أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الرؤية التي يقودها المغرب في مجالات الشباب والرياضة تتجاوز المفهوم الضيق للمنافسة، لتصبح آلية استراتيجية فعالة للتقارب بين الشعوب وجسرا متينا للتواصل بين الثقافات والأمم. وأوضح أخنوش في كلمته خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية السنغالية اليوم الإثنين بالرباط، أن القناعة الراسخة لدى البلدين هي أن الانتصار الحقيقي لا يختزل في النتائج التقنية فقط، بل في القدرة على استثمار الرياضة كأداة قوية للتنمية البشرية والاقتصادية، وتعزيز مكانة القارة الإفريقية على الخارطة العالمية. وشدد رئيس الحكومة على أن هذه الرؤية تجسدت واقعيا من خلال الطفرة النوعية التي حققها المغرب في مسار التنمية والتقدم، وهو ما عكسته جودة تنظيم الدورة الأخيرة من كأس إفريقيا للأمم، مشيرا إلى أن هذا النجاح مكن المملكة من قياس مدى تطور بنياتها التحتية وقدراتها التنظيمية بفضل الرؤية بعيدة المدى التي يقودها الملك محمد السادس. وفي سياق متصل، أبرز أخنوش أن المغرب مقبل بعزيمة قوية على تنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، مؤكدا أن الهدف الأسمى من هذا التنظيم هو تحقيق إشعاع لصورة القارة الإفريقية بأكملها. واعتبر أن هذا الحدث العالمي سيكون دليلا جديدا على أن إفريقيا قادرة على المنافسة لتنظيم كبرى التظاهرات الدولية، بما يعزز قيم التضامن والاحترام المتبادل بين ضفتي المتوسط والقارة السمراء. وخلص أخنوش إلى أن هذه الدينامية الرياضية تسير جنبا إلى جنب مع الإرادة السياسية القوية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع جمهورية السنغال، تحت قيادة الملك محمد السادس والرئيس بصيرو ديوماي فاي، معتبرا أن النجاحات الرياضية المشتركة والتبادل الثقافي بين الجاليتين في البلدين يساهمان في إغناء هذه الشراكة المتميزة، ومؤكدا الالتزام الكامل برفع التحديات المستقبلية وتحقيق الطموح المشترك للرقي بالعلاقات الثنائية إلى أعلى المستويات، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين والقارة الإفريقية في شموليتها.