الغازوال/البنزين.. مجلس المنافسة يصدر مذكرة حول تطور الأسعار بالأسواق الدولية وانعكاسها على أسعار البيع بمحطات الوقود بالمغرب    توقيع اتفاقية شراكة تهم انضمام وزارة العدل إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات        7 تغييرات في تشكيلة المغرب لمواجهة الباراغواي    توقيف سويدي بمطار طنجة مبحوث عنه دوليا في قضايا مخدرات وابتزاز    الحرس الثوري يهدّد باستهداف شركات أمريكية ردا على قتل مسؤولين إيرانيين    حموشي يستقبل سفير سلطنة عمان    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    القضاء يمدد الحراسة النظرية للهجهوج    تأبين عبد الغني أبو العزم.. شهادات عن "روح جامعة ومشروع ثقافي بحجم مؤسسة"    سبتة.. اكتشاف نفق سري جديد لتهريب الحشيش من المغرب    بعد تعافيهم من الإصابة.. نهضة بركان يستعيد خدمات المليوي ومنعوت وعبيد    تطابق الرؤى بين بنك المغرب وصندوق النقد الدولي..    تقرير حقوقي يرصد واقع ذوي الإعاقة    جمعية دولية تنعت قانون "إعدام الفلسطينيين" بالتمييز العنصري الخطير    جامعة الدول العربية تدين القيود المستمرة المفروضة من السلطات الإسرائيلية على حرية العبادة في مدينة القدس    الاتحاد الغاني يقيل مدرب المنتخب قبل عشرة أسابيع من بداية المونديال    بعد قرار المحكمة الدستورية.. بنسعيد يستعرض مستجدات مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة بمجلس النواب ولجنة مؤقتة للإشراف على الانتخابات    مساء اليوم من الإذاعة الوطنية بالرباط: أسئلة اللغة والثقافة والهوية في حوار مع الباحث الدكتور فؤاد بوعلي.    وديات البرازيل تحسم اختيارات أنشيلوتي    جامعة ابن طفيل ترسخ انفتاح الدكتوراه في الصحافة والإعلام الحديث نحو نموذج متكامل لتجويد البحث العلمي    ارتفاع القيمة السوقية للاعب المغربي ريان بونيدا    الذهب يتجه لتسجيل أسوأ أداء شهري منذ 17 عاما    بسبب "الأرباح المفرطة".. "البيجيدي" يطالب بضريبة استثنائية على شركات المحروقات وتسقيف الأرباح    اليوم في فرنسا... الأسود في تحدٍّ جديد أمام الباراغواي    بورصة البيضاء تفتتح على تراجع طفيف    شي جين بينغ يدعو إلى تعبئة شاملة لدعم التشجير في الصين    انفوجرافيك | ⁨نظام سلطوي وحكامة هشة.. المغرب في مؤشر برتلسمان للتحول 2026⁩    وهبي: هيئة الخبراء القضائيين أخطر جهاز في العدالة        تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية عقب تقارير حول توجه أمريكي لإنهاء التوتر مع إيران    هيئة "نصرة قضايا الأمة" تدين الحكم بسجن الرابور "الحاصل" وتطالب بالإفراج عنه    كيوسك الثلاثاء | أمراض القلب تشكل 38 في المائة من أسباب وفيات المغاربة    يقظة الدرك الملكي بالعوامرة تجهض محاولة ترويج أطنان من المخدرات بإقليم العرائش    إسرائيل تقتل 3 عناصر من قوات حفظ السلام في لبنان    تفاعل رباعي الأسود مع منشور سنغالي يثير الجدل        غوغل تحذر: حظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال ليس الحل    اتفاق بين وزارة الصحة والنقابة الوطنية للصحة على توظيف تقنيي الإسعاف والنقل الصحي وتسوية وضعيتهم خلال 2026    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    مقتل 4 جنود إسرائيليين بجنوب لبنان    حين تُخطئ منظمة حقوق الإنسان إحدى عشرة إشكالية في تقرير واحد: من الخطأ التاريخي إلى التناقض الداخلي والتحيز المُقنَّع    حسمٌ جديد للدبلوماسية الحزبية المغربية: الشبيبة الاتحادية تفوز بمقعد في رئاسة اليوزي    الانتخابات التشريعية 2026 بوابة العبور نحو الحكم الذاتي    الفنان الشاب إبراهيم لجريدة الاتحاد الاشتراكي .. انتقلت من العزف إلى الغناء وأطمح لترسيخ اسمي في الساحة الفنية    «آثار على الضفاف»... عقد من الإبداع المغربي في المهجر يعرض في قلب الرباط    نصر مكري يكرم عمه محمود بأغنية «حتى أنا بعيوبي» ويستانف جولته الفنية        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    المسرح المغربي ينتقل إلى مرحلة جديدة : بنسعيد يؤشر على الرفع من سقف المنح وتدابير جديدة لترسيخ الاحترافية    المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة في دورته ال18 يحتفي بالثقافة والتراث        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الموريسكيون يؤسسون «جمعية ذاكرة الأندلسيين المهجرين»
الأندلسيون يسعون إلى إعادة الاعتبار إليهم في إسبانيا باعتبارهم شريحة إسبانية طردت دون وجه حق
نشر في المساء يوم 15 - 05 - 2012

تم مؤخرا، في كلية الآداب في الرباط، تأسيس «تنظيم» يحمل اسم «جمعية ذاكرة الأندلسيين المهجرين». ويتحدد هدف هذه الجمعية الجديدة، حسب المؤسسين، في لململة شمل الموريسكين
واستحضار ما تعرض له حاملو هذه الحضارة من اضطهاد وتهجير بعد سقوط غرناطة سنة 1492».
وأرجع المتدخلون خلال الجمع التأسيسي الفضل في تأسيس الجمعية إلى المفكر المغربي حسن أوريد، صاحب رواية «الموريسكي»، التي قلب فيها المواجع من جديد وأثار ضجة ثقافية وسياسية بروايته، المنبنية على أحداث واقعية تُمثّل عمق المأساة الإنسانية والمحن التاريخية والاضطهاد المسيحي للمسلمين في الجزيرة الإيبرية».
ويستغرب المغاربة من أصول إسبانية كيف تكون 8 قرون، أي 800 سنة من حياة شعب ما، مجردَ حادثة عابرة. فلا يستسيغ الأندلسيون كيف قدم ملك إسبانيا الاعتذار عام 1400 ميلادية ثلاث مرات لليهود على ما قام به الإسبان في حق اليهود ومعتنقي الديانة اليهودية في إسبانيا، في حين تم اقتراف جرائم لا تقل فظاعة ضد المسلمين من قِبَل الجهة الإسبانية نفسها ولم يتمَّ لا الاعتراف بذلك ولا الاعتذار. فقد أدى تراجع قوة المسلمين قبل قرون بمسلمي الأندلس إلى تأدية ضريبة الهوان مضاعفة، إذ وصل بهم الإذلال على يد غير المسلمين إلى حد امتهان كرامتهم الإنسانية، من خلال بقر بطون المسلمات الحوامل وقطع ختان المسلمين وغير ذلك، كما تشير الكتب، التي أرّخت لهذه المآسي في تاريخ الإنسانية.
وتعكس بعض أشعار الشعراء الموريسكيين في المنفى أو في المواطن التي تم تهجيرهم إليها قسرا مسحة الألم الناتج عن التيه بين الضفتين.
وكتب الشاعر الأندلسي محمد ربضان، الذي وجد نفسه في تونس بعد ترحيلة من مسقط رأسه سرقسطة عام 1610، قصيدة طويلة في هذا الموضوع، يتوسل فيها إلى الله.
ويروم الأندلسيون، إلى جانب تصحيح التاريخ وإنصاف الوجود الإسلامي فيه، إعادة الاعتبار إليهم «في الوسط الإسباني ذاته، باعتبارهم شريحة إسبانية مطرودة دون وجه حق».
وفي حديثه عن التجربة المورسكية القاسية، أشار حسن أوريد، الذي «حفر» في هذه التجربة من خلال نص روائي سافر فيه عبر ذاك الزمن بالاعتماد على شهادات ووثائق ثاريخية، قال إن مأساة الموريسكين هي مأساة مجتمع بأكمله، مضيفا أن «هؤلاء كانوا بمثابة القربان الذي قُدِّم في لحظة انهيار التعايش الاسلامي في شبه الجزيرة الايبيرية بعد سقوط الأندلس، ذاك الفردوس المفقود». وذهب أوريد إلى القول إن ما عا شه المورسكيون هو مأساة إنسانية وجزء من تاريخ الاسلام وتاريخ المغرب والاسبانية، ومن ثم فإنه دعا إلى الاعتراف بالحضارة الإسلامية كمكون أساسي في الثقافة الإسبانية، إذ إنها لم تكن «مجرد حدث عابر».
وبالنسبة إلى الغاية من وراء تأسيس «جمعية ذاكرة الأندلسيين المهجرين» تحدث عبد الكريم بناني، مدير البلاط، عن أن «الأمر يتعلق بإعادة الاعتبار إلى البعد الحضاري الأندلسي في المنطقة وكسر الحواجز النفسية عند الأصدقاء الإسبان»، مضيفا أن الجمعية تسعى إلى ربط خيوط التواصل مع كل الأندلسيين المهجرين، المستقرين في المغرب وخارجه، مع خلق حوار مع الأطراف الإسبانية التي يهمها الموضوع من أجل خلق أرضية للتعاون، مؤكدا أن ما أصاب الأندلسيين من قمع كان بسبب اعتناقهم الإسلام.
ومن جهته، ذهب محمد الخامس بركاش، العضو المؤسس للجمعية، إلى القول إنه يجب إحياء ذكرى المهجريين من الأندلس لأنهم رفضوا التخلي عن دينهم الاسلامي، ومن تم تعرضوا للاضطهاد والتهجير.أما علي الريسوني، المؤرخ المهتم بتاريخ الاندلس، فقد دعا إلى ضرورة توحيد الجهود، بهدف خلق الانسجام والتعارف، على غرار ما تعرفه قوميات أخرى، كما هو الحال مع الغجر والهنود الحمر، مؤكدا أنهم طالبوا، مرارا، بضرورة تأسيس «المعهد الملكي للثقافة الأندلسية»، لكن وكما قال، فإن هذا الطلب قوبل بالرفض، خوفا من «إغضاب» الاسبان.. وعلى ذلك، يرى الريسوني أن الجمعية ستعمل على تمتين العلاقات، بعيدا عن الحساسيات السياسية.
ويذكر أن حسن أوريد كان قد كتب رواية «الموريسكي»، التي كشف فيها اللثام عن مأساة المورسكيين وعمّا عانوه من جراحات جعلت غالبية الناس يدركون حجم المآسي التي عاشوها. وكان أوريد قد كتب النص باللغة الفرنسية، قبل أن تصدر ترجمته باللغة العربية، وقد صاغ الأحداث اعتمادا على التاريخ في قالب أدبي. ويقول حسن أوريد إنه كان يجهل الكثير عن تاريخ الموريسكيين ولم يكن ينوي أن يكتب عن الموريسكيين إلى أن قرأ كتاب «ناصر الدين على القوم الكافرين»، الذي كتبه أحمد بن القاسم شهاب الدين. وتجسد زخم المعلومات التاريخية التي اطّلع عليها الكاتب والاتصالات المباشرة التي أجراها مع عائلات موريسكية في الرباط في شكل رواية تراجيدية تاريخية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.