أدت الاضطرابات الجوية القوية التي تعرفها بلادنا إلى اتخاذ سلسلة من التدابير الاستباقية بعدد من جهات المملكة، خصوصا في ما يتعلق بالدراسة، حيث أعلنت عدة جهات تعليقها بشكل مؤقت بمختلف الأسلاك التعليمية. وفي مقدمة هذه الجهات تبرز جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إذ أعلنت المديريات الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أول أمس الأحد، عن تعليق الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة، حفاظا على سلامة التلميذات والتلاميذ والطلبة والأطر التربوية، وذلك استنادا إلى النشرات الإنذارية الصادرة عن مصالح الأرصاد الجوية، التي حذرت من تساقطات مطرية قوية وارتفاع منسوب الأودية، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية. وبعمالة طنجة-أصيلة، تقرر تعليق الدراسة يوم الاثنين 2 فبراير 2026 بجميع المؤسسات التعليمية، في إطار تفعيل توصيات لجنة اليقظة الإقليمية، وبالتنسيق مع السلطات المحلية، مع إمكانية تحيين القرار وفق تطور الحالة الجوية. القرار ذاته اتخذته المديرية الإقليمية بتطوان، بالنظر إلى طبيعة تضاريس الإقليم وحالة الوديان. كما أعلنت المديرية الإقليمية بالحسيمة عن تعليق الدراسة يوم الاثنين 2 فبراير، في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى ضمان سلامة مرتفقي المؤسسات التعليمية والأقسام الداخلية. أما بإقليم شفشاون، فقد تقرر تعليق الدراسة يومي الاثنين والثلاثاء، مع متابعة مستمرة للمستجدات المناخية. وفي جماعة القصر الكبير بإقليم العرائش، تقرر تعليق الدراسة طيلة الأسبوع الجاري، من الاثنين 2 فبراير إلى السبت 7 فبراير، مع اعتماد نمط التعليم عن بعد لاستدراك الحصص المتضررة. وبإقليم وزان، شمل قرار تعليق الدراسة الوسط القروي يومي الاثنين والثلاثاء، بسبب ارتفاع منسوب عدد من المجاري المائية. وبعمالة المضيق-الفنيدق، تقرر تعليق الدراسة يوم الاثنين بعدد من المؤسسات التعليمية الواقعة بمناطق وُصفت بالحساسة، مع تأكيد تتبع تطورات الوضع الجوي بتنسيق مع خلايا اليقظة. كما أهابت المديرية الإقليمية بإقليم الفحص-أنجرة بمديري المؤسسات التعليمية التنسيق مع السلطات المحلية لاتخاذ القرار المناسب بشأن توقيف الدراسة من عدمه، تبعا لتطور الأحوال الجوية. وبإقليم تيزنيتتقرر تعليق الدراسة، يوم أمس الاثنين فقط، مع استئنافها يوم الثلاثاء، وبالقنيطرة وسيدي قاسم شمل التعليق جماعات قروية وحضرية متضررة مثل سوق ثلاثاء الغرب والمناصرة وسيدي علال التازيوبأقليم تاونات تم تعليق الدراسة أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء بجميع المؤسسات التعليمية. وأخذا في الاعتبار الوضعية الحرجة التي تعيشها مدينة القصر الكبير وضواحيها من جراء الفيضانات وبناء على ما جاء في النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصادبخصوص سوء الأحوال الجوية، خلال هذا الأسبوع، وحفاظا على سلامة جميع مرتفقي الكلية، فقد تقرر تعليق الدراسة بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش وملحقتها بالقصر الكبير خلال الفترة الممتدة من يوم الاثنين 02 فبراير 2026 إلى يوم السبت 07 منه مع استئنافها بشكل عادي يوم الاثنين 09 فبراير 2026 . وفي السياق ذاته، أعلنت جامعة عبد المالك السعدي عن تعليق جميع الأنشطة البيداغوجية والعلمية ابتداء من يوم أمس الاثنين 2 فبراير، إلى حين تحسن الظروف الجوية. وأوضحت رئاسة الجامعة أن القرار يشمل الدروس والمحاضرات ومناقشات بحوث التخرج والندوات العلمية، إضافة إلى المرافق الإدارية والتربوية، بكافة المؤسسات الجامعية المتواجدة بمدن تطوانوطنجةوالحسيمةوالعرائشوالقصر الكبير. ويأتي هذا القرار، بحسب بلاغ الجامعة، بناء على النشرة الإنذارية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية، وبتنسيق مع توصيات خلايا اليقظة الجهوية، في ظل توقع استمرار التساقطات المطرية القوية التي يشهدها شمال المملكة. وتعكس هذه الإجراءات حجم التحديات التي تفرضها التقلبات المناخية المتزايدة على المنظومة التعليمية، كما تبرز اعتماد مقاربة استباقية تروم حماية الأرواح وضمان سلامة التلاميذ والطلبة، في انتظار تحسن الأحوال الجوية وعودة الدراسة إلى وتيرتها العادية.