أكدت نقابة "الكونفدرالية الديمقراطية للشغل" أن إدانة ومتابعة المدافعين عن المال العام تشكل مسا خطيرا بحرية التعبير، وبأدوار المجتمع المدني في متابعة قضايا الشأن العام. وقالت النقابة في بيان لمكتبها التنفيذي، إنها تابعت بقلق بالغ الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بمراكش بحق محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، وما يحمله من مؤشرات على التضييق المتواصل الذي يتسهدف المنظمات الحقوقية.
وشددت النقابة على أن محاربة الفساد وحماية المال العام ليست جريمة، بل واجبا وطنيا ونضالا مشروعا من أجل دولة القانون والمؤسسات. معبرة عن رفضها لكل محاولات توظيف القضاء لترهيب المناضلين والنقابيين والحقوقيين. وجددت " الكونفدرالية" انخراطها في كل المبادرات الوحودية التي تستهدف الدفاع عن الحقوق والحريات ومحاربة اقتصاد الريع، وكل أشكال الفساد ونهب المال العام. وأدانت المحكمة الابتدائية بمراكش محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية، بسبب شكاية رفعها ضده يونس بنسليمان البرلماني عن حزب "التجمع الوطني للأحرار"، الذي اتهمه بنشر ادعاءات كاذبة، حيث كان الغلوسي دائم التطرق لاختلالات برنامج "مراكش الحاضرة المتجددة"، واتهم فيها عدة مسؤولين بينهم بنسليمان المدان في قضية غسل أموال، بتبديد المال العام وخلق شركات وهمية للاستفادة من كعكعة البرنامج.