قفزة قياسية لضحايا كورونا بيوم واحد .. ألف وفاة بإيطاليا و 18 ألف إصابة في أمريكا    ديبالا نجم “يوفنتوس” الإيطالي يؤكد تعافيه من أعراض فيروس كورونا    مصالح الأمن بمدينة طنجة تفتح بحثا قضائيا مع سيدة نشرت فيديو تدعي تعرضها للتهميش من مستشفي عمومي    وفاة الفنان المصري جورج سيدهم عن عمر ناهز 82 عاما    بلحوس يكشف سبب ارتفاع وفيات كورونا مقابل انخفاض حالات الشفاء    هذه الأماكن في منزلك قد يختبئ فيها “كورونا”.. احرص على تعقيمها    دولة الصين استيقظت يا سيد “ALAIN”    أطباء الأسنان يدعمون جهود مكافحة كورونا بالمغرب ب600 ألف درهم في بادرة من الهيئة    الاتحاد الأوروبي يدعم المغرب ب 450 مليون أورو لصندوق تدبير جائحة كورونا المحدث بمبادرة من الملك محمد السادس    توزيع 4500 طن من الشعير المدعم لمربي الماشية بإقليم الحوز    إعانات غذائية تصل مهاجري جنوب الصحراء بتزنيت‬    هل ستدفع جائحة “كورونا” الدول إلى تجديد أسس الاقتصاد العالمي؟ نوصل الناصري    الحكومة المغربية تعلن عن الدعم المخصص للقطاع غير المهيكل    الصين تمنح الجزائر هبة طبية لمواجهة "كورونا"    سطات.. القوات العمومية تخلي سوقا عشوائيا بحي سيدي عبد الكريم    تحاليل سلبية تبعد "كورونا" عن شاب من زايدة    "الجمعية" توفر مستلزمات طبية لمستشفى "ابن سينا"    فيروس كورونا يفشل مخططات "كبور"    وفاة الفنان المصري جورج سيدهم    رصد زيادات في الأسعار وادخار سري    إسبانيا تحظر الفصل عن العمل بسبب تفشي “كورونا”    مركز تحاقن الدم يتعزز بأكياس من أمنيي مراكش    345 حالة إصابة جديدة مؤكدة بالمغرب.. و23 حالة وفاة    هذا هو شرط الزمالك للسماح لأحداد باللعب ضده مع الرجاء    الحكومة تعلن عن مساعدة اجتماعية للأسر الفقيرة.. هذه شروطها    خبر سار. الحكومة تفرج عن دعم الأسر المتضررة من كورونا. وهذه تفاصيل الاستفادة منه    المغرب يسجل 12 إصابة جديدة بفيروس "كورونا"    بعد إصابته ب”كورونا”.. ديبالا: بدأت التعافي وأستعد للعودة للتداريب    تصنيع وبيع مواد مطهرة مغشوشة يقود 4 أشخاص للاعتقال بفاس بالعاصمة العلمية فاس    فاس.. اعتقال 3 أشقاء وشخص رابع يصنعون مواد مطهرة “خطيرة”    فرنسا تسجيل 299 وفاة خلال 24 ساعة الماضية بفيروس كورونا “كوفيد-19”    عندما يُظّف التكبير للتمرّد على النظام العام.        توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    جامعة فاس.. إطلاق 3357 مادة بيداغوجية على الأنترنيت    غضب عارم وسط مهنيي الصحة بالمركب الاستشفائي الحسن الثاني بفاس بعد الاقتطاع من أجورهم    شاهد من الجو: التزام الناظوريين بالحجر الصحي والمدينة خالية    اوتزكي: فيروس كورنا وحماية قانونية للمأجورين    رئيس الحكومة: لجنة اليقظة الاقتصادية تشتغل بجد لاستباق الانعكاسات السلبية على الحياة الاقتصادية ومعالجتها    المعارضة تدعو رئيس جهة سوس ماسة لتعبئة الموارد المالية غير المبرمجة لمواجهة “كورونا”    حصيلة مرعبة في إيطاليا … نحو 1000 وفاة في يوم واحد    الأرصاد الجوية تتوقع ثلوجا وأمطارا قوية بهذه الأقاليم من المملكة في نشرة جوية خاصة    وزارة الصناعة: المخزون الوطني من الحبوب وفير وأرباب المطاحن يؤكدون رفع قدراتهم الإنتاجية لتغطية حاجيات جميع الأسر المغربية    بريطانيا.. 181 وفاة جديدة بكورونا والإصابات ترتفع إلى 14 ألف و579 حالة    مانشستر يونايتد يعوض حاملي البطاقات الموسمية    لأداء الأجور وواجبات الكراء.. الحكومة تفتح باب قروض استثنائية للمقاولات الصغرى والمتوسطة لمواجهة تداعيات الأزمة    في زمن "الكورونا" حصنوا مبادراتكم بالإخلاص    “كورونا” ومفهوم نهاية الشر الحضاري عند ابن خلدون    رئيس الحكومة البريطانية يؤكد إصابته بفيروس كورونا (فيديو) قال إنه سيواصل عمله    “غوغل” يدخل على خط “كورونا”.. زوروا المتاحف من بيوتكم!    هدى سعد تغني “الرجا في الله” تحت إشراف نعمان لحلو    محطات الوقود تُطمئن المستهلك المغربي وتطلب الحماية    مقاربة الظاهرة الدينية: اليهودية أنموذجا    بعد 3 سنوات من إصابته.. المغربي عبد الحق نوري يستفيق من غيبوبته    برشلونة يخفض أجور اللاعبين بعد توقف النشاط الرياضي    فنانون ورياضيون يساهمون في صندوق "كورونا"    مجلة بيئية مغربية ترى النور بالعربية والفرنسية    لماذا خرجت الحاجة الحمداوية من المستشفى؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





موقف الاسلام من العنف و الارهاب

أخذت وتيرة الإرهاب تتصاعد خلال السنوات الأخيرة في العالم ، خاصة في عالمنا العربي الاسلامي . و استأثر الرأي العام الدولي، وأصبح الشغل الشاغل بسبب العمليات الارهابية التي تقوم بها التنظيمات التابعة للجماعات التي تنسب نفسها للإسلام و غيرها من التنظيمات الارهابية غير الاسلامية. وتتجلى هذه العمليات في القتل و التدمير و التخريب للممتلكات و التفجير بواسطة سيارات مفخخة يكون من ضحاياها في اغلب الحالات القائمون بها .
و كانت هذه العمليات الارهابية الخطيرة تثير الرعب و الذعر و اشاعة الخوف بين السكان التي تقع فيها و خلق جو من التوتر في نفوسهم و اضعاف معنوياتهم . و صارت هذه العمليات ايضا على قدر من الخبرة و التنظيم و التدريب . و لا شك أن كثيرا من هذه المنظمات الارهابية تديرها المخابرات المركزية لبعض الدول يقودها عدد من الدول و على رأسها اسرائيل حيث اسست حركة صهيونية ترعرعت من جسم الارهاب و قامت بإنشاء فرق ارهابية داخل فلسطين المحتلة و ما زالت تقوم بأبشع العمليات إلى الآن . و الخطير في الأمر أنه كلما وقع حادث ارهابي في اي مكان إلا و توجه فيه اصابع الاتهام إلى الاسلام و المسلمين و يبدو مما لا يدعو مجالا للنقاش، ان هذه العمليات الارهابية تحاول الاساءة إلى الاسلام و المسلمين سواء كانت من تنظيم داعش او غيرها ، وكان الهدف القضاء على الاسلام بمختلف الوسائل كوصفه بالاسلام الاصولي ، و الاسلام الارهابي المتطرف من جهة، و من جهة أخرى فإن الذين ينعتون الدين الاسلامي بالأوصاف المشار اليها، حيث يطلقون عليه الاسلاموفوبيا، بمعنى ان الاسلام مصدر الارهاب لاتخاذه ذريعة في قتل المسلمين و محاصرتهم و ملاحقتهم و تشريدهم من ارضهم و نهب خيرات بلادهم و مصادرة القرار السيادي المتعلق بتدبير شؤونهم الداخلية و الخارجية .
هكذا، فإن هذا التصور القبيح هو نظرة الغرب من اليهود و النصارى و المشركين . و هذا يكشف عن عدائهم للإسلام منذ ختم الرسالات و النبوؤات الالهية بالرسول (ص) . و كانت الشريعة الاسلامية التي جاء بها خاتم الرسل محمد ( ص) للإنسانية جمعاء و تمتاز بأنها شريعة عامة من حيث الزمان و المكان و الناس و الموضوع، فقد كان الرسل و الانبياء يبعثون إلى أقوامهم خاصة . و جاءت رسالة الاسلام للناس كافة غير محددة بزمان و بمكان تهدف إلى رقي الانسان و سعادته و مراعاة مصالحه و تكريسه و ضمان حريته . و نظرا لكونها انسانية و عالمية اصبح سكان الكوكب الارضي وحدة متماسكة ، و هي جديرة بالخلود و البقاء و الصلاحية لكل زمان و مكان، تحمل في طياتها دلائل لنسخها لكل الشرائع السماوية التي سبقتها و من ثم فإنه لا يقبل لأحد من العالمين ان يدين بغير الدين الاسلامي لقوله تعالى في سورة ال عمران " و من يبتغي غير الاسلام دينا، فلن يقبل منه " . و كان على كل من ينعتونه بأوصاف تتنافى بأحكامه أن يؤمنوا بالإسلام لقوله تعالى ( ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم ). و لأنهم بافتراءاتهم و اساطيرهم حول الاسلام، خارجون عن الاسلام و خالدون في النار. و هذا اشار اليه القرآن الكريم في عدة آيات كما اشارت اليه الأحاديث النبوية، حيث لا يعلمون ان الشريعة الاسلامية هي الفطرة، سلطانها العقل و طريقها العلم و دليلها الواقع ، جاءت باليسر و رفع الحرج في تكاليفها و أحكامها و الدعوة إلى تجنب الغلو و التطرف و جمعها بين العزائم و الرفض و ما تطلبه جميع مجالات الحياة الانسانية و نظمها كالتجارة و الصناعة و الزراعة ناهيك عن قضية الانسان كجنين في بطن أمه و طفولته و شبابه و شيخوخته و حضانته و نفقته و حتى بعد وفاته .
و الشريعة الاسلامية رسالة عالمية ممتدة إلى يوم الدين و أنها لحجج بين الاحتياجات الانسانية المادية و الروحية و الوجدانية و السلوكية . و عالجت جميع المشاكل الاجتماعية و تتسم بروح الاعتدال و الوسطية و الرحمة و الصدق و السماحة و الاخوة .
و خلاصة القول أن الشريعة الاسلامية لا تدع شيئا من الحياة الدنيا الا وضعت له نظاما وحيدا الذي لا نظام سواه و يخضع للتطور الذي يسمى في الفقه الاسلامي الاجتهاد في جميع المسائل و الواقع الذي لم يرد في شأنهما نص قرآني او حديث نبوي، ويتعلق الأمر بالجزئيات و الفروع دون الخروج عن الاصول الثابتة في الكتاب و السنة . أما بالنسبة للعنف او الارهاب فكان موقف الاسلام واضحا لا غبار عليه. فقد نهى عليه الاسلام و نبذه .و قد يصبح احيانا من المحرمات و الكبائر، لأن الاحكام الشرعية تدور من حيث الجملة على وجوب صيانة الضروريات الخمس و العناية بأسباب مكانها مصونة و سالمة و هي الدين – النفس – العرض – العقل – المال و تعتبر المساس بها من الاخطار العظيمة التي تنشأ من جرائم الاعتداء على حرمات الناس في نفوسهم و أعراضهم و أموالهم و ما تتسببه الاعمال التخريبية من الاخلال بالأمن العام في البلاد وتسود حالة من الفوضى و الاضطراب و الفساد و إخافة الناس على أنفسهم وممتلكاتهم، والله سبحانه و تعالى قد حفظ للناس أبدانهم و أرواحهم و أعراضهم وعقولهم و أموالهم مما شرعه من الحدود و العقوبات التي تحقق الأمن العام و الاستقرار، كما ان الاسلام نبذ الكراهية و العصبية و أقر بالمساواة بين الناس بغض النظر عن العقيدة و اللون و الانتماء او السلطة او المال لقوله تعالى في سورة الحجرات " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ. وفي حديث نبوي قال (ص) " يا أيها الناس انكم من آدم و آدم من تراب لا فرق بين عربي و عجمي و لا ابيض و لا اسود و لا اسود على احمر إلا بالتقوى ) و كذلك فإن اعظم ما اهتم به الاسلام عنصر القيم الاخلاقية و هو عنصر اصيل في التشريع الاسلامي و يدخل في جميع مجالات التشريع سواء أكان تشريعا سياسيا او اقتصاديا او اجتماعيا او تنظيم الاسرة او تعامل افراد بعضهم مع بعض .
هذا باختصار مقاصد الشريعة الاسلامية و موقفها من العنف و الارهاب . اما من كان هدفه الاساءة إلى الاسلام فإنه نور لا يقدر احد على القضاء عليه بقوله تعالى في سورة الحديد " يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ… الخ " و في التوبة " وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ " . اما ما تقوم به التنظيمات الارهابية التابعة للجماعات التي تنسب نفسها للإسلام فإن الاسلام بريء منها و ما تقوم به لا علاقة لها بأحكام الشريعة اطلاقا، ولذلك اشارت سورة المائدة حول من يسعى في الارض فسادا بمختلف اشكاله. جاء في قوله تعالى " انما جزاؤهم ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم و ارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك ان لهم خزي في الدنيا و في الاخرة " .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.