خلاصات دورة "برلمان حزب الأحرار"    جلالة الملك يعاني من ألم في أسفل الظهر مع تشنج عضلي دون أي علامة تدعو إلى القلق (بلاغ)    الملك يعفو على 1386 شخصا بمناسبة ذكرى 11 يناير    ظاهرة حاشدة لمناصري مادورو المخلوع        نيجيريا تُقصي الجزائر بثنائية نظيفة وتضرب موعداً مع المغرب في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    مخاوف من تصعيد القمع في إيران    التحقيق في قضية اختراق مروحية لأجواء طنجة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    مهدي مزين يطرح "عاشرناكم"    "بي دي إس": الموانئ المغربية لازالت تستقبل السفن المحملة بالعتاد العسكري الموجه لإسرائيل    دعم مالي لباعة متجولين في آسفي    العدوان الإمبريالي الأمريكي-الغربي على فنزويلا    مغاربة مدريد يحتفون ب"أسود الأطلس"    المنتخب المغربي يدخل نادي العشرة الكبار    أمن بيوكرى يوقف مروجي مخدرات    دياز بعد التأهل إلى المربع الذهبي: "هذا هو المغرب!"    انعقاد اجتماع مجلس إدارة الوكالة الوطنية للموانئ    سليم كرافاطا يزيل الستار عن جديده الفني    أخنوش: بوصلة العمل الحكومي مؤمنة بالأولويات التي لم تكن أبدا شعارا للاستهلاك        منظمة تونسية تحذر من "الإعدام الاقتصادي" وتدهور العلاقات مع المغرب    مسار "أسود الأطلس" يتواصل بثبات    جدل حول تعويضات المتصرفين التربويين بعد لقاء وزارة التربية الوطنية بالنقابات    "الأحرار" يراهن على "سياسة الميدان".. ويتجه لتمديد انتداب هياكله لمواكبة الاستحقاقات المقبلة    مصر وكوت ديفوار في ربع نهائي قوي وحاسم    إسرائيل تشن غارات جوية مكثفة على أنحاء مختلفة من غزة    مطالب بمحاسبة مؤثرين متورطين في الترويج لرهانات رياضية غير قانونية    ترامب يشعل مخاوف أحزاب غرينلاند    بنسليمان .. التساقطات المطرية تحمل بشائر موسم فلاحي واعد        وليد الركراكي: الفوز على منتخب الكاميرون "تاريخي"    فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية تناقش أوضاع الصحة بالجديدة مع المندوب الإقليمي الدكتور جلال اصباغي    وفاة طفل وإصابة شقيقه في حريق داخل فندق وسط الناظور    المعارضة ليست نقيضا للوطنية    تقاطع السيادتين الترابية والديمقراطية في مغرب الحكم الذاتي    الصيد الساحلي يتراجع.. 10.1 مليار درهم إيرادات سنة 2025 بانخفاض 4٪    وصلت إلى العاصمة طهران وكبريات المدن .. اتساع نطاق الاحتجاجات في إيران مع انقطاع خدمة الإنترنت    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الارتفاع    العدوان الإمبريالي الأمريكي-الغربي على فنزويلا    فخر للمغرب.. البروفيسور رضوان أبوقل عضواً في الأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا    مطارات المغرب تستقبل 36.3 مليون مسافر في 2025 بارتفاع 11%    الرياضة تضاهي العلاج النفسي في مكافحة الاكتئاب    الأندلس.. بوتقة تسامح وتلاقح ثقافي فريد في تاريخ الشعوب    إيضن يناير 2976 : أكادير تحتفي بالثقافة الأمازيغية    الحزن يتجدد في بيت المطربة اللبنانية فيروز    الكرة روحٌ وما تبقّى مُجرّد ثرثرة !    حميد بوشناق يطلق "موروكو أفريكا"... نشيد فني يوحّد المغرب وإفريقيا على إيقاع كان 2025    ستة أسباب رئيسية وراء الطفرة السياحية وتحطيم الأرقام القياسية ببلادنا    افتتاح فعاليات المعرض الوطني الكبير بالرباط.. محطة تأمل في ستة عقود من الإبداع التشكيلي المغربي    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    سحب حليب أطفال بعدة دول .. و"أونسا" يؤكد سلامة السوق المغربية    أكلات أمازيغية تستهوي زوار "الكان" وضيوفه في سوس    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نص(٭) آداب القبر
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 24 - 06 - 2009

مرق يلهج من شدة الوجل، حافي اليدين، ينخس رجلاه في بوار الروث المتخثر، متهوكا في الظلالة، تنخلع له القلوب المكلومة من وقع الطامة الصاخبة.. ولما بلغ أعلى الرابية، طرح قرابه، فأخرج غليونه وطفق يشخط نفيرا وزفيرا. تصبب عرق بارد من على ناحيته، لاح يبصره فإذا بقزم أرقط يزحف صوبه.. حياه باليمنى، فاستكان صاحبنا «الاقفر» وأحس بالأمان، آنسته دهشته وخوفه.. رد التحية..
جلس القزم ملفوفا في ثوبه الابيض الناصع ككومة قطن خرساء، احتار صاحبنا في التمييز بين وجهه وقفاه، ولاذ بالصمت!!..
- نطق القزم:
من أنت وما الذي قذف بك في رحاب هذا الربع المكنون؟ من أنت ومن تكون؟..
- رد صاحبنا:
عفوا سيدي، أنا طالب «ضيف الله»، أرغمني التعب، وكبر السن على التوقف قليلا، فأنا لست بسارق أو دجال أو مبشر.. أنا فار من جحيم قدري الذي يلاحقني ويلازمني منذ بلغت الرشد.. لم يمض يوم منذ حياتي إلا واعترضتني اللعنة والمتاعب، سيدي أنا وجه ملعون، غير صالح لهذا الكون.. ساعدني أرجوك لأبحث عن حتفي، عن اليوم الأخير في حياتي الذي طال انتظاره!!..
- أنت جاحد إذن؟ ألا تخشى يوم القارعة؟
- أنا لا شيء أكثر من خلقتي.. وليس لدي ما أخسره حتى حساب الملائكة يوم النشور!!..
- عن أي نشور تتحدث؟ هل هناك أقسى مما أعيشه.. ثم إن ملاك الحساب لايخيفني، فلذي من الحجج والادلة ما يخيفه مني.. منذ أحس بكينونتي وأنا مشاء في رحاب الكون، لا آكل إلا فضلات الآخرين، لم أزهق روح طائر أو بشر.. لم أفتر على أحد.. لم أعتد حتى على نفسي، رغم أن الرغبة في ذلك كانت تساورني في صحوتي ومنامي ..
- صاح القزم:
إياك والغلو!!..
- عن أي غلو تتكلم؟
- إنك تبالغ في كره نفسك وتحاول ايذائها.. وهذا أكبر الكبائر..
- إنها نفسي، وأنا أحق من غيري في أن أفعل بها ما أشاء..
- جاهل أنت.. نفسك روح قد تفارق جسدك النتن في أية لحظة لتلتحق بمثواها الأبدي، وحينها سيحاسبك الملاك إن أنت قمت بإيذائها..
-الملاك!؟ الملائكة؟ كيف لهؤلاء أن يحاسبونني؟ أنا عربي مسلم وكلهم افرنجيون؟!
(٭) نشر هذا النص الجميل بجريدتنا يوم 24 نونبر 2005


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.