يدخل عمال الميناء النفطي بالمحمدية، ابتداء من اليوم، في إضراب يستمر ثلاثة أيام احتجاجا على «خفض منحة المردودية»، التي كان يستفيد منها العمال علاوة على تصريحات مستفزة لمدير الميناء، الرافض للدخول في حوار مع العمال. وقالت مصادر «المساء» إن كل نقابات الاتحاد المغربي للشغالين والاتحاد المغربي للشغل اتفقت في جمع عام يوم الثلاثاء الأخير على تنفيذ إضراب إنذاري «للاحتجاج على تصريحات مستفزة للمدير قال فيها إنه لو التقت السماء مع الأرض لن أدخل في حوار معكم»، وهي التصريحات التي عجلت، حسب مصادرنا، بخطوة الإضراب. وحسب المصادر نفسها، فإن العمال حملوا الشارات في وقت سابق للمطالبة بمنحة المردودية المرتبطة ب«الطوناج»، الذي يستقبله الميناء النفطي الوحيد بالمغرب. في السياق نفسه، أبرزت مصادرنا أن منحة العمل عرفت انخفاضا بحوالي 800 درهم في الشهور الماضية، مما جعل العمال ينفذون وقفات احتجاجية للمطالبة برفعها «لكن المسؤولين رفضوا مطالبنا ولم يكلفوا أنفسهم عناء الإنصات لها»، يضيف مسؤول من النقابة. وفي الوقت الذي رفض فيه مدير الميناء الحديث مع «المساء»، متعللا بأن «الميناء لا يعرف إضرابا وأنا الآن في اجتماع»، أكد مسؤول نقابي «أن التقييم الذي قمنا به، مؤخرا، أفاد بأن إدارة الميناء خفضت من منحة المردودية دون أن تربطها بحجم العمل الذي نقوم به»، لكن «تصريحات المدير التي تضرب مطالبنا عرض الحائط هي السبب الرئيس الذي أدى إلى التعجيل بالإضراب»، مؤكدا في تصريح للجريدة «أهمية الميناء تكمن في أنه يزود كل تراب المملكة بالمواد الطاقية، وطوال أيام الإضراب ستكون هناك أزمة حقيقية ما لم يتدخل المسؤولون»، موضحا «أن إدارة مرسى ماروك اتصلت بنا للدخول في حوار مع المسؤولين الوطنيين مادام أن المدير يرفض محاورتنا، وخطواتنا النضالية المقبلة متصلة بشكل أساسي بما سيؤول إليه الحوار، وبعد ذلك سندرس ما الذي يمكن القيام به».