أوقف رجل أمن خاص في مستشفى «محمد الخامس» في آسفي بسبب الرشوة، حيث ضبطت عناصر أمنية مبلغ 800 درهم في حوزته، إذ مازال رهن الاعتقال الاحتياطي، حسب مصادر جمعوية، وهو ما اعتبرته «متاجرة في معاناة المرضى وأسرهم»، خاصة أن المستشفى العمومي هو قبلة للفقراء والمعوزين العاجزين عن الولوج إلى العلاج في المستشفيات الخاصة. وأضاف بيان لجمعية العدالة وحقوق الإنسان أن الجمعية توصلت بشكايات تتعلق بما تتعرض له الأسر من «استغلال» من طرف بعض رجال الأمن الخاص في المستشفى المذكور، ما جعلها تقوم بزيارة ميدانية إلى قسم الولادة على وجه التحديد، حيث وقفت على حقيقة الأمر، يضيف البيان ذاته، قبل أن يتم ربط الاتصال برجال الأمن الذين انتقلوا إلى عين المكان، حيث تم توقيف المعنيّ. ونددت فعاليات حقوقية في المدينة بهذه الظاهرة، التي لا تتوقف عند بعض رجال الأمن الخاص، مضيفة أنها كانت موضوع زيارات العديد من لجن التفتيش المركزية، «غير أنه، للأسف، ورغم الزيارات المتكررة التي قامت بها هذه اللجن على مدى عدة سنوات فإنه لم يُتّخَذ أيُّ إجراء زجريّ في حق كل من ثبت تورطهم في أي اختلالات كيفما كانت طبيعتها في المستشفى، سواء تعلقت بالإهمال أو بالرشوة أو بغيرهما، حفاظا على حق جميع المواطنين في الولوج إلى القطاع الصحي في ظروف جيدة دون أي تمييز». وأكد رشيد الشريعي، رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان في آسفي، ل«المساء» أن «رجل الأمن الخاص هو حالة بسيطة من عدة حالات «متمرّسة» في ابتزاز المرضى وعائلاتهم، وآخرها إحالة أسرة مريضة على محل لبيع المُعدّات الطبية بعينه لاقتناء بعض اللوازم الطبية لإجراء عملية جراحية، غير أن ارتفاع تكلفة هذه المستلزمات في المحل الذي تمت إحالتهم عليه جعلهم يتوجّهون إلى محلات أخرى فوجدوا أنّ الثمن فيها أقلّ، وعندما حملوها إلى الطبيب المعنيّ رفض إجراء العملية لأنها لم تُقتنَ من المحل «المطلوب»، والنتيجة أن المريضة توفيت دون أن تجرى لها العملية الجراحية»، يقول المصدر ذاته.. وطالب رشيد الشريعي، في إطار الزيارة الأخيرة التي قامت بها لجنة وزارية، حيث تم افتحاص مالية المستشفى وكذا للبحث في أسباب الاستقالات المتوالية للمدراء الذين تعاقبوا على تسييرها في ظرف وجيز، بأنْ يتم الإعلان عن مضمون أي زيارة تجرى إلى المستشفى في إطار تنوير الرأي العامّ، مع اتخاذ قرارات عقابية زجرية في كل من ثبت تهاونهم في إطار تقديم العلاج والمساعدة الطبية للمرضى، الذين يتحدرون في غالبيتهم من أوساط فقيرة، يضيف المصدر ذاته. وقد اتصلت «المساء» بمجموعة من المسؤولين عن الشأن الصحي في المدينة، غير أنه تعذر عليها أخذ تصريح أحدهم بهذا الخصوص.