حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الاثنين، تحويل الأضواء عن مقاتلي الدولة الإسلامية وإعادتها إلى إيران محذرا الأممالمتحدة من أن إيران مسلحة نوويا ستمثل خطرا أكبر كثيرا على العالم من "متشددين إسلاميين يركبون شاحنات صغيرة". نتنياهو رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي هذا خامس يوم يضم خطبا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حيث هيمنت سيطرة الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من سوريا والعراق والمذابح المزعومة للمدنيين والجنود على المناقشات في منبر الأممالمتحدة وعلى هامش الاجتماعات. ووصف نتنياهو إيران والدولة الإسلامية وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، التي تسيطر على قطاع غزة بأنها جزء من فريق واحد. وشبهها جميعا بالنازيين الألمان الذين قتلوا كثيرا من اليهود في المحارق النازية سيئة السمعة. وقال نتنياهو في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "لا يجب أن يكون هناك أي لبس... فلا بد من إلحاق الهزيمة بالدولة الإسلامية. "لكن الحاق الهزيمة بالدولة الإسلامية وترك إيران على أعتاب أن تصبح قوة نووية يعني الانتصار في معركة وخسارة الحرب". وحذر من أن "مواجهة متشددين إسلاميين يركبون شاحنات صغيرة مسلحين ببنادق كلاشنيكوف شيء ومواجهة متشددين إسلاميين مسلحين بأسلحة دمار شامل شيء آخر". وترفض إيران مزاعم غربية بأنها تعمل على تطوير قدرات خاصة بإنتاج أسلحة ذرية وتريد رفع العقوبات في إطار أي اتفاق نووي. وحينما وصف نتنياهو إيران والدولة الإسلامية وحماس بأنهم في الفريق نفسه بدا أن نتنياهو يدق على وتر الشكوك بين المشرعين الأمريكيين بشأن الحكمة من قرار الرئيس باراك أوباما التعامل مع طهران بعد انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني وهو براجماتي ومتحدث لبق بهدف حل الأزمة النووية بين إيران والغرب المستمرة منذ 12 عاما. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي "أتعلمون؟ إن القول أن إيران لا تمارس الإرهاب هو مثل القول أن (لاعب البيسبول) ديريك جيتر لم يكن يلعب في مركز قطع الكرات القصيرة في فريق نيويورك يانكيز". وسئلت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين ساكي عما إذا كانت واشنطن تتفق مع نتنياهو بأن إيران والدولة الإسلامية وحماس وحزب الله هي جميعا جزء من جهد إسلامي للسيطرة على العالم فقالت "لا نوافق على هذا الوصف.. لا". ولا شك في أن هذه القضايا ستثار خلال اجتماع نتنياهو مع أوباما في واشنطن اليوم الأربعاء. وأضاف نتنياهو "لا بد من تفكيك القدرات العسكرية النووية لإيران بشكل تام". وأضاف أن الهدف من التحرك البراق لإيران من جانب "الرئيس اللبق في كلامه ووزير خارجيته" هو رفع العقوبات الدولية "وإزالة العقبات أمام طريق إيران لإنتاج القنبلة". وتابع قوله "السؤال المطروح أمامنا هو ما إذا كان الإسلام المتشدد سيمتلك القدرة على الوصول لطموحاته الجامحة... هناك مكان واحد يمكن أن يحدث فيه هذا قريبا... الدولة الإسلامية الإيرانية". وأشار نتنياهو مرتين إلى "الدولة الإسلامية الإيرانية" وهو ما يبدو لعب على الكلمات بشأن الاسم الرسمي لإيران وهو "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" و"الدولة الإسلامية" وهو الاسم الذي اختاره تنظيم الدولة الإسلامية لنفسه بعدما أعلن قيام الخلافة. وسخر نتنياهو من كلمة الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي والذي اتهم فيه الغرب وحلفاءه بدعم الجماعة. وقال نتنياهو "رئيس إيران روحاني وقف هنا الأسبوع الماضي وذرف دموع التماسيح على ما قال إنه عولمة للإرهاب. ربما ينبغي عليه أن يوفر علينا تلك الدموع الزائفة ويتحدث بدلا من ذلك إلى الحرس الثوري الإيراني".