العثور على رضيعة حديثة الولادة متخلى عنها قرب قاعة للحفلات غير بعيد عن مستشفى محمد الخامس بطنجة    بوريطة يستقبل مبعوثا لرئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية حاملا رسالة إلى جلالة الملك    شتائم ترامب لإيران تنعش مطالب "الديمقراطيين" بتفعيل العزل الدستوري    الدرهم يرتفع مقابل الدولار في أسبوع    لبنان والظلام الأبدي    "مكتب السكك" يكشف حصيلة قياسية    منتدى الصحراء للحوار والثقافات يقدم شهادة شكر وتقدير ل فريق التغطية الصحية لمعرض "جيتكس أفريقيا        في اطار دينامية التداول : ياسين عكاشة يتولى رءاسة فرق الاغلبية البرلمانية    اعتداء على شرطي بالحسيمة يقود لتوقيف شخصين والبحث عن آخرين    لفتيت يستقبل الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بتنسيق المصالح الخاصة ببولونيا    النيبت في التشكيلة التاريخية للاكورونيا    مالي تُسقط قناع الوهم: خطوة سيادية تعيد رسم معالم الحقيقة في قضية الصحراء    إيقاف لاعب الجيش الملكي زين الدين الدراك 3 أشهر بسبب نتيجة تحليل منشطات    فعاليات اليوم الأول من الزيارة الرسمية لوفد جماعة القصر الكبير إلى مدينة لاغوس البرتغالية    موعد ملكي: 8 سنوات للوصول إلى مغرب السرعة الواحدة!        غياب حكيمي عن قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب إفريقي في الدوري الفرنسي    4 حكام مغاربة في القائمة النهائية لمونديال 2026        ضربة موجعة للنظام الجزائري: مالي تعلن دعمها الصريح لمغربية الصحراء وتسحب اعترافها ب"البوليساريو"..    كأس العالم 2030 يعزز التعاون القضائي بين المغرب وإسبانيا والبرتغال    باكستان تحتضن مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب وسط أجواء من الشكوك والتصعيد    تشديد شروط الولوج وتوسيع الاختصاصات وتعزيز الرقابة المهنية.. هذه تفاصيل مشروع قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة    توقعات أحوال الطقس غدا السبت    الجهوية المتقدمة في المغرب: الروية الملكية السديدة والانتقال إلى السرعة الثانية    تفاقم عجز السيولة البنكية إلى 176,61 مليار درهم من 2 إلى 9 أبريل    قمة مغربية بين الجيش ونهضة بركان    ذهاب نصف نهائي كأس ال"كاف ".. أولمبيك آسفي يواجه اتحاد العاصمة الجزائري بطموح وضع قدم أولى في المشهد الختامي    نشرة إنذارية.. زخات رعدية مع تساقط البرد وتساقطات ثلجية من الجمعة إلى الأحد    الحكم بسنة حبسا نافذا على 5 محتجين ضد مقلع الحجارة بقلعة السراغنة    سعر النفط يقفز 3 بالمئة ويتجاوز 100 دولار للبرميل    حين تحكم الجراح.. السياسة في مرآة المشاعر    200 مليون مسافر وأداء آمن لقطاع الطيران الصيني خلال الربع الأول من 2026    حقوقيو الرباط يدينون التضييق على سكان "حي المحيط" ويطالبون بوقف خروقات نزع الملكية    شاب مغربي تحول إلى بطل الصين بعد إنقاذه لطفلة من الموت    "أرتميس 2" تقترب من النهاية .. تحدي العودة يختبر رواد الفضاء        مقتل الدبلوماسي الإيراني كمال خرازي    نقابيون ببني ملال ينددون باعتداء مدير المستشفى الجهوي على حراس الأمن ويكشفون اختلالات خطيرة في التسيير    أنفوغرافيك | تجاوزت 18 ألف طن سنة 2025.. المغرب في مقدمة المصدريين للخيار لإسبانيا        سيدي وساي – ماسة تحتضن الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للسينما والبيئة    "شكون كان يقول" يظفر بجائزة مكناس    تفاصيل اختتام الملتقى الروائي الأمازيغي بالرباط    اليونسكو تختار الرباط عاصمة عالمية للكتاب    انطلاق عرض "نوستالجيا: صدى الأسوار" في ليكسوس بالعرائش    الجزائري سعيد خطيبي يتوج بجائزة "البوكر العربية" عن روايته "أغالب مجرى النهر"    "حماة المستهلك" يطالبون بمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وفي محيط المدارس    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باحثون مغاربة يستقرئون بشيشاوة وثيقة المطالبة بالاستقلال وحيثياتها
نشر في الصحراء المغربية يوم 25 - 01 - 2011

عرفت الندوة الوطنية، التي نظمتها، أخيرا، جمعية مهرجان شيشاوة للثقافة والفنون، حول الدلالات التاريخية لصدور وثيقة 11 يناير للمطالبة بالاستقلال (11يناير1944)، مشاركة مجموعة من الباحثين والفاعلين في المنطقة
المتدخلون في الندوة
وسلط المشاركون في هذه الندوة، التي نظمت، بشراكة مع الجماعة الحضرية لمدينة شيشاوة، الضوء على تلك الحقبة الوطنية المهمة، من بينهم: محمد ولد بن عزوز، وحسن لغدش، وعبد العزيز آيت بنصالح، بتأطير من الباحث محمد عادل.
محمد ولد بن عزوز، الباحث في التاريخ، توقف عند الدلالات التاريخية لوثيقة المطالبة بالاستقلال. فهذه الذكرى العزيزة على المغاربة التي يحييها الوطنيون بهرت الشرق والغرب، وتمثل مرحلة من مراحل التحول الجذري في تاريخ المغرب.
ولعل ملامحه هي المحطة الأساسية، التي توقف عندها الباحث بن عزوز، ابتداء من مفهوم الدولة المغربية، التي عرفت تحولا عكس مسار الامتداد من الأدارسة إلى عهد السلطان محمد الخامس، إذ انتقلت مع الوثيقة إلى مفهوم "الملك" أي انتقال من سلطة المطلقة إلى إمارة المؤمنين، تحولت دلالة العرش العلوي من السلطان إلى الملك، ثم تحولت الدولة كجهاز من الدولة )كما حددها ابن خلدون( القبيلة حيث )الزعيم العصبية القبلية الإيديولوجيا( بموازاة ترسيخ للفكر المالكي المبني على العقيدة الأشعرية. لقد طالبت الوثيقة بتوحيد المناطق الأربعة وتحريرها، ولو أن السؤال تبادر مع إشكالية الاستقلال ممن؟ لم يقم المستعمر بترسيم الحدود وهو ما يدفع المغرب ضريبته إلى اليوم. توقف الباحث بن عزوز في استقرائه للوثيقة عند ظاهرة الملك السياسي بقيادة محمد الخامس وهي المدرسة الوطنية، التي أنتجت الحسن الثاني ومن بعده شخصية محمد السادس.
الباحث حسن لغدش توقف عند التحول من المطالبة بالإصلاحات إلى المطالبة بالاستقلال، إذ تناول وثيقة 11 يناير من جانبين: الأول يقرأ مسار التحول من الإصلاح إلى الاستقلال، والثاني كيف تبلورت هذه الوثيقة في سياق وطني وعالمي. توقف الباحث عند فترة الحماية، حيث كانت الإقامة العامة تنهج خطة عزل المدن عن البادية، إذ أن المدن كانت لا تشكل خطرا على المستعمر لكرههم العنف وميولهم للنضال السياسي، عكس البادية التي تميل إلى الصدام مع المستعمر. وأشار إلى أن الإدارة الاستعمارية قامت بمحاربة الصحف، وتوالت سلسلة من الاختيارات لتضييق على المغاربة، وهو ما مكن في النهاية من نشوء حركة المقاومة. وقال الباحث إن مطالب الوثيقة ليست نهائية بل سبقتها مطالب أخرى، بموازاة إطلاق حركات احتجاجية عارمة تكونت خلايا سرية.
التحول من مطالب ذات طبيعة سياسية إلى المطالبة بالاستقلال جاء نتيجة للعنف والرفض، الذي جوبهت به مطالب كتلة العمل الوطني، التي تقوت ببروز الطبقة العاملة. لقد أسهم الوضع الدولي ببروز الدعوة إلى التحرر، من الهيمنة الأمبريالية وضرورة مراجعة سياساتها مع نهوض قوي لحركات التحرر، إلى جانب تأسيس اتحاد النقابات الموحدة بالمغرب، وصيرورة من التحولات السياسية العميق في المغرب. في النهاية تبلور الأنساق الداخلية والدولية، الذي انبثقت من خلاله وثيقة 11 يناير عن مطلب تشكل الدولة الوطنية، والدمقرطة الشعاران اللذان ظلا رهاني المغرب الحديث.
المداخلة الأخيرة كانت للروائي والباحث المتخصص في تاريخ منطقة شيشاوة عزيز آيت صالح، الذي ركز على دلالة المقاومة في تاريخ منطقة شيشاوة، المنطقة التي ذكرها التاريخ قبل مراكش ك"شيشاوة المقاومة أرضا وأناسا".
هذه المنطقة التي ظهرت سنة 1068 ميلادية، عرفت بمواجهتها "الدخيل"، أي كانت جنسيته من الرومان إلى الفتح الإسلامي إلى عهد المرابطين فالموحدين والسعديين، الذين أقاموا معاصر السكر بالمنطقة. لقد توقف الباحث عند تاريخ شيشاوة المقاومة وكم تحتاج إلى أن يجري الالتفات إلى أسماء مقاوميها وتاريخ المقاومة بالمنطقة.
عرفت الندوة حضورا لافتا لفعاليات المدينة وجمهورها، إلى جانب الحضور الفعلي لجهات رسمية وعدت بإحداث خزانة ومركز التوثيق "جاك بيرك"، يهتم بالأحداث التاريخية الوطنية بهدف إلقاء مزيد من الضوء عليها.
وشكلت الندوة في مقاربتها للدلالات التاريخية لوثيقة 11 يناير، محطة ضمن برنامج ثقافي متواصل، سيستمر مستقبلا مع محطات ثقافية تشمل ندوات ولقاءات وقراءات، تحتفي بالمنطقة وبامتدادها وإشعاعها، لتظل شيشاوة ملتقى الطرق والثقافات، أيضا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.