وزير التجارة الخارجية الفرنسي يقوم بزيارة للمغرب على رأس وفد هام من رجال الأعمال        "إعلان طنجة" يعكس قلق الدول الإفريقية من الهشاشة في التوازنات المالية    أنفوغرافيك | خريطة الصادرات وفق القطاعات الرئيسية خلال فبراير 2026    الوكالة الحضرية لتطوان تطلق "الشباك الوحيد للمنعشين العقاريين" لتعزيز الشفافية وتسريع معالجة الملف    هشام العسري وأسئلة الفن المقلق في المجتمع المغربي    إيران: تصريحات ترامب بشأن طلب وقف إطلاق النار "لا أساس لها من الصحة"    رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى يستقبل عمر هلال    رياح النص ومرايا الذات    حين يشيخ الهتاف: الريف بين سردية "عاش الريف" و"عاشت الحانة"    لامين يامال يندد بالهتافات العنصرية لجماهير اسبانيا: أنا مسلم، الحمد لله وأفتخر بذلك    انطلاق المرحلة الأخيرة لبيع تذاكر كأس العالم 2026    بعد 3 أشهر من انطلاق "إيصال" بطنجة.. بين أسطول حديث واختلالات يومية تُقلق الركاب    تقديم خارطة الطريق الخاصة بإزالة الكربون من قطاع الإسمنت بالمغرب    الحسيمة.. إطلاق الدراسات للتهيئة الحضرية بجماعتي الرواضي وزاوية سيدي عبد القادر    الكاتب الأول يستقبل الوفد المشارك في مؤتمر «اليوزي»    الارتفاع ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    حزب الأصالة والمعاصرة يدعو لتعزيز حماية القدرة الشرائية وتسريع دعم الفلاحين    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    أحمد قعبور ما زال «يناديكم»، من سدرة الغياب، للدفاع عن الأرض    حوادث السير تودي بحياة شخص بتطوان وسيدة بالحسيمة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    صحيفة آس: أشرف حكيمي، رأس حربة أسود الأطلس    توبة فنان    الشهبي يفوز بمسابقة وطنية لأدب الطفل    تصنيف "الفيفا".. المنتخب المغربي يحافظ على مركزه الثامن عالميا والأول عربيا وأفريقيا    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    ترامب: إيران طلبت وقفا لإطلاق النار    فتاح: "الصحة" محرك أساسي للاستقرار الاقتصادي وبوصلة للنموذج التنموي    المنصوري تكشف مستجدات مشروع قانون التجزئات لمعالجة اختلالات التعمير    النفط يتراجع مع استمرار توتر الأسواق بسبب الضبابية في الشرق الأوسط    اجتماع ثلاثي بقطاع الصحة يسفر عن اتفاقات لاحتواء الاحتقان وتحسين أوضاع المهنيين    أسعار الوقود تواصل منحاها التصاعدي بزيادة ثانية خلال أسبوعين بالمغرب    ترامب يلوّح بالانسحاب من الناتو وأوروبا في مأزق استراتيجي غير مسبوق    توقيف مشتبه في قضية تتعلق بسرقة السيارات بعد تحديد هويته من شرطة المنطقة الإقليمية للأمن بالعرائش    من يحاسب الذكاء الاصطناعي !؟    مسلمات سياسية وانتهاء الصلاحية!    التجاري وفا بنك يحذر من محتويات مضللة    رسميا.. هذه هي مجموعات كأس العالم 2026 كاملة بعد نهاية التصفيات    العراق يتأهل إلى كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ 40 عاما    هتافات عنصرية تثير الجدل في مباراة ودية بين إسبانيا ومصر    الغاز الروسي يعود تدريجياً إلى أوروبا    لماذا ضعف العالم العربي والإسلامي؟    سنة سجنا نافذا ل"مولينيكس" وأم آدم بنشقرون    مصرع 18 مهاجرا قبالة السواحل التركية    بعد أن لامست 15 درهما.. نقابات النقل تطالب بتسقيف أسعار المحروقات والرفع من الدعم    البعد ‬الاستراتيجي ‬والعمق ‬السيادي ‬للتضامن ‬المغربي ‬مع ‬دول ‬الخليج ‬الشقيقة    الكونغو تعود للمونديال بعد غياب طويل    لا لقانون إعدام الأسرى    جامعة ابن طفيل ترسخ انفتاح الدكتوراه في الصحافة والإعلام الحديث نحو نموذج متكامل لتجويد البحث العلمي    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوم في الجحيم..
نشر في المساء يوم 26 - 10 - 2014

في يوم رياضي لن يسناه الجمهور سريعا، في ذلك الأحد الحزين.. توقف الفرح في مباراة الجيش والجديدة.. اقتحم الجمهور أرضية الملعب والحصيلة إصابات متفرقة بين الجمهور ورجال الأمن.. وجرح الحدث لن يندمل بفعل كلمات الأسى والحسرة..
قال لي صديق متيم بعشق الكرة.. يحلو له دائما أن يتابع المباريات من مدرجات الملاعب :
لماذا ننهي مبارياتنا على إيقاع الشغب؟
وهل التشجيع مرتبط أساسا بتكسير الكراسي والإساءة لجمهور عاشق؟
كيف يمتزج عندنا الفرح بالغضب؟ و لماذا يجد المتفرج المتعصب متعته على حساب تعاسة وخسائر الآخرين؟
كنت أعرف أن صديقي يبحث عن إجابة مقنعة لسؤال ظل عالقا طيلة سنوات مضت.. يبحث عن الترياق لمرض ينخر جسد الكرة المغربية.. «ضارو راسو بهاد الشغب»..
وتذكرت حينها زميلا عزيزا، لا يهتم كثيرا بالرياضة، لا يحفظ ودا لأي ناد معين.. وكنت كلما كلمته في الكرة يقول بنبرة الغاضب «قْلب الصفحة».. كان يردد أمامي لازمته المعهودة: «لن أتفرج على أقوى المباريات حتى وإن لعب الفريقان بالصالون ديال الدار».. ولكنه كان يكره فعلا شيئا وحيدا اسمه الشغب الرياضي.. يكره أن تتحول الكرة إلى مصدر لأوجاع الآخرين.. يرحل الجمهور إلى الملعب ليكسر المقاعد، ويحدث فوضى غير مبررة، وكم من مشجع ذهب إلى الملعب ليوقع أحيانا على خلاصه.. وكم من عاشق أصبح فقيد عنف رياضي في مباراة لكرة القدم.. لفظ أنفاسه الأخيرة وتحول إلى ضحية شهيرة في عالم الكرة.. ففي الداخلة انتقل يوما سبعة أشخاص إلى عالم الأموات..
فهل من عشق الكرة ما قتل؟
في مباراة رياضية بين الجيش الملكي والدفاع الجديدي، كسر الجمهور ثريا المتعة الرياضية، وتحول الملعب إلى ساحة حرب استعملت فيها الهراوات.. مصابون ومعتقلون ونهاية حزينة ليوم رياضي.. يوم في الجحيم..
متى سنتعلم ثقافة التشجيع.. ويصبح عندنا مشجع منظم يعرف ماله وما عليه، ولو أني أعرف أن أغلبية المشجعين لا يشاهدون المباراة، يتعرفون على النتيجة فقط.. وربما قد يختلط على البعض منهم معرفة الفريق الفائز، خاصة مع انعدام سبورات إلكترونية تنقل الوقت والنتيجة.. همهم الوحيد هو البحث عن لحظات متعة، قد يأتي التعبير عنها بصيغ مختلفة... وبرغم الملصقات والشعارات، لازال الجمهور المغربي يفتقد العديد من خصوصيات التشجيع العقلاني.. والأمر لا يتعدى أن يكون عاملا نفسيا تتداخل فيه مبادئ التربية ونمطية التشجيع.. ونهج خالف تعرف.. ولو أني أفضل لو أن بعض أنديتنا الكبيرة عملت على خلق فضاءات في ملاعب التدريب لتعليم أصول التشجيع الرياضي الذي يبتعد عن الشغب، عنوانه المثير الروح الرياضية.. نكون من خلالها جيلا جديدا من المشجعين الذين يحترمون فريقهم وخصومهم، وممتلكات الغير.. حتى لا تصبح الرياضة فضاء للتخريب.. ويضطرنا لقاء رياضي إلى استنفار أمني.. وحراسة مضاعفة وكأننا نستعد لحرب رياضية..
هكذا تعلم الجمهور الرياضي أن يترجم تشجيعه بالشغب.. وقد نحتاج معه لجلسات في علم النفس.. لمحاضرات وندوات، لننقل له الصورة الأخرى عن المشجع المثالي الذي يفرح بأدب، ويغضب بأدب.. لا يترجم فرحه بالفوضى، ولا تدفعه الهزيمة إلى شغب يرش الملح على جراح رياضتنا التي تعاني من مرض التواضع منذ سنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.