هيمن فيلم (معركة تلو الأخرى) على حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين بعدما حصد ست جوائز أبرزها أفضل فيلم وأفضل مخرج لبول توماس أندرسون، متقدما على فيلم (سينرز) الذي نال أربع جوائز بينها أفضل ممثل لمايكل بي. جوردان، بينما حصد فيلم (فرانكنستاين) ثلاث جوائز في الفئات التقنية، في حين فازت جيسي باكلي بجائزة أفضل ممثلة عن فيلم (هامنت). وإضافة إلى جائزتي أفضل فيلم والإخراج، نال فيلم (معركة تلو الأخرى) أيضا جوائز أفضل ممثل مساعد لشون بن، وأفضل سيناريو مقتبس، وأفضل توزيع أدوار (كاستينج)، إضافة إلى أفضل مونتاج. وقال أندرسون وسط ضحكات الحضور أثناء تسلمه جائزة أفضل مخرج "يبذل المرء جهدا كبيرا للفوز بواحدة من هذه الجوائز". كما صرّح بعد تسلمه جائزة أفضل سيناريو مقتبس "كتبتُ هذا الفيلم لأبنائي لأعتذر لهم عن الفوضى التي أوجدناها في هذا العالم الذي نسلمه لهم"، لكن "مع التشجيع أيضا على أن يكونوا الجيل الذي نأمل أن يجلب لنا بعضا من المنطق السليم والنزاهة". يروي فيلم "وان باتل أفتر أناذر" قصة ثائر سابق يؤدي دوره ليوناردو دي كابريو، يُضطر لاستئناف نشاطه عندما يتعرض للاستهداف مع ابنته من جانب ضابط عسكري فاسد يؤدي دوره شون بن الذي فاز بجائزة أفضل ممثل بدور ثانوي، ما يجره إلى مواجهة خطيرة تتطور إلى صراع سياسي أكبر. كما فاز الفيلم بجائزة أفضل مونتاج وبالجائزة الافتتاحية في الأمسية لأفضل طاقم ممثلين. ويُعدّ أندرسون أحد أهم مخرجي السينما الأمريكية المعاصرة، لكنه لم يفز بجائزة أوسكار قبل الأحد، رغم ترشيحه 11 مرة سابقا عن أفلام لاقت استحسانا كبيرا، من بينها "ذير ويل بي بلاد" و"بوغي نايتس". وفاز فيلم (سينرز) بجوائز أفضل سيناريو أصلي وأفضل موسيقى تصويرية وأفضل تصوير سينمائي. وذهبت جائزة أفضل ممثل إلى مايكل بي. جوردان عن فيلم (سينرز)، بينما فازت جيسي باكلي بجائزة أفضل ممثلة عن فيلم (هامنت). كما نالت إيمي ماديجان جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن فيلم (ويبنز). وصرحت باكلي للصحافيين خلف الكواليس أن فوزها بالجائزة في يوم عيد الأم في وطنها إيرلندا منحها شعورا "غريبا". وقالت "أشعر أن من دواعي سروري أن أستكشف الأمومة من خلال هذه الأم الرائعة، أغنيس". وفازت إيمي ماديغان بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة بدور ثانوي عن دورها كساحرة مختلة عقليا في فيلم الرعب "ويبنز". وقالت الفنانة المخضرمة التي حصدت جائزة الممثلين Actors Award قبل أسبوعين "كنت أستحم الليلة الماضية، وفكرت "حسنا، لا بد أن هذا يوم مميز، لأنني أحلق ساقي''. وفاز الفيلم الدرامي العائلي النروجي "سنتيمنتال فاليو" بجائزة أفضل فيلم دولي. كما حصد فيلم "كيبوب ديمون هانترز" جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة وأفضل أغنية أصلية عن أغنية "غولدن". ومنحت جائزة أفضل فيلم أجنبي لفيلم (سنتمينتال فاليو) من النرويج، بينما فاز فيلم (مستر نوبادي أجينيست بوتين) بجائزة أفضل فيلم وثائقي طويل، وفيلم (أول ذي إيمبتي رومز) بجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير. وأضفى المذيع المخضرم كونان أوبراين جوا من المرح والفكاهة على الحفل بأسلوبه المميز الزاخر بالسخرية اللاذعة. وتضمن ذلك انتقادا لاذعا لحلفاء الرئيس دونالد ترامب الذين اعترضوا بشدة على اختيار الفنان البورتوريكي باد باني نجما لعرض ما بين شوطي مباراة السوبر بول. وقال مخاطبا كبار نجوم هوليوود "أود أن أنبهكم إلى أن الليلة قد تأخذ منحى سياسيا". وشهدت الأمسية فقرة مطولة خُصصت لتأبين الراحلين في هوليوود، تخللتها تحية مؤثرة، لكل من المخرج روب راينر الذي طُعن حتى الموت في منزله في دجنبر، وللممثل روبرت ريدفورد، كما تضمنت أداء مسرحيا نادرا من باربرا سترايساند. وقال بيلي كريستال الذي اختاره راينر ليشارك ميغ رايان بطولة فيلم "ون هاري مت سالي" أواخر الثمانينيات، إن تأثير راينر على هوليوود كان هائلا. وأضاف "ستبقى أفلام روب خالدة لأنها كانت تدور حول ما يُضحكنا ويُبكينا، وما نطمح إليه: أي ما هو أفضل بكثير في نظره، وأكثر لطفا ومرحا وإنسانية". سترايساند البالغة 83 عاما، والتي شاركت ريدفورد بطولة فيلم "ذي واي وي وير" الكلاسيكي عام 1973، قالت عن الممثل الراحل إنها أحبت رجلا كان يناديها بمودة "بابس". وأضافت "كان ممثلا بارعا ومتقنا لأدواره. كان بوب يتمتع بشخصية قوية، سواء على الشاشة أو في حياته الشخصية"، و"كنت أصفه بأنه راعي بقر مثقف شق طريقه الخاص. أفتقده الآن أكثر من أي وقت مضى". وفي ما يأتي قائمة الفائزين في الفئات الرئيسية لحفلة توزيع جوائز الأوسكار بنسخته الثامنة والتسعين. – أفضل فيلم: "وان باتل أفتر أناذر" – أفضل مخرج: بول توماس أندرسون عن "وان باتل أفتر أناذر" – أفضل ممثل: مايكل بي. جوردان عن دوره في "سينرز" – أفضل ممثلة: جيسي باكلي عن دورها في "هامنت" – أفضل ممثل في دور ثانوي: شون بن عن دوره في "وان باتل أفتر أناذر" – أفضل ممثلة في دور ثانوي: إيمي ماديغان عن دورها في "ويبنز" – أفضل سيناريو أصلي: راين كوغلر عن "سينرز" – أفضل سيناريو مقتبس: بول توماس أندرسون عن "وان باتل أفتر أناذر" – أفضل فيلم دولي: "سنتيمنتل فاليو" (النرويج) – أفضل فيلم رسوم متحركة طويل: "كيبوب ديمون هنترز" – أفضل وثائقي: "مستر نوبادي إغينست بوتين"