تواصل وزارة الداخلية حملتها ضد الجريمة حيث أصدرت العديد للولايات الأمنية تقارير وإحصائيات عن أعداد المعتقلين وفي هذا السياق واصلت السلطات المحلية والأمنية بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي بالدار البيضاء حملات أمنية تمشيطية وصفت ب«الشرسة»، انطلقت منذ أسبوع من أجل وضع حد لانتشار الجريمة والتصدي لها قبل وقوعها. وأكدت مصادر ل«المساء» أن هذه الحملات الأمنية يشارك فيها رجال السلطة وأعوانها والقوات العمومية، وتستهدف النقط السوداء بمنطقة البرنوصي وجزءا من حي عين السبع التابع ترابيا لعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي أيضا. وأكدت مصادر «المساء» أن هذه الحملات أسفرت، حتى الآن، عن توقيف 620 شخصا من ضمنهم 27 شخصا من ذوي السوابق العدلية ومبحوث عنهم وكذلك بعض المتورطين في ترويج وبيع المخدرات والسكر العلني والإخلال بالحياء العام. كما أسفرت هذه الحملات عن اعتقال مجموعة من المبحوث عنهم من طرف العدالة وهم في الغالب من ذوي السوابق العدلية. وأضافت المصادر ذاتها أن الحملة التمشيطية، التي جرت ليلة أول أمس الثلاثاء، انطلقت من المقاطعة الجماعية لسيدي البرنوصي وشاركت فيها سيارات القوات المساعدة وأشرف عليها باشا البرنوصي، حيث انقسم الجمع إلى فريقين، الأول اتجه إلى كل من حي طارق، حي الأمل، حي كثافة، المعاكيز وبلوك فريد... فيما اتجه الثاني صوب الحي الصناعي لعين السبع وجزء من الأحياء التابعة ترابيا للعمالة. هذه الحملات الأمنية التي انطلقت منذ أسبوع عرفت اعتماد مقاربة، يقول مصدر عليم، من شأنها أن تعيد للمواطن الإحساس بالأمن الذي افتقده منذ مدة بسبب انتشار مظاهر العنف والجريمة بالشارع العام، وهو ما عبر عنه عدد من المواطنين الذين استحسنوا طريقة العمل الجديدة للسلطات الأمنية من خلال النزول إلى الشارع وشن حملات فجائية من شأنها أن تثير الرعب في نفوس كل الخارجين عن قانون. وحسب تصريحات بعض المواطنين فإنهم أعربوا عن أملهم في استمرار هذه الحملات بغرض القضاء على ظاهرة الإجرام.