أثار تداول دواء "لوديوميل"، المضاد للاكتئاب، في الصيدليات المغربية قلقا واسعا، رغم صدور قرار بسحبه في فرنسا بسبب وجود شوائب من مادة النيتروزامين بمستويات تتجاوز الحد المسموح، والتي تصنف كمادة مسرطنة محتملة. الوكالة المغربية للأدوية أكدت رسميا على قرار السحب، إلا أن مهنيين يؤكدون استمرار توفر الدواء في السوق، مما يثير تساؤلات حول مدى فعالية آليات السحب المتبعة لحماية الصحة العامة. وفي فرنسا، أعلنت الوكالة الوطنية لسلامة الدواء عن سحب جميع دفعات لوديوميل بجرعتي 25 و75 ملغ، بعد أن أظهرت تحاليل نهاية يونيو 2025 وجود شوائب النيتروزامين بنسب تتجاوز المعايير الأوروبية، فيما كانت الشركة المنتجة قد أوقفت التصنيع والتوزيع منذ مارس 2025. في المغرب، على الرغم من صدور تنبيه رسمي بسحب الدواء من السوق بالتعاون مع مختبر MAPHAR، أشار مسؤولون في القطاع الصيدلي إلى استمرار توفره في الصيدليات، معربين عن أن آلية التواصل الرسمية عبر الموقع الإلكتروني للوكالة وحدها غير كافية لضمان تنفيذ السحب بسرعة. من جانبه، طالب بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بالتدخل الفوري لسحب الدواء نهائيا، مشيرا إلى المخاطر الكبيرة التي قد يتعرض لها كبار السن عند تناوله. يبقى التساؤل قائما حول مدى قدرة الجهات الصحية على ضمان إزالة الأدوية الخطرة من السوق بشكل سريع وشامل، دون الاكتفاء بالإعلانات الرقمية التي قد لا تصل لكل الصيادلة والمهنيين المعنيين في الوقت المناسب.