كشفت وزارة الداخلية، في بلاغ توصلت به جريدة الاتحاد الاشتراكي، عن تقدم ملحوظ في تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، مؤكدة تحقيق نسبة قياسية بلغت 100 في المائة في التحويلات المالية الموجهة للجهات خلال سنة 2025، واستكمال إعداد التصاميم الجهوية لإعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية في الجهات الاثنتي عشرة. ووفق البلاغ، فقد جرى تقديم هذه الحصيلة خلال اجتماع موسع احتضنته قاعة الندوات بمقر وزارة الداخلية، بمشاركة أعضاء الحكومة المعنيين والولاة ورؤساء الجهات ورئيسة جمعية جهات المغرب، حيث تم التأكيد على أن المرحلة المقبلة ستنتقل من تقييم المنجزات إلى وضع آليات تنفيذية دقيقة لتسريع التنزيل. وفي الوقت نفسه، سجل البلاغ استمرار عدد من التحديات التي تعيق التفعيل الأمثل للجهوية المتقدمة، وعلى رأسها تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، وتوضيح مجال الاختصاصات الذاتية والمشتركة للجهات، إضافة إلى الرهانات المرتبطة بالتمويل وضرورة ملاءمته مع حجم المسؤوليات الجديدة. وقدم المشاركون مشروع خارطة طريق جديدة تم إعدادها وفق التوجيهات الملكية الصادرة في الرسالة الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة بطنجة سنة 2024، وهي خارطة تستهدف تحديد توجهات استراتيجية دقيقة للمرحلة المقبلة، مع تكييفها مع أولويات خطاب العرش لسنة 2025 الداعي إلى اعتماد جيل جديد من البرامج التنموية ذات البعد الترابي. وتضمن خارطة الطريق 97 آلية إجرائية، منها 35 آلية مدرجة ضمن برنامج استعجالي ذي أولوية، سيرى النور ابتداء من فبراير 2026، ويرتكز على أربعة محاور أساسية تشمل تعزيز الاستثمار المنتج ودوره في دعم التشغيل، وتطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية في الوسطين الحضري والقروي، وترشيد تدبير الموارد المائية والطاقية والبيئية، إضافة إلى تعزيز التأهيل الترابي المندمج بما يقلص الفوارق ويحسن جاذبية المجالات الترابية. ويؤكد البلاغ أن التنزيل الفعلي لهذه الآليات سيتم في إطار تنسيق محكم بين مختلف الفاعلين الترابيين والمؤسسات الحكومية، لضمان نجاعة أكبر للورش وتعزيز دوره في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة على مستوى الجهات.