أعلن رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، محمد السيمو، الثلاثاء، أن المدينة "أصبحت خالية" تماماً من السكان، بالتزامن مع قرار رسمي بإغلاق منافذها وقطع شامل لشبكات الكهرباء والماء والأنترنت، في سياق إجراءات مواجهة الفيضانات "غير المسبوقة". وأوضح المسؤول المنتخب في تصريحات صحافية، أن الوضع الميداني فرض واقعاً جديداً، حيث غادرت الساكنة المنازل والمحلات، مؤكداً أن "المدينة أفرغت بالكامل" ولم يعد هناك خيار للبقاء في ظل التطورات المقلقة لمنسوب المياه. وكشف السيمو أن لجنة اليقظة حددت ساعات معدودة قبل التنفيذ الكلي لقطع الخدمات الحيوية عن المدينة التي باتت مهجورة، مشيرا إلى أن الوضع المائي بلغ مرحلة الخطر القصوى مع صعود المياه الجوفية وفيضان وادي اللوكوس عكسياً من البحر نحو الداخل. وشدد المتحدث على أن السلطات لم يعد أمامها سوى خيار "الإغلاق الكامل" بعد خلو المدينة، لافتا إلى أن المصالح العمومية كانت قد سخرت إمكانياتها لتأمين مغادرة السكان عبر الحافلات والقطارات بشكل مجاني حفاظاً على الأرواح. وعلى المستوى الأمني، أكد السيمو أن المدينة الخالية تخضع لمراقبة أمنية مشددة، محذرا من أي محاولة لاستغلال هذا الفراغ للسرقة، حيث يواجه المتسللون خطر الموت غرقاً، في وقت طُلب فيه من الصحافيين أيضاً المغادرة لخطورة الوضع. ويأتي تأكيد "خلو المدينة" بعد أيام من عمليات نزوح متواصلة تحت ضغط ارتفاع منسوب المياه وتشبع التربة. وقد استقبلت مدن الشمال المجاورة، مثل طنجة وتطوان والعرائش، آلاف النازحين في مراكز إيواء كبرى، في عملية تدبير واسعة النطاق تشرف عليها وزارة الداخلية، بينما تحولت القصر الكبير إلى "منطقة مغلقة" في انتظار انحسار الخطر المائي.