لجنة الداخلية بمجلس النواب تصادق على مشروعي قانونين يتعلقان بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات وتمويل الأحزاب السياسية    الأردن تفتتح قنصلية عامة لها بمدينة العيون    الخارجية الألمانية: المغرب وألمانيا يتعاونان بشكل وثيق ولا سبب لتأثر العلاقة    حسنية أكادير لكرة القدم يتأهل دون إقناع الى ربع نهاية كأس العرش    تزكية عبد السلام برشلونة على رأس النقابة الوطنية للفنانين المبدعين بالناظور والدريوش    ميغان ماركل تتهم قصر بكنغهام ب "ترويج أكاذيب" حولها    ارتفاع مبيعات السيارات بالمغرب بنسبة %6,23    "التجاري وفابنك" يؤكد جاهزيته للتعامل ببطاقات الشبكة اليابانية "Bureau Credit Japan"    إعطاء الانطلاقة الرسمية لتطبيقات نسخة الهواتف المحمولة من نظام المعلومات "مسار"    ارتفاع أسعار الذهب عن أدنى مستوى في 9 أشهر    يهم الممنوعين من إصدار الشيكات..هذا الشريط يوضح إجراءات رفع المنع    النقاط الرئيسية في القرار الأممي حول شجرة الأركان    بعد ثلاثية برشلونة في "كأس الملك".. جماهير إشبيلية تعترف بقيمة "بونو"    زوجة مارادونا السابقة: تم اختطافه قبل إعلان وفاته    جريندو مرشح لهذا المنصب بالرجاء    حجز أطنان من المخدرات خلال عملية للتهريب الدولي للممنوعات    مديرية الارصاد تتوقع عودة الامطار لتهم اغلب مناطق المغرب    نتائج الحركة الانتقالية الخاصة بالمديرين ومديري الدراسة.. 1426 مستفيدا برسم سنة 2021    فاعلون بمناطق زراعة الكيف يتفاعلون مع مشروع القانون بخارطة طريق تنموية    نهاية مأساوية لزوج منع زوجته من الخروج لرؤية عشيقها، والتحقيقات تفجر معطيات خطيرة    مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة يسلم ثلاث وحدات تحاقن للدم للمديرية الجهوية للصحة    صحيفة: بالنظر إلى مواقفها في مجلس الأمن، فرنسا جاهزة سياسيا للاعتراف بمغربية الصحراء    منظمة الصحة العالمية: المغرب من بين الدول العشر الأوائل التي أكملت بنجاح تحدي التلقيح ضد كورونا    صحيفة "كورييري ديلا سيرا": المغرب يتفوق على أوروبا في التلقيح    "مصافحة البرق 2021".. مناورات عسكرية "مغربية أمريكية" في البحر    "فيسبوك" يحذف عدة حسابات وهمية مغربية تستهدف نشطاء حقوق الإنسان وتقود حملات "ثناء" مبرمجة    بعد تتويجه في مسابقة عالمية.. أمزازي يستقبل الطفل بلال ويدعم اختراعه    إداوكنظيف تحظى بالتفاتة من مجلس جهة سوس ماسة    ائتلاف يدعو العثماني إلى "قياس إلغاء الإعدام على إلغاء الجلد والرجم وقطع اليد"    مسرح ياباني يتحدى "كورونا" بتجربة مشاهدة فريدة    ماء العينين : أفضل أن لايشارك الحزب في الانتخابات المقبلة و"آرا وكان"    أخنوش يطلق ويتابع مشاريع تنموية بإقليمي شفشاون وتطوان    منظمة الصحة: 430 مليون شخص في أنحاء العالم يعانون من ضعف في السمع    وزير الخارجية الأمريكي: الصين لا تظهر الشفافية الضروروية في المسائل المتعلقة بوباء "كورونا"    هل سيعاقب بايدن محمد بن سلمان؟ مسؤولون يكشفون لCNN ما يدور بالبيت الأبيض    بوفون يكشف موعد اعتزاله    هكذا رسم رئيس الوزراء البريطاني تشرشل مسار حياة ابن الباشا الكلاوي    صدور ديوان "أنا أو لا أحد" للشاعرة الجزائرية راوية يحياوي    "خارطة سوريا الموسيقية": مبادرة لحفظ التراث السوري    "الأحمر والأسود" طبعة جديدة    قبل عرض الجزء الثاني.. التحضير لجزء ثالث من مسلسل "سلمات أبو البنات"    البرمجة التلفزيونية تغير توقيت مباراة شباب خنيفرة والمغرب التطواني    زياش بديلا لفيتولو في أتلتيكو مدريد!    مشروع قانون في الجزائر لتجريد مرتكبي "أفعال ضد مصالح الدولة" في الخارج من الجنسية    الصين تلزم الأجانب القادمين إليها بالمسحة الشرجية لأنها الأدق في الكشف عن كورونا!    ظهور أولى إصابات دائمة ل "كورونا"    جوليا: برامج تلفزيونية تشجع المتطفلين على الفن !    حادث طعن في السويد: مصابون في "هجوم إرهابي محتمل" في بلدة فيتلاندا    "لوفتهانزا" سجلت خسائر صافية قياسية بلغت 6,7 مليارات يورو في 2020 بسبب كوفيد    مواجهة بين مسجد والدولة الفرنسية بشأن رحيل رئيسه    « ضحكات سريعة » ميزة جديدة من "نتفليكس" للهواتف المحمولة تشبه مقاطع تيك-توك    التشيكية بليسكوفا تثأر من التونسية أنس جابر في بطولة قطر    شاهدوا.. مراحل تنظيف سطح الكعبة في عشرين دقيقة فقط    + وثيقة : المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور يخلد اليوم العالمي للمرأة ببرنامج نسائي متميز    الأزمة الصحية تؤثر على رقم معاملات الشركة الوطنية للطرق السيارة    وزارة الأوقاف تستعد لإقامة تراويح رمضان    + فيديو / السعودية: "رئاسة الحرمين" تكشف مراحل تنظيف سطح الكعبة المشرفة    ‪سكنفل: قراءة الراتب تعكس تدين المغاربة شرط تجنب إزعاج مكبرات الصوت‬    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الملك الراحل الحسن الثاني في مذكرات الوزير الفرنسي رولان دوما: في حالة تمسك الاسرائليين بتحويل القدس إلى عاصمتهم الأبدية، يتوجب عليهم التخلي للمسلمين عن أحياء المدينة التي تخصهم، خاصة دور العبادة

يعرف عن الوزير الفرنسي السابق، الذي تقلد مناصب عديدة، ميله الدائم الى تدوين مذكراته في دواليب الدولة، اضافة الى أن رولان دوما، في كتب مذكراته، يفاجئ02 بزاويا لا تكون أليفة عند السياسيين.
هكذا يحدث في كتابه الاخير حول « اللامقبول سياسيا»، الذي نعثر فيه، من زاويتنا المغربية على بعض من تفاصيل علاقته بجان جنيه وصداقتهما، حيث سيصف بدقة لحظات وفاته ونقله إلى المغرب لدفنه في مقبرة صغيرة قبالة المحيط الأطلسي بمدينة العرائش، بوصية منه (انظر مقالة الزميل لحسن العسيبي غدا).
ويتحدث، في هذه الفقرات التي ننشرها هنا، عن لقائه بالملك الراحل الحسن الثاني.. في سياق الحديث عن مبادراته،كممثل لفرنسا واوروبا في الشرق الاوسط والسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وينقل هنا اراء وتصريحات غير مسبوقة للملك الراحل، يفرض السياق الحالي الاطلاع عليها...

26 فبراير 1992:
قبل الانتقال إلى مدينة الرباط، دعاني «جون دانييل» مدير مجلة «Nouvel Observateur» إلى قراءة مؤلفه الجديد «الجرح» أو «La blessure»، تحديدا الفصل المعنون ب «مغربية مرتجلة»، والذي جاء فيه: «خطابا للثناء على نفسه، وتبريرا لما قام به أمام الملك الحسن الثاني، سنة 1989، خلال برنامج «ساعة الحقيقة»، الذي ظل بفضله مشهورا لتوقيره الحذر والدقيق، الذي لن يضاهيه شيء سوى أسئلته المبتذلة أو السطحية. و بالتأكيد، فلن يتوقف أبدا عن تقديم تبريراته.
27 فبراير 1992:
مجلس ملكي بالقصر الملكي بالرباط، وكما جرت به العادة، تحدثت مع الحسن الثاني عن صحته، لاسيما بعد حوار له مع مجلة «لو فيغارو»، حيث خاطبه محاوره:
«جلالتكم، هل لازلتم تعانون من الزكام؟
– ليرد: أنا في حالة صحية جيدة
قبل أن يبدأ في السعال…
هل هي مضاعفات الزكام؟
– ليرد: لا، هذه مجرد غصة (عرف بنهمه الشديد لتدخين السجائر الأمريكية)، لنتحدث عن المستقبل، فالباقي ليس سوى اضطرابات».
يبدو مرتاحا جدا، مبتسما وبه روح الدعابة. حينها بدأت بالحديث عن الصراع الشرق الأوسطي وعن وضع القدس.
ليرد: «الكرة الآن في ملعب الإسرائيليين: فإما أن يرضخوا للحل السياسي، والذي سيحيلهم لفتح أبواب المدينة، وتمكين الولوج إليها من قبل الجميع، علاوة على كل دور العبادة المتصارع عليها، والموضوعة تحت السيادة الدولية، أو سيتحتم عليهم اختيار حل تقني أو ثقافي آخر.
– إسرائيل تطالب بالقدس كعاصمة لدولتها…
– في حالة تمسكهم بفكرة تحويل القدس إلى عاصمتهم الأبدية، لما لا؟ في هذه الحالة، سيتوجب عليهم أن يتخلوا للمسلمين عن أحياء المدينة التي تخصهم، خاصة دور العبادة.
– ألا تمثل هذه الحركة خطرا على اتفاق السلام بينهما؟
– نعم. على إسرائيل أن تحذر من تحركاتها، بيد أن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، قد يتصاعد ليتحول إلى صراع إسرائيلي-إسلامي، من هنا وإلى غاية باكستان وأندونيسيا.
– إنها مخاطرة، في الواقع.
– أن تمتطي الحصان الفلسطيني شيء، ولكن أن تحاول امتطاء مدمر الإسلام شيء آخر!
– أنت لا تعلم مدى تمنينا في استقرار المغرب، باعتباره عاملا للسلام في المنطقة، ناهيك عن ثقة فرنسا في جلالتكم…
– سأروي لكم حكمة. يقال بأن شاعرا عجوزا، طلب من تابعيه ما يلي: «قدموا لي شيئا من الخمر، واهمسوا لي في أذني بأنه خمر». لقد حاولوا الاستهزاء به، غير أنه وضعهم في أماكنهم. وقال «أنتم مجرد حمقى. فالخمر، يمكن لي أن أشمها، أن أراها، أن أتذوقها وأن أشربها، لكن لا يسعني سماعها. غير أنني أحبذ أن يذكروني بأنها خمر !».
– عبرة مسلية
– آه سيد دوماس، من الممتع جدا الاستماع لما تقوله لي. إنني على علم برغبة فرنسا في استقرار المغرب، غير أن هذه الجمل، هي ألطف وطئا على مسامعي، من أن ترددها علي كل مرة !»
في البلدان العربية، من الضروري الاعتناء بالمناقشين، باعتبارهم شهادة على الأدب أكثر من كونهم شهادة على تفاوت المسافة مع المتحدث، سواء أكان ولي العهد أو سائس خيول. من غير الملائم البتة، مناقشة كل الأسئلة المطروحة دفعة واحدة.
إن رحلتي السريعة إلى المغرب، كانت من أجل تهدئة جلالة الملك، الذي أعرب عن غضبه بسبب حملة تحرير المعتقلين السياسيين. لقد حصلت على بضعة وعود، تخص وتلمس الحريات الاجتماعية. إن الجانب ثنائي القطب لهذا الرجل يقلقني: كيف يمكن أن يكون شخص ما قائد دولة عصري، يواكب العصر وفي نفس الوقت سلطانا من القرون الوسطى؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.