لتحصين المكتسبات والدفاع عن كرامة المهنة والمهنيين التنسيقية الوطنية للمحاسبين بالمغرب في وقفة احتجاجية وطنية    كيغالي: الرئيس الرواندي بول كاغامي يستقبل بوريطة    إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال تهيئة قطب التبادل وادي الطيور بمدينة أكادير    ولاية أمن تطوان تستقبل أطفالا ذوي احتياجات خاصة في إطار أبواب مفتوحة    المجلس الإقليمي لشفشاون يصادق على اتفاقيات شراكة لإنجاز مشاريع تنموية    افتتاح فعاليات الدورة 14 من المنتدى الدولي للأشرطة المرسومة بتطوان    الإمارات والبحرين ترفضان «أي مساس» بالوحدة الترابية للمغرب و بوليفيا وليختنشتاين مع حل سياسي «عادل ومقبول من الأطراف»    بدار الشعر بمراكش الدورة الثالثة لمهرجان الشعر المغربي    عاجل : وفاة ضحية السحل بالقصر الصغير والأسرة تطالب بتوقيف الجناة    الشاب سلمان يطرح جديده الفني بعنوان "الحرگا"    في عيد ميلاد النبي، ومجد تكريم الأدباء    غيّات: ضعف معدلات النمو في العشرية الأخيرة يفسر اتساع الاقتصاد غير المهيكل وارتفاع معدلات البطالة    اليابان: المغرب الوجهة الثانية للإستثماراتنا في إفريقيا    8 ملايير درهم توقعات مداخيل الخوصصة وتفويت الأصول الموجهة إلى ميزانية الدولة عام 2022    لماذا يستهدف المثليون الأطفال؟، وما هو واجبنا تجاه أطفالنا؟    طقس الخميس..أجواء باردة مع أمطار في مناطق المملكة    رسمياً.. برشلونة يعلن إقالة رونالد كومان    أول تصريح لأنيس محفوظ الرئيس الجديد للرجاء البيضاوي    هذا ما قاله الكرتي بعد تألقه في الدورة الأولى لبطولة مصر    فرق الأغلبية النيابية: مشروع قانون المالية 2022 فرصة لرفع تحديات مابعد كوفيد    مشاركون في وقفة احتجاجية بطنجة يرفضون فرض "جواز التلقيح"-فيديو    المجلس الجماعي لأكادير يصادق على نظامه الداخلي    بعد تصريحات جورج قرداحي.. السعودية و3 دول خليجية تستدعي سفراء لبنان    روسيا وراء تأجيل جلسة مجلس الأمن حول قضية الصحراء المغربية!    تظاهرة "حدائق الشعر".. حلقة جديدة بدار الشعر التطوانية    التقدم والإشتراكية يقطر الشمع على حكومة أخنوش ويصفها بالمخيبة للآمال    البنك الإفريقي يمنح المغرب قرضا بقيمة 114 مليون أورو لدعم القطاع الفلاحي    إقبال مكثف على مراكز التطعيم وعدد الملقحين بالجرعة الثالثة يتجاوز المليون    هذا هو تاريخ نهاية حالة الطوارئ الصحية بالمغرب    الجزائر تلتزم أمام وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية بتزويد بلادها بالغاز رغم وقف خط "المغرب العربي"    الضغط الدولي يتصاعد على منفذي الانقلاب في السودان وحملة توقيفات تستهدف المحتجين    إشبيلية يتعادل ضد مايوركا (1-1) و"الغضب" يسيطر على رفاق بونو بعد إلغاء هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة    فيصل القاسم : لن أدعم قضية يدعمها جنرالات بطاطا والرز والقمح والنفط    طنجة المتوسط.. حجز حوالي طنين من "الشيرا" وسط أكياس الحناء    نهضة بركان يكتفي بالتعادل ضد الشباب السالمي    عموتا يريد هؤلاء اللاعبين لودية البحرين ويريد إقناع خليلودزيتش    دولة أوروبية تعيد فرض "قيود كورونا" بعد ارتفاع الإصابات    اجتماع مغربي صيني لبحث تقدم مشروع "مدينة محمد السادس طنجة-تيك"    شيشاوة.. قافلة لإرجاع التلميذات والتلاميذ غير الملتحقين والمنقطعين عن الدراسة    الشيخ الدكتور الحسن الكتاني يتلو البيان الختامي لمؤتمر "انطلاق الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام"..    إكواتوريال كوكاكولا للتعبئة تنقل مقرها الاجتماعي إلى الدار البيضاء    هذا ما قررته محكمة باريس في دعاوى المغرب ضد وسائل إعلام فرنسية    أخنوش يعقد اجتماعا حول ملف الاستثمار بحضور عدد من الوزراء    المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالدار البيضاء يفتتح دورته ال33 بتكريم مليكة العمري ونور الدين مفتاح    فتحي: التلقيح وجواز التلقيح لا ينتهكان حرية المواطن بل يعيدانها إليه بعد أن سلبها منه الوباء    محمد صلاح يحدد شروط تجديد عقده مع ليفربول وريال مدريد يترقب وضع الفرعون المصري    هواوي تطلق في المغرب الكومبيوتر اللوحي الجديد "هواوي ماتباد 11"    صحيفة مدريدية تنتصر لميسي على حساب بنزيما في سباق الكرة الذهبية    السودان.. تواصل المظاهرات المناهضة "للانقلاب" والاتحاد الإفريقي يعلق عضوية الخرطوم    مهرجان تاصميت الخامس للسينما والنقد يفتح باب المشاركة في مسابقته:    ارتفاع متوقع لمحصول الزيتون بنسبة 21 في المائة    معاد المرابط يزف خبرا سارا للمغاربة    الدورة الخامسة لمهرجان تاصميت للسينما والنقد ببني ملال    خنيفرة تحتضن الدورة 12 للمعرض الجهوي للكتاب    ‬تعهد ‬بتعزيز ‬التنسيق ‬مع ‬الأمم ‬المتحدة ‬من ‬أجل ‬تنمية ‬عالمية ‬: الرئيس ‬الصيني ‬يتعهد ‬بالتمسك ‬بالسلام ‬العالمي ‬وسط ‬توترات ‬مع ‬الغرب    د.بنكيران يكتب: الفكرة الحداثية.. بماذا نواجهها؟!    "الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام" تصدر بيانها التأسيسي.. (بيان)    محمد.. أفق الإحساس بالإيمان الروحي والأخلاقي الإنساني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



9 ملايين امرأة ينتظمن في مواجهة عرف قديم مجحف
النساء السلاليات ينتفضن من أجل المساواة في الأرض
نشر في الصحراء المغربية يوم 03 - 08 - 2009

أثيرت قضية اجتماعية، تعكس جانبا من مظاهر الفرق والتمييز بين الرجال والنساء، ويتعلق الأمر ب"قضية النساء السلاليات"، وحرمان هؤلاء النساء من الاستفادة من أراضي الجموع، في مناطق قروية، تقدر مساحتها الإجمالية ب 12 مليون هكتار.وأراضي الجموع تمتلكها جماعات سلالية تتولى تسييرها، حسب الأعراف. وهي لا تملك، ولا تباع، ولا تحجز، بل تنتفع منها الجماعات السلالية، أي المنتمية إلى جذر مشترك. لكن التوسع العمراني، وحاجة المستفيدين للانتفاع بشكل جيد ومباشر من هذه الأراضي، إضافة إلى تداخل مصالح المنتفعين والمتصرفين، عوامل دفعت إلى حدوث متغيرات في الموضوع .
ينظم أراضي الجموع قانون الأملاك الجماعية، الصادر سنة 1919. وتعتبر وزارة الداخلية هذه الأراضي ملكا خاصا لمجموعات سلالية، منبثقة عن القبائل، أو الفخذات والدواوير المنتمية إليها، إذ لا تستأثر باستغلالها، أو الاستفادة من ريعها، إلا تحت وصاية الوزير.
وبرزت القضية مجددا، بعد الحركة الجديدة للنساء السلاليات، اللواتي يقدر عددهن ب 90 مليونا، خصوصا في الغرب، وجماعة الحدادة، بإقليم القنيطرة، إذ نظمن حركات احتجاج، واتصلن بوسائل الإعلام، والجمعيات الحقوقية، لطرح مسألة إقصائهن من هذه الأراضي.
وتفيد معطيات الملف أن عدد الدعاوى والشكاوى المرفوعة إلى القضاء بلغ 900 قضية.
وقالت "الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب"، التي تدافع عن السلاليات، مدعومة من "منتدى بدائل المغرب" في ندوة صحافية حول دعوى مقدمة من طرف السلاليات بجهة الغرب، أمام المحكمة الإدارية بالرباط، بشأن قرارات مجلس الوصاية، الذي قضى بتفويت الأراضي الجماعية، وتعويض الرجال دون النساء، إنها "ستتابع هذا الملف على المستوى القضائي، وستواصل التحسيس بهذه القضية".
وتصف الجهة المدافعة عن السلاليات هذا التمييز بأنه "إقصاء بغير وجه حق، إذ أن أراضي الجموع لم تكن في الأصل قابلة للتفويت، ولا للتمليك، بل كانت للانتفاع فقط، من طرف أرباب العائلات". وأضافت "إلا أن هذا الانتفاع أصبحت له مفاهيم أخرى، فتحت الباب أمام تجاوز العرف، تارة بمقتضى نص قانوني، وتارة أخرى دون سند قانوني، ما أدى إلى تفويت أراضي الجموع لفائدة القطاعين العام والخاص، ومنح حق الاستفادة من هذه الأراضي، حتى للذكور غير المتزوجين ابتداء من 16 سنة".
وتدعو الجمعية إلى تحقيق مطلبين، هما توقيف تفويت الأراضي والتعويضات المخولة للنساء السلاليات، إلى حين إيجاد حل منصف، ووضع حل قانوني ينظم الاستفادة من التعويضات عن الأراضي السلالية.
وقالت ناشطة في الجمعية إن ملف النساء السلاليات مهمش، ويحتاج إلى دعم المجتمع المدني لرفع الحيف عن شريحة واسعة من نساء المغرب، ما استوجب الحضور المكثف في وقفة احتجاج نظمتها النساء السلاليات، أخيرا، في الرباط.
وأضافت الناشطة الحقوقية أن "أزيد من تسعة ملايين امرأة سلالية بالمغرب يعشن على حافة الفقر، وبالإمكان تجاوز هذا الوضع، لو استفادت النساء من حقهن في الأراضي، التي تعود إلى أجدادهن".
وحسب الجمعية "ليس معقولا أن تحرم النساء من حقوقهن، بتطبيق عرف قديم، كما لا يوجد ظهير، أو مرسوم صريح، حول عدم استفادة المرأة المغربية من حقها في الأرض، مثل الرجل"، مشيرة إلى مذكرة وزارية تعود إلى 2002، تؤكد ضرورة ضمان حقوق هؤلاء النساء.
وقالت ناشطة أخرى في الهيئة "عند استغلال الأرض في الفلاحة، تبقى الأرض في ملك الجماعة السلالية، لكن عند نزع الملكية مقابل تعويض، توزع المبالغ بين الذكور فقط. وعند منح الأراضي للمؤسسات لإحداث مجمعات سكنية، يحصل كل ذكر على قطعة أرض مجهزة في ملكيته الخاصة، ويكون مصير النساء الطرد، والسكن في أحياء الصفيح".
وتعتبر وزارة الداخلية أن "القواعد العرفية لدى الجماعات السلالية لا ترقى إلى مستوى القانون المنظم، وأن مجلس الوصاية دأب على اتخاذ قرارات تمنح المرأة نصيبها في ما خلفه زوجها، أو والدها، من أراض سلالية، حسب الشريعة الإسلامية، وحفاظا على استقرار الوضع الاجتماعي للنساء القرويات".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.