طالب صحفيون وهيئات نقابية ومهنية لقطاع الصحافة والنشر، بإحالة مشروع قانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، وذلك عملاً بمقتضيات الفصل 132 من الدستور، ضماناً لسمو الدستور، وحماية لاختصاصات المؤسسة التشريعية، وصوناً للحقوق. وأوضح الموقعون على عريضة إلكترونية تم تعميمها على نطاق واسع، أن إعداد هذا المشروع تم دون اعتماد مقاربة تشاركية واسعة، وهو ما أثّر بحسبهم على مستوى التوافق حول مضامينه، خاصة فيما يتصل بفلسفة التنظيم الذاتي للمهنة، القائمة على مبادئ الاستقلالية، والديمقراطية، والتعددية، والتوازن بين مختلف مكونات الجسم الصحفي، وآليات التمثيلية والانتخاب. وانتقدت العريضة ذاتها، تجاهل كل الملاحظات التي أبدتها الهيئات النقابية والمهنية، وعدم الأخذ بعين الاعتبار الآراء الصادرة عن كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مستهجنة التصويت على مشروع القانون في البرلمان" بسرعة قياسية" دون انتظار الرأي الاستشاري للمؤسسات الدستورية، ودون إدخال أي تعديل في مجلس المستشارين "في تجاهل لدور هذه المؤسسة". وبعد أن أكدت العريضة ذاتها، أن المملكة المغربية صادقت على عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحرية التعبير واستقلالية الإعلام، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اعتبرت أن أي تشريع وطني يهم قطاع الصحافة والنشر "يظل ملزماً باحترام مبدأ سمو الاتفاقيات الدولية، كما هو منصوص عليه في ديباجة الدستور، وبالحرص على ملاءمة التشريع الوطني مع مقتضياتها". وأضاف المصدر ذاته، أنه "انطلاقاً من إحساسنا بالمسؤولية الوطنية، واستحضاراً للآثار القانونية والمؤسساتية المترتبة على هذا المشروع، سواء على صورة بلادنا الحقوقية والمؤسساتية، أو على مستقبل مهنة الصحافة والتنظيم الذاتي لها، واعتباراً لوجود شبهة عدم الدستورية على مستوى المسطرة والمضمون، فإننا نحن الصحافيات والصحافيون والهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر الموقعون على هذه العريضة الالكترونية، نلتمس من الجهات المعنية بإحالة مشروع قانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية".