبابة سالم إن من يدعمه «الإعلام الفاسد والفاسدون الباحثون عن الحصانة وأيضا صفحات أزلام حزب التجمع المنحل، الذي أسسه الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي».
5 أحزاب تونسية تدعم «سعيّد»
أعلنت خمسة أحزاب تونسية، آخرها «التيار الوطني»، الأربعاء، دعم المرشح الرئاسي قيس سعيّد، في الدور الثاني للانتخابات، أمام منافسه نبيل القروي.
ودعا حزب التيار الوطني، في بيان، التونسيين «إلى التصويت للأستاذ قيس سعيد، مع التأكيد على مواصلة التيار الدفاع عن قيمه وتوجهاته واحترام الدستور وعلويته، والدفاع عن الحريات العامة وحقوق كل التونسيين (…)».
وهنأ الحزب (له 3 نواب بالبرلمان) الشعب ب»نجاح الدور الأول من الانتخابات الرئاسية»، معلنا قبوله بنتائج الصندوق التي منحته المركز العاشر ب 3.36 بالمئة من الأصوات.
وشكر الحزب «كل الذين وضعوا ثقتهم في مرشحه محمد عبو، وصوتوا لخيار تونس القوية العادلة».
والثلاثاء، أعلنت هيئة الانتخابات التونسية، تصدر المرشح المستقل قيس سعيّد الدور الأول للاقتراع بحصوله على 18.4 بالمئة من الأصوات، يليه نبيل القروي، مرشح حزب «قلب تونس» (ليبرالي)، ب15.58 بالمائة، وفق نتائج أولية رسمية.
وباليوم نفسه، أعلن كل من الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، والمرشح الرئاسي عن الاتحاد الشعبي الجمهوري» (اشتراكي) لطفي المرايحي، ورئيس الحكومة الأسبق والمرشح المستقل حمادي الجبالي، والمرشح الرئاسي عن ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف، دعمهم ل»سعيّد»، في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية المبكرة.
وحصد المرايحي 6.56 بالمائة من أصوات الناخبين، في حين حصل سيف الدين مخلوف على 4.3 بالمائة، والمرزوقي على 2.97 بالمائة، والجبالي على 0.22 بالمائة، من مجموع الأصوات.
وتنافس الأحد، 24 مرشحا بالدور الأول للانتخابات الرئاسية، على اقتطاع تذكرة العبور نحو قصر قرطاج.
موقف النهضة
وأكد القيادي بحركة النهضة التونسية، محمد بن سالم، أن حركته ستدعم في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة بالبلاد المرشح قيس سعيد في الدورة الثانية .
جاء ذلك بحوار تلفزيوني عبر قناة محلية تونسية، مساء اليوم الخميس، إلى جانب تأكيد رئيس مجلس الشورى بالحركة عبد الكريم الهاروني رسميا القرار عبر صفحته الرسمية.
وسبق لحركة النهضة وزعيمها الشيخ راشد الغنوشي أن أكدوا أنهم لن ينافسوا سعيّد في حال تم إبطال ترشح نبيل القروي، إلى جانب تأكيد الغنوشي أنهم لن ينافسوا أي شخصية محسوبة على الثورة، في إشارة منه إلى سعيّد.
وكان القروي اتهم من محبسه المرشح المستقل قيس سعيد، مؤكدا أنه يمثل «الإسلام المحافظ»، وأن المنافسة بين التيارين ستكون حامية.
وفي حوار أجرته معه مجلة «lepoint» الفرنسية، الأربعاء، قال القروي إن «المعركة حاسمة بين محور إسلامي محافظ يمثله قيس سعيد والنهضة من جهة، ومحور حداثي اجتماعي ليبرالي أمثله أنا وحزب قلب تونس، وعلى كل ناخب أن يختار معسكره».
وأضاف «سعيد»، أن مشروعه يشمل السلطتين الرئاسية والتشريعية، قائلا: «تصوروا سعيد وقد فاز وأصبح رئيسا للجمهورية دون أغلبية داعمة له في البرلمان، فأي برنامج يمكنه تطبيقه؟».
وسعيّد حصل في الجولة الأولى من الانتخابات، على المركز الأول، فيما حل نبيل القروي الموقوف على ذمة قضايا فساد، بالمركز الثاني، وحل مرشح حركة النهضة عبد الفتاح مورو في المركز الثالث، وهو ما أخرجه من حلبة المنافسة الثانية.
وتم إيقاف نبيل القروي في 23 غشت الماضي، وهو متهم منذ 2017 بغسيل الأموال، وتم اتخاذ قرار من قبل قاضي التحقيق في يوليوز الماضي يقضي بتجميد ممتلكاته وشقيقه «غازي»، ومنعهما من مغادرة البلاد.
وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد أعلنت تأهل القروي للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية لينافس المرشح المستقل أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد.
وأكدت الهيئة أنه ما لم يصدر حكم قضائي ضد القروي فإنه يتمتع بحقوقه مثل أي مترشح وأنه في حال فوزه في الدور الثاني فستعلن ذلك وسترسل القرار لمجلس نواب الشعب.
القروي من سجنه
من محبسه على خلفية تهم بالفساد، هاجم المرشح لرئاسة تونس، نبيل القروي، غريمه المستقل قيس سعيد، مؤكدا أنه يمثل «الإسلام المحافظ»، وأن المنافسة بين التيارين ستكون حامية.
وفي حوار أجرته معه مجلة «lepoint» الفرنسية، الأربعاء، قال القروي إن «المعركة حاسمة بين محور إسلامي محافظ يمثله قيس سعيد والنهضة من جهة، ومحور حداثي اجتماعي ليبرالي أمثله أنا وحزب قلب تونس، وعلى كل ناخب أن يختار معسكره».
وأضاف «سعيد»، أن مشروعه يشمل السلطتين الرئاسية والتشريعية، قائلا: «تصوروا سعيد وقد فاز وأصبح رئيسا للجمهورية دون أغلبية داعمة له في البرلمان، فأي برنامج يمكنه تطبيقه؟».
واتهم رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، بالسعي لسجنه، بهدف منعه من الوصول إلى الدور الثاني للرئاسيات.
وتابع: «سيبذل الإسلاميون في النهضة كل شيء لإبقائي خلف القضبان حتى السادس من أكتوبر، موعد الانتخابات التشريعية (الدور الثاني الحاسم). يعتقدون أنهم سينجحون من خلال إبعادي».
وأكد أنه «بات يمثل وزنا انتخابيا وسياسيا وحقيقة قائمة في تونس»، رغم عدم تمكنه من القيام بحملته الانتخابية.
وقال إن الدور الثاني للانتخابات سيتحول إلى مسرحية تنكرية، ما لم يتم الإفراج عنه.
وأضاف: «سأكون رئيس القرارات الشجاعة، لا رئيس الإجماع الرخو، كما أني سأحارب الإرهاب وأعزز الأمن، وأدفع بتونس نحو الاندماج في محيطها الجهوي والمغاربي والمتوسطي».
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة العدل سفيان السهيلي إن الحوار مع القروي الموقوف بالسجن «ربما تم عن طريق محاميه ونحن لا يمكن أن نتجسس على ما يدور بين الموقوف ومحاميه».
قضاء تونس يرفض الإفراج عن القروي رغم تأهله لجولة ثانية
رفض القضاء التونسي، الأربعاء، طلبا جديدا للإفراج عن نبيل القروي الذي تأهل لخوض الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وفق ما أفاد أحد محاميه.
وقال المحامي كامل بن مسعود الذي تقدم الثلاثاء أمام قاضي التحقيق بطلب للإفراج عن القروي: «رفض القاضي اتخاذ قرار معتبرا أن الأمر ليس من اختصاصه»، وأضاف: «سنستأنف».
وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الثلاثاء، عن نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المبكرة، مشيرة إلى انتقال المرشح المستقل، قيس سعيّد، ومرشح حزب قلب تونس، نبيل القروي، إلى جولة ثانية.
وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون خلال ندوة صحفية بالمركز الإعلامي إن النتائج الأولية للاستحقاق الرئاسي أفرزت تقدم «المرشح المستقل قيس سعيد ب 18.04 % يليه المرشح نبيل القروي ب 15.58 %.
3 جهات قضائية ترفض النظر بإفراج مؤقت
قال «كمال بن مسعود»، محامي المرشح لرئاسة تونس، نبيل القروي، إن ثلاث جهات قضائية رفضت التنظر في طلب الإفراج المؤقت عن موكله، معتبرا أن ذلك «نكران للعدالة».
وأوضح «ابن مسعود» أن كل جهة قضائية يتقدمون إليها بطلب الإفراج عن المرشح الرئاسي، تتذرع ب»عدم الاختصاص»، وترفض النظر فيه.
والأربعاء، رفض قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي طلب الإفراج عن القروي بشكل مؤقت، حتى يتسنى له حشد الأصوات في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية.
وعن الخطوة القادمة التي ستقوم بها هيئة الدفاع، أوضح المحامي ابن مسعود أن «هذا الموقف من حاكم التحقيق يحيلنا من جديد إلى دائرة الاتهام وسنرى ما سيكون قرارها، لأنه تم الطعن فيه بالاستئناف وسيتم انتظار تحديد موعد الجلسة قريبا».
وتم إيقاف نبيل القروي في 23 غشت الماضي، وهو متهم منذ 2017 بغسيل الأموال، وتم اتخاذ قرار من قبل قاضي التحقيق في يوليوز الماضي يقضي بتجميد ممتلكاته وشقيقه «غازي»، ومنعهما من مغادرة البلاد.
وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد أعلنت تأهل القروي للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية لينافس المرشح المستقل أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد.
وأكدت الهيئة أنه ما لم يصدر حكم قضائي ضد القروي فإنه يتمتع بحقوقه مثل أي مترشح وأنه في حال فوزه في الدور الثاني فستعلن ذلك وسترسل القرار لمجلس نواب الشعب.
وكان مختصون في القانون أكدوا في تصريحات سابقة أن وضعية القروي، في حال فوزه، ستشهد إشكالا قانونيا ومأزقا يصعب حله، خاصة عند أدائه اليمين الدستورية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.