"مخافة الاستغلال الانتخابي".. ولاية طنجة تقرر منع تدخل "غرفة التجارة" في إصدار رخص التنقل الاستثنائية    هذا ما قررته استئنافية مراكش في جسلة محاكمة ثلاثة متهمين في قضية "حمزة مون بيبي"    الدورة ال17 لمهرجان السينما والهجرة.. نسخة رقمية مائة بالمائة    هيئات بسوق السبت تدعو وزير الصحة لفتح تحقيق حول مستشفى المدينة    لمياء الصقلي.. صانعة تقليدية تبدع أناملها مجوهرات من الذهب والفضة    عضو المجلس الأعلى للدولة الليبي من مشاورات طنجة: اتفقنا على تشكيل لجنة لتوزيع المناصب السيادية – فيديو    مكتب مجلس جهة سوس ماسة يطرح الوضعية الوبائية لكورونا بالجهة على طاولة النقاش.    العثور على جثة داخل ضيعة بشيشاوة !    بنعبد الله : التصويت الإجباري سينهي بلوكاج القاسم الإنتخابي !    المغرب الفاسي يضم النيجيري "أديوالي أليمي"    إصابات جراء قيام شخص بدهس مارة في مدينة ترير الألمانية    الاعلان عن نتائج الاختبارات الكتابية لمباريات أطر أكاديمية سوس ماسة (+اللائحة)    دولة أوروبية أخرى تقرر العودة للإغلاق و إقرار حظر التجول إثر تفشي وباء كورونا وبعد الضغط الكبير للمجتمع الطبي والرأي العام.    تفاصيل عودة الطائرة الرئاسية إلى الجزائر.. هل عبد المجيد تبون على متنها والحكومة تتكتم؟    شبكة "الحق في الصحة" تطالب الحكومة بإتاحة لقاح "كورونا" مجانا لجميع المغاربة    طنجة تسجل صفر إصابة كورونا !    لقاح كورونا يقترب من الأسواق.."بايونتيك" و"فايزر" تتقدمان بطلب ترخيص في الاتحاد الأوروبي    تحقيق دولي في قضية مرتبطة بالتغير المناخي ضد 33 دولة أوروبية    سوس ماسة : انتعاشة طفيفة في سدود الجهة، ووضع الموارد المائية لا يزال مقلقا. (+النسب)    محكمة الإستئناف بمدينة طنجة تؤجل قضية مقتل الطفل عدنان إلى غاية منتصف الشهر الجاري    بسبب الظروف الوبائية..وزارة التربية الوطنية تعتمد المرونة في توقيت المباريات الشفوية للمتعاقدين    أمريكا تسلم المغرب 4 طائرات الأقوى في الرصد الإستخباراتي والحرب الإلكترونية    إسبانيا تدافع عن دور مركزي للأمم المتحدة لإيجاد حل توافقي لقضية الصحراء    الكشف عن رسالة صوتية "مفجعة" سجلها مارادونا قبل ساعات قليلة من وفاته    رحيم: عقلي كان دائما مع الوداد    التامك يرد على أمنستي: موقفكم من ملف "الكركرات" يؤكد عداءكم للمغرب    وزارة الصحة : 78 % من المصابين بفيروس السيدا بالمغرب يتعايشون مع المرض !    برشلونة يسعى لحذف إنذار ميسي الذي ناله بسبب مارادونا (فيديو)    عملاق آسيوي يؤيد التدخل المغربي لطرد قطاع الطرق من الكركرات    مشروع ضخم في الافق بين بريطانيا و المغرب لإنتاج 6% من كهرباء بريطانيا في الصحراء المغربية.    نواكشوط.. انتخاب المغربي محمد نوفل عامر رئيسا للاتحاد العام لشباب وطلاب المغرب العربي    إستئنافية البيضاء تسدل الستار عن قضية إختلاس أموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي    الخارجية الإيرانية: سنرد بشكل مؤلم جدا على جريمة اغتيال فخري زاده    الرياض تسمح للطائرات التجارية الإسرائيلية بعبور أجوائها    كأس إفريقيا (موريتانيا 2021 ).. جدول مباريات أشبال الأطلس بتونس    مطالب للحكومة بالمصادقة على الاتفاقية الدولية الخاصة بالقضاء على العنف والتحرش بعالم الشغل    نقابيو التعليم يحتجون ببني ملال ضد "نهج الوزارة سياسة التسويف والتماطل"    بنك المغرب يسجل ارتفاعا في القروض البنكية بنسبة 4.3% خلال شهر واحد    شيشاوة.. اتخاذ تدابير استباقية للتخفيف من آثار موجة البرد    هذا هو تاريخ الجمع العام لنهضة الزمامرة    برشلونة ينتخب خلف الرئيس السابق جوسيب بارتوميو في 24 يناير المقبل    مناهضو التطبيع يحرقون العلم الإسرائيلي أمام مبنى البرلمان بالرباط    الصحة العالمية تتعهد بكشف مصدر فيروس كورونا    بداية من الجمعة المقبل … انطلاق البطولة الوطنية الاحترافية وفق تدابير جديدة    طقس اليوم.. أجواء باردة بالمرتفعات ومستقرة بمعظم ربوع المغرب    تم تصويره بالمغرب.. «الموصل» أول فيلم أمريكى ناطق باللغة العربية على «نيتفليكس»    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يختار 23 مشروعا للمشاركة في الدورة الثالثة لورشات الأطلس    لقاء عن بعد يتدارس عولمة ما بعد جائحة كورونا    150 مليون مشاهدة لكليب الفرقة الكورىة BTS الجديد    المثقف يُنتج الثقافة أم تُنتِجُه؟    مصادر التمويل العمومي    بين سخرية وشماتة الجمهور.. سقطة رمضان ‘العالمية' تدخل التراند المغربي    الخبير الفينة: ميزانية الدولة غير رهينة بالفلاحة والقطاع يحتاج الى التكنولوجيا لتطويره    النسب بالفطرة ومن الشرع    "سيدي يحيى" تنعى الشيخ أحمد أوحدو الفرخاني    إيران تتهم إسرائيل باغتيال العالم النووي فخري زادة    الفنانة سعيدة شرف تعلّق على خبر طلاقها من زوجها    وُلد إله المحبة ومات الإله المنتقم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تطورات ‬إقليمية ‬وتحديات ‬دولية ‬دفعت ‬بتهميش ‬غير ‬مسبوق ‬للقضية ‬الفلسطينية
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 27 - 10 - 2020

‬‬تواجه ‬القضية ‬الفلسطينية ‬واقعا ‬من ‬التهميش ‬أكثر ‬من ‬أي ‬وقت ‬لأسباب ‬تتعلق ‬بتطورات ‬إقليمية ‬وتحديات ‬دولية ‬يؤكد ‬مراقبون ‬فلسطينيون ‬أنها ‬تشكل ‬التحدي ‬الأكبر ‬منذ ‬عقود.‬
‬ويجد ‬الفلسطينيون ‬أنفسهم ‬أكثر ‬عزلة ‬ويفتقدون ‬لدعم ‬حلفاء ‬تقليديين ‬في ‬ظل ‬إدارة ‬أمريكية ‬أظهرت ‬مواقف ‬عدائية ‬ضدهم ‬على ‬مختلف ‬المستويات ‬في ‬وقت ‬تتقدم ‬فيه ‬إسرائيل ‬إقليميا ‬بإبرام ‬اتفاقيات ‬للتطبيع ‬مع ‬دول ‬عربية، ‬ووقعت ‬دولة ‬الإمارات ‬العربية ‬المتحدة ‬ومملكة ‬البحرين ‬منتصف ‬شهر ‬سبتمبر ‬الماضي ‬اتفاقيتين ‬لإقامة ‬علاقات ‬رسمية ‬مع ‬إسرائيل ‬برعاية ‬أمريكية ‬بمعزل ‬عن ‬حل ‬القضية ‬الفلسطينية ‬في ‬خطوة ‬تم ‬اعتبارها ‬بأنها ‬الأكثر ‬تهميشا ‬للفلسطينيين، ‬وقبل ‬ذلك ‬اعترف ‬الرئيس ‬الأمريكي ‬دونالد ‬ترامب ‬بالقدس ‬عاصمة ‬لإسرائيل ‬في ‬ديسمبر ‬2017 ‬ثم ‬أطلق ‬في ‬يناير ‬الماضي ‬خطة ‬سلام ‬مثيرة ‬للجدل ‬معروفة ‬إعلاميا ‬باسم "‬صفقة ‬القرن". ‬
وفيما ‬رفض ‬الفلسطينيون، ‬بشدة، ‬أي ‬تعاط ‬مع ‬خطة ‬ترامب ‬وأعلنوا ‬مقاطعة ‬واشنطن ‬بسبب ‬ما ‬اعتبروه ‬تعديا ‬كبيرا ‬على ‬الحد ‬الأدنى ‬من ‬حقوقهم ‬فإنهم ‬تعرضوا ‬لسلسلة ‬ضغوطات ‬قادت ‬لتهميش ‬إقليمي ‬كبير ‬لقضيتهم، ‬وطرح ‬المسؤولون ‬الفلسطينيون ‬مبادرة ‬لكسر ‬الأمر ‬الواقع ‬لتراجع ‬قضيتهم ‬عبر ‬الدعوة ‬لانعقاد ‬مؤتمر ‬دولي ‬للسلام ‬بمشاركة ‬متعددة ‬الأطراف ‬لكنها ‬لم ‬تجد ‬أي ‬آليات ‬فعلية ‬لتنفيذها ‬على ‬أرض ‬الواقع ‬وسط ‬معارضة ‬أمريكية ‬وإسرائيلية.‬
‬متغيرات ‬في ‬الإقليم ‬
يقر ‬الدبلوماسي ‬الفلسطيني ‬السابق ‬نبيل ‬عمرو ‬بحالة ‬التراجع ‬الكبيرة ‬للقضية ‬الفلسطينية ‬في ‬مركز ‬الدعم ‬التقليدي ‬لها ‬متمثلا ‬بالدول ‬العربية ‬فضلا ‬عن ‬الدعم ‬الدولي ‬بسبب "‬إمعان" ‬الإدارة ‬الأمريكية ‬في ‬الضغط ‬على ‬الجانب ‬الفلسطيني، ‬ويقول ‬عمرو ‬لوكالة ‬أنباء (‬شينخوا)‬، ‬إن ‬إدارة ‬ترامب ‬وحلفاءها ‬عملوا ‬بشكل ‬جدي ‬على ‬تهميش ‬القضية ‬الفلسطينية ‬ومارسوا ‬ضغوطا ‬واسعة ‬في ‬هذا ‬الإطار ‬وعلى ‬رأس ‬ذلك ‬فرض ‬التطبيع ‬المجاني ‬بين ‬دول ‬عربية ‬وإسرائيل، ‬ويضيف ‬أن ‬فرض ‬التطبيع ‬دون ‬اعتبار ‬لضرورة ‬أن ‬يسبق ‬ذلك ‬حل ‬القضية ‬الفلسطينية ‬ألقى ‬بتداعيات ‬جسيمة ‬على ‬الفلسطينيين "‬إذ ‬أصبحت ‬دولا ‬عربية ‬كثيرة ‬تفضل ‬مصالحها ‬واعتباراتها ‬الخاصة"‬، ‬وأعلنت ‬الإدارة ‬الأمريكية ‬أن ‬عدة ‬دول ‬عربية ‬ستقيم ‬علاقات ‬رسمية ‬وتطبيع ‬مع ‬إسرائيل ‬على ‬الرغم ‬من ‬الرفض ‬الفلسطيني ‬لأي ‬خطوة ‬على ‬هذا ‬الصعيد ‬واعتبارها ‬مخالفة ‬لمبادرة ‬السلام ‬العربية، ‬ومبادرة ‬السلام ‬العربية ‬بادرت ‬إلى ‬صياغتها ‬المملكة ‬العربية ‬السعودية ‬وتبنتها ‬جامعة ‬الدول ‬العربية ‬عام ‬2002 ‬وتنص ‬على ‬إقامة ‬علاقات ‬تطبيع ‬مع ‬إسرائيل ‬بعد ‬انسحابها ‬من ‬الأراضي ‬العربية ‬والفلسطينية ‬المحتلة ‬منذ ‬عام ‬1967، ‬وفيما ‬شكلت ‬المبادرة ‬العربية ‬عند ‬إطلاقها ‬دعما ‬للموقف ‬الفلسطيني ‬عبر ‬تكتل ‬الدول ‬العربية ‬وراء ‬مطلب ‬حل ‬القضية ‬الفلسطينية ‬فإن ‬تجاوزها ‬الآن ‬يشكل ‬دلالة ‬كبيرة ‬على ‬المتغيرات ‬الحاصلة ‬في ‬الدول ‬العربية.‬
‬ويبرز ‬عمرو ‬أن ‬فرض ‬الإدارة ‬الأمريكية ‬وإسرائيل ‬معادلة "‬السلام ‬مقابل ‬السلام" ‬يشكل ‬انقلابا ‬كبيرا ‬ضد ‬القضية ‬الفلسطينية ‬لاسيما ‬في ‬وقت ‬تجذب ‬فيه ‬أزمات ‬عديدة ‬جديدة ‬اهتمام ‬المجتمع ‬الدولي، ‬ويشير ‬إلى ‬أن ‬فرض ‬التطبيع "‬المجاني" ‬قبل ‬الضغط ‬من ‬أجل ‬التوصل ‬إلى ‬حل ‬الصراع ‬الفلسطيني ‬الإسرائيلي "‬يترك ‬الفلسطينيين ‬من ‬دون ‬سند ‬عربي ‬داعم ‬لهم ‬لاسيما ‬في ‬ظل ‬التفوق ‬الشامل ‬لإسرائيل ‬في ‬ميزان ‬الصراع".‬
‬غياب ‬مساءلة ‬إسرائيل
‬يرى ‬مراقبون ‬أن ‬غياب ‬مساءلة ‬دولية ‬لإسرائيل ‬والتراجع ‬المستمر ‬في ‬الموقف ‬ضدها ‬بما ‬في ‬ذلك ‬عدم ‬وجود ‬أي ‬ضغوط ‬لتنفيذ ‬القرارات ‬الدولية ‬يمثل ‬مؤشرا ‬إضافيا ‬على ‬تهميش ‬القضية ‬الفلسطينية، ‬واشتكى ‬الفلسطينيون ‬مرارا ‬من ‬صدور ‬عشرات ‬القرارات ‬عن ‬مجلس ‬الأمن ‬الدولي ‬والجمعية ‬العامة ‬للأمم ‬المتحدة ‬تتعلق ‬بقضيتهم ‬من ‬دون ‬أن ‬تجد ‬طريقها ‬للتنفيذ ‬على ‬أرض ‬الواقع. ‬وبينما ‬حصلت ‬فلسطين ‬على ‬مكانة ‬عضو ‬مراقب ‬في ‬الجمعية ‬العامة ‬للأمم ‬المتحدة ‬عام ‬2011 ‬فشلت ‬كل ‬المحاولات ‬التالية ‬لحشد ‬دعم ‬مناسب ‬يمكنها ‬من ‬رفع ‬مستوى ‬تمثيلها ‬في ‬مجلس ‬الأمن، ‬ويقول ‬الكاتب ‬والمحلل ‬السياسي ‬من ‬رام ‬الله ‬هاني ‬المصري، ‬إن ‬أسبابا ‬عديدة ‬محلية ‬وإقليمية ‬ودولية ‬أدت ‬إلى ‬تراجع ‬صدارة ‬القضية ‬الفلسطينية ‬عن ‬دائرة ‬الاهتمام ‬الأولى ‬ودفعتها ‬لمربع ‬غير ‬مسبوق ‬من ‬التهميش، ‬ويضيف ‬المصري ‬ل (‬شينخوا)‬، ‬أن ‬ثمة "‬شبه ‬غياب" ‬دولي ‬عن ‬حل ‬جدي ‬للقضية ‬الفلسطينية "‬حيث ‬تتحرر ‬إسرائيل ‬شيئا ‬فشيئا ‬من ‬ضغط ‬المساءلة ‬في ‬ما ‬يتعلق ‬بسياساتها ‬التي ‬تكرس ‬الاحتلال"‬، ‬ويشير ‬إلى ‬بروز ‬قضايا ‬أخرى ‬تحوز ‬على ‬الاهتمام ‬الإقليمي ‬والدولي ‬على ‬حساب ‬القضية ‬الفلسطينية ‬مثل ‬أزمة ‬فيروس ‬كورونا ‬والتداعيات ‬الاقتصادية ‬وملفات ‬أكثر ‬سخونة ‬في ‬الشرق ‬الأوسط ‬مثل ‬إيران ‬وتداعيات ‬ثورات "‬الربيع ‬العربي". ‬ويشدد ‬المصري ‬على ‬أن ‬تراجع ‬الدعم ‬العربي ‬للقضية ‬الفلسطينية ‬يشكل ‬علامة ‬تهميش ‬قوية ‬لها "‬لاسيما ‬في ‬ظل ‬ضعف ‬العمق ‬العربي ‬وانشغاله ‬بحالة ‬صراع ‬وأزمات ‬داخلية ‬أفضت ‬لاستبدال ‬الأولويات". ‬وينبه ‬إلى ‬أن ‬الدول ‬العربية ‬أصبحت ‬تقدم ‬على ‬التطبيع ‬مع ‬إسرائيل ‬من ‬دون ‬اشتراط ‬إنهاء ‬احتلالها ‬للأراضي ‬العربية ‬والفلسطينية ‬أو ‬حتى ‬الالتزام ‬بالحد ‬الأدنى ‬من ‬الحقوق ‬الفلسطينية ‬ما ‬يعبر ‬عن ‬حدة ‬التراجع ‬بالموقف ‬العربي ‬الرسمي.‬
‬أسباب ‬فلسطينية ‬ذاتية
ويؤكد ‬المراقبون ‬أن ‬على ‬الفلسطينيين ‬أن ‬يلوموا ‬أنفسهم ‬أولا ‬في ‬تزايد ‬وتيرة ‬تهميش ‬قضيتهم ‬وغياب ‬الدعم ‬الخارجي ‬الجدي ‬لهم ‬سياسيا ‬وماليا ‬في ‬ظل ‬استمرار ‬الانقسام ‬الفلسطيني ‬الداخلي ‬المستمر ‬منذ ‬سنوات. ‬ويعتبر ‬أستاذ ‬العلوم ‬السياسية ‬في ‬جامعة ‬القدس ‬أحمد ‬رفيق ‬عوض ‬أن ‬الانقسام ‬الداخلي ‬أثر ‬على ‬كل ‬المستويات ‬المتعلقة ‬بالقضية ‬الفلسطينية ‬وأفقد ‬الأطراف ‬الإقليمية ‬والدولية ‬الكثير ‬من ‬الثقة ‬في ‬القيادات ‬الفلسطينية. ‬ويقول ‬عوض ‬ل (‬شينخوا)‬، ‬إن ‬الانقسام ‬الداخلي ‬خلق ‬أمرا ‬صعبا ‬بالنسبة ‬للفلسطينيين ‬بحيث ‬جعل ‬العالم ‬يتعامل ‬مع ‬جهتين ‬فلسطينيتين ‬كل ‬منهما ‬تروج ‬أنها ‬الشرعية، ‬وهو ‬ما ‬أعطى ‬ذريعة ‬لبعض ‬الأطراف ‬بوقف ‬دعم ‬الموقف ‬الفلسطيني، ‬ويضيف ‬أن ‬تكريس ‬واقع ‬الانقسام ‬على ‬مدار ‬سنوات ‬طويلة ‬عزز ‬تراجع ‬التأثير ‬على ‬الموقف ‬الإقليمي ‬والدولي ‬في ‬كافة ‬الساحات ‬في ‬ما ‬يخص ‬دعم ‬الموقف ‬الفلسطيني. ‬ويعاني ‬الفلسطينيون ‬من ‬انقسام ‬داخلي ‬منذ ‬منتصف ‬عام ‬2007 ‬إثر ‬سيطرة ‬حركة ‬المقاومة ‬الإسلامية "‬حماس" ‬على ‬الأوضاع ‬في ‬قطاع ‬غزة ‬بعد ‬جولات ‬من ‬الاقتتال ‬الداخلي ‬مع ‬القوات ‬الموالية ‬للسلطة ‬الفلسطينية. ‬وفشلت ‬عدة ‬تفاهمات ‬في ‬تحقيق ‬المصالحة ‬وترك ‬ذلك ‬المؤسسات ‬الفلسطينية ‬الرسمية ‬من ‬دون ‬أي ‬تجديد ‬فعلي ‬لشرعيتها، ‬إذ ‬أن ‬آخر ‬انتخابات ‬فلسطينية ‬أجريت ‬للمجلس ‬التشريعي ‬مطلع ‬عام ‬2006 ‬وأسفرت ‬عن ‬فوز ‬حماس ‬بالأغلبية، ‬فيما ‬كان ‬سبق ‬ذلك ‬بعام ‬انتخابات ‬للرئاسة ‬وفاز ‬فيها ‬الرئيس ‬الفلسطيني ‬محمود ‬عباس، ‬ويؤكد ‬عوض ‬أن ‬إنهاء ‬الانقسام ‬الداخلي ‬وإجراء ‬انتخابات ‬لتجديد ‬الشرعية ‬أمر ‬بالغ ‬الأهمية ‬بالنسبة ‬إلى ‬الفلسطينيين ‬لإعادة ‬استنهاض ‬الدعم ‬الإقليمي ‬والدولي ‬لقضيتهم ‬في ‬مواجهة ‬إسرائيل. ‬كما ‬يشدد ‬على ‬الحاجة ‬الماسة ‬للفلسطينيين ‬للاتفاق ‬على ‬استراتيجية ‬وطنية ‬مشتركة ‬تقود ‬إلى ‬رد ‬فعل ‬ميداني ‬شامل ‬ضد ‬إسرائيل ‬لجذب ‬الانتباه ‬الدولي ‬بقوة ‬أكبر ‬لواقع ‬الاحتلال ‬وتأثيراته ‬على ‬الأمن ‬والاستقرار ‬الإقليميين.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.