سارعت السلطات الإدارية والأمنية بجماعة «تامصلوحت» بنواحي مراكش إلى إزالة العلم الإسباني، الذي نصبه أحد الأجانب الإسبان على أرض فلاحية يكتريها بالجماعة. وأقدمت السلطات معززة بقوات أمنية، بعد أيام من صدور مقال ل«المساء»، يؤكد وجود العَلم الاسباني فوق أرض تابعة للمجال الجغرافي لمنطقة «تامصلوحت»، التي تبعد عن مدينة مراكش بحوالي 10 كيلومترات، على إزالة العلم الذي تم نصبه إلى جانب العلم المغربي، وهو ما أثار حفيظة عدد من السكان الذين اتصلت بهم «المساء»، معتبرين ذلك «شكلا آخر من أشكال الاحتلال غير المعلن»، بينما يتعرض المواطنون المغاربة إلى الاعتداءات والمهانة على يد رجال الأمن بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين. كما قامت اللجنة التي تقدمها قائد قيادة «تامصلوحت»، ورئيس الدائرة وضمت أفرادا من القوات المساعدة وأعوان السلطة بإزالة «البراكة» التي بناها التاجر الإسباني، ووصفت مصادر من جماعة «تامصلوحت» تدخل السلطات ب«الصارم والسريع»، ولم تترك السلطات المحلية أي فرصة للمعني بالأمر لمجادلتها، في الوقت الذي خلف هذا القرار ارتياحا كبيرا وسط ساكنة الجماعة القروية، التي تبعد عن مدينة مراكش ب18 كيلومترا، كما لقي تحرك السلطات ترحيبا واسعا ممن تحدثت إليهم «المساء» من ممثلي جمعيات المجتمع المدني بالجماعة. وكانت «المساء» نشرت في وقت سابق، خبرا مفاده أن تاجرا إسبانيا قد قام بنصب علم إسباني منذ ما يقارب الشهرين فوق أرض يكتريها من قريب أحد المسؤولين بالجماعة، وعززت ذلك الخبر بالصورة، وهو ما اعتبره (تنصيب العلم) العديد من المتتبعين خرقا لكل قوانين البلد المضيف من طرف الإسباني. وتعود تفاصيل القضية إلى إقدام إسباني على نصب علم بلاده بأرض اكتراها بجماعة «تامصلوحت» في وضع «أشبه بالاحتلال»، ليقوم بممارسة نشاطه التجاري المتمثل في كراء الدراجات رباعية العجلات «الكواد» لزبنائه الذين يجلبهم له بعض الوسطاء. كما أن هذا الأجنبي عمد إلى تشييد «براكة» عشوائية بهذه الأرض الواقعة بمدخل الجماعة، مما يشوه المنظر العام لهذا المدخل. هذه التصرفات الغريبة اعتبرتها ساكنة الجماعة «استفزازا» لمشاعرها. وتقول مصادرنا إن السلطات بالجماعة سبق لها مرتين تجريف وإزالة هذه «البراكة»، لكنها استغربت أن صاحبها كان يعيد تشييدها ضدا على القانون. وكانت نفس السلطات أزالت عددا من «البراكات» لأصحابها من ساكنة الجماعة، كانوا يعرضون فيها منتوجاتهم من الخزف والفخار لجذب السياح.