ارتفاع ملء سدود حوض ملوية في الجهة الشرقية    وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن إغتيال أبو عبيدة    أكبر أسطول دولي لكسر الحصار عن غزة ينطلق اليوم الأحد من برشلونة    رئيس الفيفا يشيد بتتويج المغرب ويعتبره أفضل فريق قاري    رسميا.. أوناحي ينتقل إلى جيرونا الإسباني في صفقة ب6 ملايين يورو    الفقيه بن صالح.. وفاة محتجز أثناء نقله من الحراسة النظرية    قانون أوروبي جديد يهدد تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج    التتويج الإفريقي ب"الشان" يُرسخ ثقافة الانتصار لدى الأجيال المغربية الناشئة    انخفاض مرتقب في أسعار المحروقات في محطات الوقود بالمغرب        حموشي يواسي أسرة "شهيد الواجب" الشرطي ضحية اعتداء إيموزار    قتلى وجرحى في حادث سير بالجديدة    أبو عبيدة.. صوت المقاومة الملثم الذي أرّق إسرائيل لعقدين    تقرير إخباري: الأحزاب المغربية تقدّم مقترحاتها الانتخابية لوزارة الداخلية استعداداً لاستحقاقات 2026    تهمة العشق للوطن حين يُصبح الدفاع عن الوطن ونظامه جريمةً بنظر العابثين    الكاتبة الفرنسية فرانس كول كوغي: مقالات لوموند عن المغرب تحمل إساءة للملك وتفتقد للمصداقية    الجيش المغربي يحبط محاولة تسلل لعناصر من بوليساريو على الحدود الجنوبية ويؤكد جاهزيته الكاملة    إسرائيل تضرب منشآت لحزب الله    قمة شنغهاي تجمع بين شي وبوتين    رئيس إندونيسيا يندد باحتجاجات عنيفة    الملك يتمنى الرخاء للشعب الماليزي    الكاتب المغربي بنزين وصاحب مكتبة في غزة.. لا يمكن استعمار المتخيَّل    "أبي لم يمت" يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان سينما الشاطئ بالهرهورة    المنتخب المغربي بين الركراكي والسكيتيوي.. من بإمكانه التتويج باللقب الأفريقي        تطوان: توقيف متورطين في تبادل العنف بالشارع العام بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل    الأعراس تحوّل ساحة باب البحر إلى جحيم ليلي... وسكان المدينة العتيقة بالعرائش يرفعون الصوت ضد الضوضاء            تطوان تحتضن المهرجان الدولي للفن التشكيلي في دورته الخامسة ما بين 5 و7 شتنبر    هجمة شرسة على الفنان الجزائري "خساني" بتحريض من إعلام الكابرانات بسبب "الرقص" في كليب دراكانوف    طقس الأحد.. أجواء حارة نسبياً في السهول والجنوب والشرق    ريتشارلسون على بعد خطوة من حمل قميص إشبيلية الإسباني    أحد أبرز نواب البرلمان الكيني يهنئ أسود الأطلس بعد التتويج بالشان: المغرب قوة كروية لا يُستهان بها في القارة    إضراب وطني لعمال "غلوفو" لمدة 48 ساعة ابتداء من غد الاثنين    المكتب الشريف للفوسفاط يحقق عائدات قياسية في الربع الثاني من 2025    الداخلة تستقبل القنصل العام لجمهورية ليبيريا في إطار تعزيز الشراكات الإفريقية    قرائن إرهابية جديدة تطوق الجبهة الانفصالية و حاضنتها الجزائر :    مهنيو الصيد وسكان لبويردة يناشدون الأوقاف تعيين خطيب جمعة بالمسجد المحلي    الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.. تشلسي يتعاقد مع غارناتشو من مانشستر يونايتد        جديد العلم في رحلة البحث عن الحق    الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية تمنع منتجات التجميل المحتوية على أكسيد ثنائي الفينيل ثلاثي ميثيل بنزويل الفوسفين    بنسعيد يروّج للمغرب في البندقية    نفي تسجيل "الكوليرا" بقرى الشمال    أسعار النفط تتراجع عالميًا.. وانعكاس محدود على محطات الوقود في المغرب    منظمة الصحة العالمية تحذر من تفشي حاد للكوليرا في العالم    الألواح الشمسية العائمة.. سلاح المغرب الجديد ضد تبخر السدود    مغالطات "لوموند"    أرادوها الصغيرة فظلت الكبيرة    محمد العلالي.. من ذاكرة الحكاية إلى شاشة السينما    قطاع السياحة: عائدات قياسية ب67 مليار درهم مع نهاية يوليوز 2025    أخنوش يفتح باب الخوصصة في جماعة أكادير وسط جدل سياسي وشعبي    طرح دواء "ليكانيماب" لعلاج الزهايمر في السوق الألمانية    كيف تحوّل "نقش أبرهة" إلى أداة للطعن في قصة "عام الفيل"؟    الزاوية الكركرية تنظم الأسبوع الدولي السابع للتصوف بمناسبة المولد النبوي الشريف    "بعيونهم.. نفهم الظلم"    بطاقة «نسك» لمطاردة الحجاج غير الشرعيين وتنظيم الزيارات .. طريق الله الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكاتب المغربي بنزين وصاحب مكتبة في غزة.. لا يمكن استعمار المتخيَّل
نشر في هسبريس يوم 31 - 08 - 2025

قال الكاتب الفرنسي المغربي رشيد بنزين "لا يمكن استعمار المتخيَّل"، في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس بمناسبة صدور رواية له في موسم الإصدارات الجديد فرنسا، هي الكتاب الأدبي الوحيد حول قطاع غزة.
وتسرد رواية "الرجل الذي كان يقرأ كتبا" L'Homme qui lisait des livres قصة صاحب مكتبة في غزة من محبي الثقافة الفرنسية، من مواليد العام 1948، عام النكبة.
أثار "الرجل الذي كان يقرأ كتبا" اهتمام ناشرين أجانب، حتى قبل صدوره. هل يؤشر ذلك على افتقارنا إلى نتاج أدبي عن غزة؟
من المقرر صدور 14 ترجمة، في المملكة المتحدة وإسبانيا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى. برأيي، هذا بحدّ ذاته نجاح كبير. هذا يعني أن كلام نبيل، صاحب المكتبة ذاك في غزة، ينتشر. تساءلتُ، بعد السابع من أكتوبر (تاريخ هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل واندلاع الحرب المدمرة في قطاع غزة)، عمّا يعني أن يكون الشخص رجلا طيبا في زمن الحرب، خصوصا في سياق غزة. ماذا بمقدور الكلمات بوجه هذا التدفّق من الصور التي تحجب في نهاية المطاف غزة وتجعلها غير مرئية؟ يقولون لنا مثلا: سقط اليوم 63 قتيلا في غزة. من كثرة ما نعتاد على هذه الأرقام، تحلّ ظاهرة تجريد الناس من إنسانيتهم. كان لا بدّ من كلمات. لا كلام التحليل، لأننا لسنا بحاجة إلى المزيد من الدراسات في العلوم السياسية. اخترت بالأحرى الخوض في الحميميّة.
شخصية الرواية ابن مسيحي ومسلمة. لماذا هذا الخيار؟
لتسليط الضوء على الوضع المعقّد، إذ يبحث الآخرون عن التبسيط والقطيعة الإيديولوجية. لعدم اختزال الفلسطينيين بمجرد مسلمين. عدم اختزال ما يجري في غزة بحرب بين العرب واليهود. هناك مسيحيون، هناك هذا المزيج... أردت أن تقف هذه الشخصية عند تقاطع تقاليد مختلفة، أن تكون قادرة على المزج بين سورات من القرآن ومزامير (من الكتاب المقدس). هو يقوم بهذا الفعل الجذري، الثوري: القراءة. كل الخسائر التي تكبّدها كفلسطيني ولد عام 1948، لا تحدّده. يقولها: كلنا ولدنا عام 1948′′.
نبيل صاحب مكتبة؛ لكنه يقضي وقته يهدي كتبا. لماذا؟
إهداء كتاب في الظروف التي نعيشها نحن، في ظل علاقتنا الخاصة مع الزمن، لحمل الآخر على القراءة، يتحوّل إلى فعل عصيان، مقاومة. تساءلت: ماذا بمقدور الأدب أن يفعل؟ لن يتمكّن من وقف القنابل، ولا إعادة الحياة إلى القتلى، الأطفال، النساء؛ لكنه قادر ربما على الحفاظ على النواة الأكثر صلابة في الإنسان. كان من الممكن أن يشعر نبيل في أي وقت بالكراهية، وكنّا تفهّمناه بعد كلّ ما عاشه. لكن ثمة أمر ثابت لدى هذا الرجل. إنه يرفض تجريد الناس من إنسانيتهم".
أي أمل يتبّقى في وجه تدمير قطاع غزة في هذه الحرب بين إسرائيل و"حماس"؟
"كان من المهم بالنسبة لي إدراج هذه الرواية في دورة الزمن الطويل. نبيل يروي العام 1948، يروي اللاجئين، يروي مكانة الكتابة، شقيقه، والدته... يروي ملحمة فلسطينية. الخطر الكبير الذي أراه يلوح، هو الشعور بالعجز. يسعى البعض إلى إيهامنا بأنه ليس بإمكاننا القيام بأي شيء، بأن الأمر ليس بأيدينا. في حين أن العكس صحيح، يعود لكلّ منا أن يتمكّن في وقت من الأوقات من النهوض والتظاهر والمقاطعة، أن يذهب نحو الإنسانية. أهديت هذه الرواية إلى كل الذين يرفضون الاستسلام للعتمة. بين الأنقاض والدمار، هناك رجل يقرأ. هذا كل ما هناك. وفي الوقت نفسه، هذا هائل. هذا يثبت أنه لا يمكن استعمار المتخيَّل، وأنه في نهاية الأمر، تبقى حرية الفكر تلك".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.