أعلن الاتحاد الأوروبي عن مشروع جديد لتعزيز مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، عبر إنشاء هيئة أوروبية مركزية للرقابة على المؤسسات المالية، وتوحيد آليات الامتثال للقوانين المالية بين الدول الأعضاء. ويستهدف المشروع، المقرر تطبيقه بشكل كامل ابتداءً من يناير 2026، جميع الفروع البنكية بما فيها تلك التي تتعامل مع دول خارج الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك البنوك المغربية العاملة في أوروبا. ويثير هذا المشروع مخاوف واسعة لدى المغاربة المقيمين بالخارج، إذ من المتوقع أن يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التحويلات المالية وتعقيد الإجراءات البنكية، وربما انسحاب بعض البنوك المغربية من بعض الدول الأوروبية الأقل ربحًا. وتشكل هذه التحويلات مصدرًا أساسيًا للعملة الصعبة في المغرب، وتلعب دورًا حيويًا في دعم الاقتصاد الوطني والقطاعات الاجتماعية المختلفة. وفي رد فعل سريع، شرعت السلطات المغربية في تشكيل فريق تنسيقي يضم البنك المركزي ووزارات الشؤون الخارجية والاقتصاد، إلى جانب البنوك المغربية، للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي والدول المعنية، مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا، من أجل حماية مصالح المغاربة والحفاظ على سلاسة التحويلات المالية. كما تم العمل على استكشاف حلول رقمية لتسهيل التحويلات وتفادي القيود والتكاليف المرتفعة، في ظل توقعات بتباطؤ طفيف في تدفق الأموال خلال الأشهر المقبلة نتيجة الإجراءات التنظيمية الجديدة. وتتضمن الخطط أيضًا اتفاقات جزئية مع بعض الدول الأوروبية، أبرزها فرنسا، لحماية البنوك المغربية كمراكز وسيطة أساسية في حركة التحويلات. وتشير التحليلات إلى أن التحديات التي يفرضها المشروع الأوروبي قد تستمر حتى بداية 2026، مع احتمال تحسن تدريجي إذا نجحت المقاربات التفاوضية والتقنية، ما يحافظ على دور الجالية المغربية في دعم الاقتصاد الوطني عبر تحويلاتها المالية.