برز ملعب الحسن الثاني الكبير الذي يجري تشييده بمدينة الدارالبيضاء كأحد أبرز المرشحين لاستضافة المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2030، في إطار الملف الثلاثي المشترك الذي يجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال لتنظيم الحدث الكروي العالمي. وذكرت صحيفة "آس" الإسبانية أن المشروع الرياضي الضخم، الذي تصل طاقته الاستيعابية المتوقعة إلى نحو 115 ألف متفرج، بات يحظى باهتمام كبير داخل الأوساط الكروية الدولية، باعتباره من بين المنشآت القادرة على احتضان المباراة النهائية للمونديال، في منافسة مع عدد من الملاعب الكبرى داخل إسبانيا. ويأتي ذلك في وقت ما زال فيه سباق اختيار المدن والملاعب المستضيفة لمباريات مونديال 2030 مفتوحا، وسط توقعات بإدخال تعديلات إضافية خلال الفترة المقبلة. فقد أعلنت مدينة لا كورونيا انسحابها من قائمة المدن الإسبانية المرشحة، ما خفض عدد المدن المتنافسة في إسبانيا إلى تسع مدن، بعد انسحاب سابق لمدينة مالقة. وبحسب المعطيات المتداولة، تسعى إسبانيا إلى الحفاظ على تسع مدن ضمن ملفها لاستضافة مباريات البطولة، بينما يطمح المغرب إلى الإبقاء على ستة ملاعب مرشحة داخل ترابه، في حين قدمت البرتغال ملفا مصغرا يتضمن ثلاثة ملاعب فقط. ويظل القرار النهائي بشأن عدد الملاعب والمدن المستضيفة بيد الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يواصل خلال هذه المرحلة إجراء جولات تفقدية ميدانية للمنشآت والبنيات التحتية المقترحة ضمن الملف المشترك. وأفاد التقرير ذاته بأن الاتحاد الدولي يفضل أن يتراوح عدد الملاعب التي ستحتضن مباريات البطولة بين 16 و18 ملعبا، وهو رقم قريب من عدد الملاعب المعتمدة لتنظيم نهائيات كأس العالم 2026 في الولاياتالمتحدة وكندا والمكسيك. وفي إسبانيا، ما زالت عدة ملاعب بارزة تنافس على استضافة مباريات البطولة، من بينها سانتياغو برنابيو في مدريد وكامب نو في برشلونة وسان ماميس في بلباو ولا كارتوخا في إشبيلية ولا روماريدا في سرقسطة. كما يظل مشروع ملعب نو ميستايا في فالنسيا مرشحا للعودة إلى القائمة بعد حل الإشكالات التي كانت تعيق استكماله. أما في المغرب، فقد تم ترشيح ستة ملاعب ضمن الملف المشترك، غير أن تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال تقليص هذا العدد في حال قرر الاتحاد الدولي تقليص إجمالي الملاعب المعتمدة، حيث برز اسم مدينة فاس كأحد المواقع التي قد تتأثر بهذا التعديل المحتمل. ومن المنتظر أن تسفر جولات التفتيش التي يجريها مسؤولو الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال الأسابيع المقبلة عن معطيات أوضح بشأن المدن والملاعب التي ستحظى بشرف استضافة مباريات كأس العالم 2030.