خليل العماري-أكادير في إطار الدينامية الإصلاحية التي تقودها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وتفعيلاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تحديث المنظومة الصحية الوطنية، حقق المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير قفزة نوعية بإطلاق خدمة الجراحة الروبوتية، كأول مؤسسة صحية عمومية على المستوى القاري تعتمد هذه المنصة التكنولوجية المتطورة. يأتي هذا المشروع ليمسح الصورة النمطية لتمركز الخدمات الطبية الدقيقة في المحور التقليدي (الرباط-الدارالبيضاء)، مكرساً مبدأ العدالة المجالية. فمن اليوم، أصبحت مدينة أكادير قطباً طبياً إقليمياً يقدم أرقى الخدمات الجراحية لساكنة الجنوب المغربي، مما ينهي معاناة التنقل وأعباء السفر بحثاً عن علاجات معقدة، ويعزز في الوقت ذاته استقلالية العرض الصحي الجهوي بجهة سوس-ماسة تعد هذه المنصة، القائمة على مفهوم "الجراحة طفيفة التوغل" (Mini-invasive)، طفرة تقنية تمنح الجراحين قدرات استثنائية تشمل: * دقة متناهية: أدوات روبوتية تتيح حركات دقيقة للغاية تفوق مرونة المعصم البشري، خاصة في المناطق التشريحية المعقدة. * ثبات مطلق: نظام ذكي يلغي الارتعاشات الطبيعية لليد، مما يضمن سلامة الأنسجة الحساسة أثناء العمليات. * رؤية ثلاثية الأبعاد: توفير تفاصيل دقيقة للجراح ترفع من نسبة نجاح التدخلات الجراحية الأكثر تعقيداً. إن إدماج وتوطين هذه التكنولوجيات داخل مستشفى عمومي بأكادير ليس مجرد اقتناء لمعدات، بل هو ترجمة فعلية لمفهوم "السيادة الصحية". إنه استثمار في الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة "الطب الدقيق"، وجعل المغرب نموذجاً يحتذى به في إفريقيا، تماشياً مع رؤية جلالة الملك لبناء منظومة صحية قوية تخدم المواطن وفق معايير الجودة الدولية. وبهذا الإنجاز، يوقع المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير على شهادة ميلاد جيل جديد من المؤسسات الصحية، التي تزاوج بين البعد الإنساني والذكاء الاصطناعي لخدمة صحة المغاربة.