ديمومة تراقب "تجارة رمضان" بخريبكة    اتصالات المغرب تحافظ على متانة نموذجها المالي مع ارتفاع الإيرادات المحلية والدولية    البطولة الاحترافية.. التعادل السلبي يحسم موقعة الرجاء ويعقوب المنصور    الأهلي ضد الجيش الملكي: تحد مغربي في القاهرة وصراع على صدارة المجموعة في دوري أبطال أفريقيا    سلطات ثلاثة أقاليم توصي بالحذر    إطلاق شراكة بين مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة ومنظمة الصحة العالمية لتعزيز المنظومة الصحية بموريتانيا    أديس أبابا.. أخنوش يشارك في الدورة الثانية لقمة إفريقيا–إيطاليا    ولاية أمن العيون تتفاعل بسرعة مع شريط خطير وتوقف أربعة مشتبه فيهم    روس ماكينيس: المغرب بلد إستراتيجي بالنسبة ل "سافران" بفضل بنياته التحتية العصرية وإطاره الماكرو – اقتصادي المستقر وكفاءاته المعترف بها        حوار الحكومة وجمعية هيئات المحامين    الأحمر يوشح تداولات بورصة الدار البيضاء        المعارضة الاتحادية: لماذا تم إقصاء شفشاون من المناطق المنكوبة؟        مجلس جماعة الدار البيضاء يصادق على دفتر التحملات الخاص بقطاع النظافة    ثلاثة وزراء في الحكومة يقتربون من خوض غمار الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة–أصيلة        التعاون البرلماني يجمع المغرب وتشاد    الدرك الملكي يحدد هوية مطلقي النار بجماعة كزناية.. أبرزهم عنصر خطير مبحوث عنه وطنياً في قضايا الاختطاف والاتجار الدولي بالمخدرات وتكوين عصابة إجرامية    أنفوغرافيك | المغاربة ثاني أكبر مستفيد من تأشيرات شنغن الفرنسية خلال 2025    السينما المغربية تبحث عن شراكات جديدة في برلين    يَابِسَتان لِالْتِئامِ الطُّوفان    مجلس أكادير يصادق على برمجة فائض    "بعد فوات الآوان".. موتسيبي: "أحداث نهائي "الكان" غير مقبولة وسنجري تعديلات وعقوبات رادعة حفاظا على نزاهة الكرة الأفريقية"        طنجة…توقيف شخص مشتبه تورطه في ارتكاب جريمة قت.ل عمد داخل مؤسسة استشفائية    فرقة الحال تتألق بمسرح محمد الخامس    رمضان على "تمازيغت": عرض غني من الدراما والوثائقيات يلامس الواقع وأسئلة المجتمع    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    العرائش: عالم آثار ألماني يقود بعثة لإثبات فرضية "ميناء غارق" قبالة السواحل المغربية    هل يبدأ إنييستا فصلاً جديدًا من مسيرته من المغرب؟        انطلاق موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    ترامب يهدد إيران بعواقب "مؤلمة جدا" في حال عدم التوصل لاتفاق حول برنامجها النووي    نمو بنسبة ٪؜11 في تمويل الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر بالصين خلال 2025    نيويورك.. الشعبة البرلمانية المغربية تشارك في جلسة استماع أممية لتعزيز التعاون متعدد الأطراف    سفير روسيا: تعاون اقتصادي متماسك مع المغرب رغم العقوبات الغربية    "الكاف" تحدد موعد قرعة ربع نهائي دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية    وزارة التربية الوطنية تعتمد توقيتاً دراسياً خاصاً بشهر رمضان للموسم 2025-2026    أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية.. تحيين نشرة إنذارية يضع عددا من مناطق المملكة في مستوى يقظة برتقالي    آخر موعد لرحلات الإمارات من الجزائر    واشنطن تعزز الوجود البحري قرب إيران    إصابات وإجلاء آلاف السكان جراء اضطرابات جوية بإسبانيا والبرتغال    الوجه الشيطاني لجيفري إبستين .. أسرار جزيرة الرعب    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    مهرجان برلين الدولي للفيلم 2026.. مديرة السوق الأوروبية للفيلم: المغرب مركز استراتيجي للإنتاجات السينمائية الدولية    لجنة تبحث اختيار الرباط عاصمة للإعلام    فيلم عن "مصورة أفغانية" يفتتح مهرجان برلين    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوم أسود في وجدة.. مواجهات دامية بين الطلبة والأمن تخلف إصابات خطيرة بين الطرفين
حوالي ‬70 ‬مصابا ‬وسط ‬رجال ‬الأمن ‬في ‬حين ‬يجهل ‬عدد ‬الطلبة ‬المصابين ‬لخوفهم ‬من ‬الاعتقال
نشر في المساء يوم 24 - 12 - 2014

ارتفع ‬عدد ‬المصابين ‬في ‬صفوف ‬عناصر ‬القوات ‬العمومية، ‬نتيجة ‬المواجهات ‬التي ‬دارت ‬بينهم ‬وبين ‬طلبة ‬جامعة ‬محمد ‬الأول ‬بوجدة ‬إلى ‬أزيد ‬من ‬70 ‬مصابا ‬من ‬عناصر ‬الشرطة ‬وأفراد ‬القوات ‬المساعدة، ‬مع ‬تسجيل ‬10 ‬حالات ‬خطيرة ‬تطلبت ‬تدخلات ‬جراحية ‬عاجلة، ‬وحديث ‬عن ‬فقدان ‬شرطي ‬لعينه ‬نتيجة ‬إصابته ‬بحجرة ‬طائشة، ‬فيما ‬يجهل ‬عدد ‬الطلبة ‬المصابين، ‬بعد ‬أن ‬رفض ‬العديد ‬منهم ‬التوجه ‬إلى ‬مستعجلات ‬المركز ‬الاستشفائي ‬الجهوي ‬الفارابي ‬بوجدة ‬لتلقي ‬الإسعافات ‬خوفا ‬من ‬تعرضهم ‬للاعتقال ‬لاسيما ‬أن ‬طالبا ‬وضع ‬تحت ‬الحراسة ‬بعد ‬‮ ‬توجهه ‬إلى ‬المستعجلات ‬طلبا ‬للإسعافات.‬
لايزال ‬محيط ‬جامعة ‬محمد ‬الأول ‬بوجدة ‬يعرف ‬حالة ‬ترقب ‬بعد ‬قطع ‬الطرق ‬والمنافذ ‬من ‬قبل ‬الطلبة، ‬بوضع ‬حواجز ‬وأحجار ‬يصعب ‬معها ‬التنقل، ‬وبالرغم ‬من ‬تفرق ‬الطلبة ‬وانسحاب ‬عناصر ‬قوات ‬الأمن، ‬فإن ‬المواجهات ‬لن ‬تقف ‬عند ‬هذا ‬الحد ‬مادامت ‬الأسباب ‬التي ‬أشعلت ‬شرارة ‬هذه ‬الأحداث ‬قائمة.‬
أحد ‬الأسباب ‬الرئيسية ‬التي ‬أشعلت ‬فتيل ‬المواجهات ‬بجامعة ‬محمد ‬الأول ‬بوجدة ‬مباريات ‬الولوج ‬على ‬أسلاك ‬الماستر‮ ‬ ‬بمختلف ‬تخصصاته، ‬والتي ‬يتهم ‬فيها ‬طلبة ‬أساتذة ‬بتلقي ‬مقابل ومحاباة ‬البعض ‬على ‬حساب ‬البعض ‬الآخر، ‬بالإضافة ‬إلى ‬تأخر ‬المنحة ‬لدى ‬البعض، ‬خاصة ‬الطلبة ‬الجدد ‬أو ‬إقصاء ‬بعض ‬الشرائح ‬من ‬الاستفادة ‬منها.‬
شرارة ‬المواجهات ‬اشتعلت ‬بعد ‬اقتحام ‬قوات ‬الأمن ‬كلية ‬الحقوق ‬لوضح ‬حدّ ‬لاعتصام ‬بعض ‬الفصائل ‬الطلابية، ‬ومحاصرتها ‬قاعات ‬الدراسة ‬ووضعها ‬حواجز ‬لمنع ‬طلبة ‬الماستر ‬بمختلف ‬تخصصاته ‬من ‬ولوج ‬حجرات ‬الدرس، ‬سواء ‬الذين ‬اجتازوا ‬المباريات ‬التي ‬تم ‬إجراؤها ‬خلال ‬شهر ‬نونبر ‬الماضي، ‬أو ‬طلبة ‬السنة ‬الماضية ‬الذين ‬لا ‬تفصلهم ‬سوى ‬أيام ‬معدودة ‬على ‬امتحانات ‬نهاية ‬الأسدس ‬الأول.‬
موقف ‬هذه ‬الفصائل ‬الطلابية ‬جاء ‬بعد ‬طعنها ‬في ‬مصداقية ‬نتائج ‬مباريات ‬ولوج ‬أحد ‬أسلاك ‬الماستر ‬قبل ‬أن ‬يعُمَّ ‬جميع ‬أسلاك ‬الماستر ‬وتتم ‬مقاطعة ‬اختباراتها ‬الشفوية، ‬قبل ‬أن ‬يستفحل ‬الوضع ‬ويصل ‬إلى منع ‬التسجيل ‬والالتحاق ‬بالحجرات ‬لمباشرة ‬الدراسة ‬بها ‬بعد ‬عجز ‬العثور ‬على ‬حلول، ‬مما ‬خلف ‬استياء ‬وسط ‬الطلبة ‬الناجحين ‬والأساتذة ‬المشرفين ‬وإدارة ‬المؤسسات ‬الجامعية ‬الذين ‬سهروا ‬على ‬الإجراءات ‬المسطرية ‬القانونية ‬لاجتياز ‬مباريات ‬الولوج ‬إلى ‬أسلاك ‬الماستر، ‬حسب ‬عميد ‬إحدى ‬الكليات ‬المعنية ‬بالجامعة.‬
بعد ‬شهر ‬من ‬مقاطعة ‬الدراسة ‬والتسجيل ‬بسلك ‬الماستر، ‬عقد ‬يوم ‬الجمعة ‬19 ‬دجنبر ‬2014 ‬بمقر ‬كلية ‬الحقوق ‬اجتماعا ‬بين ‬إدارة ‬الكلية ‬برئاسة ‬العميد ‬وممثلين ‬عن ‬الطلبة ‬لدراسة ‬الملف ‬المطلبي، ‬المتمثل ‬في ‬زيادة ‬عدد ‬المقاعد ‬في ‬سلك ‬الماستر، ‬والزيادة ‬في ‬عدد ‬التخصصات ‬بسلك ‬الماستر ‬في ‬القريب ‬العاجل، ‬وتوفير ‬كتب ‬حديثة ‬في ‬مختلف ‬التخصصات، ‬وتحسين ‬وضعية ‬الدراسة ‬وتوفير ‬قاعات ‬مناسبة ‬لطلبة ‬الماستر، ‬وحذف ‬النقطة ‬الموجبة ‬للسقوط ‬في ‬الماستر ‬والإجازة، ‬وصرف ‬المنح ‬لطلبة ‬الماستر ‬والاستفادة ‬من ‬حواسيب، ‬وفتح ‬الخزانة ‬بين ‬الساعة ‬12 ‬والساعة ‬الثانية ‬ظهرا ‬وتمديد ‬فترة ‬إعارة ‬الكتب، ‬وتحسين ‬المرافق ‬الصحية.‬
وبعد ‬الاتفاق ‬على ‬جل ‬المطالب ‬والاستجابة ‬لها ‬من ‬طرف ‬العميد، ‬ظلت ‬النقطة ‬الأولى ‬المتعلقة ‬بالزيادة ‬في ‬عدد ‬المقاعد ‬بسلك ‬الماستر ‬عالقة، ‬حيث ‬طلب ‬العميد ‬مهلة ‬لأخذ ‬رأي ‬الأساتذة ‬منسقي ‬مسالك ‬الماستر، ‬لذلك ‬أجل ‬الطلبة ‬مسألة ‬فض ‬المقاطعة ‬إلى ‬غاية ‬يوم ‬الاثنين ‬22 ‬دجنبر2014، ‬حسب ‬رواية ‬الطلبة، ‬مع ‬العلم ‬أن ‬جلّ ‬الأساتذة ‬عبروا ‬عن ‬موافقتهم ‬المبدئية ‬للزيادة ‬في ‬عدد ‬المقاعد ‬بنسبة ‬10 ‬في ‬المائة ‬هذا ‬العام ‬وزيادة ‬10 ‬مقاعد ‬السنة ‬المقبلة.‬
وكان ‬من ‬المنتظر ‬إنهاء ‬المقاطعة ‬هذا ‬اليوم ‬إلا ‬أن ‬الطلبة ‬فوجئوا ‬باقتحام ‬عناصر ‬الأمن ‬مما ‬أدى ‬إلى ‬وقوع ‬مواجهات ‬عنيفة ‬بين ‬الطلبة ‬وعناصر ‬الأمن ‬أسفرت ‬عن ‬إصابات ‬مختلفة ‬في ‬الجانبين ‬بينها ‬إصابات ‬خطيرة.‬
العديد ‬من ‬الطلبة ‬يطالبون ‬بإجراء ‬تحقيق ‬في ‬هاته ‬النازلة، ‬متسائلين ‬إن ‬كان ‬الملف ‬المطلبي ‬يحتاج ‬إلى ‬حدوث ‬كل ‬هذه ‬المواجهات، ‬وإن ‬كان ‬العميد ‬أو ‬رئيس ‬الجامعة ‬بالنيابة ‬قد ‬اتخذا ‬القرار ‬المناسب ‬في ‬الوقت ‬المناسب، ‬خاصة ‬أن ‬المشكل ‬كان ‬في ‬طريقه ‬إلى ‬الحل، ‬وإلى ‬متى ‬ستظل ‬الجامعة ‬حبيسة ‬نزاعات ‬شخصية ‬بين ‬الأساتذة ‬وقرارات ‬ارتجالية ‬للمسؤولين ‬عنها؟ ‬ومتى ‬يحين ‬الوقت ‬للبحث ‬في ‬أسلوب ‬جديد ‬لتدبير ‬الجامعة ‬أساسه ‬التشاركية ‬والحوار ‬مع ‬الطلبة؟ ‬خاصة ‬وأن ‬المقاعد ‬بالجامعة ‬بحاجة ‬إلى ‬أساتذة ‬للتدريس ‬بدلا ‬من ‬أساتذة ‬يخصصون ‬وقتهم ‬لتدبير ‬إشكاليات ‬إدارية ‬استعصى ‬عليهم ‬حلها.‬
حركة ‬الشبيبة ‬الديمقراطية ‬التقدمية، ‬فرع ‬وجدة، ‬أصدرت ‬بيانا ‬تنديديا ‬بالأحداث ‬التي ‬عرفتها ‬الجامعة، ‬وتضامنيا ‬مع ‬الطلبة.‬
وأشار ‬البيان ‬إلى ‬أن ‬محيط ‬جامعة ‬محمد ‬الأول ‬بمدينة ‬وجدة ‬عرف، ‬صباح ‬يوم ‬الاثنين ‬22 ‬دجنبر ‬2014،‮ ‬ ‬تدخلا ‬عنيفا ‬من ‬طرف ‬القوات ‬العمومية حيث ‬أقدمت ‬جحافل ‬كبيرة ‬من ‬قوات ‬التدخل ‬السريع ‬والقوات ‬المساعدة ‬على ‬اقتحام ‬الحرم ‬الجامعي ‬خاصة ‬بكلية ‬العلوم ‬القانونية ‬والاقتصادية ‬والاجتماعية مخلفة ‬عددا ‬من ‬الإصابات ‬المتفاوتة ‬الخطورة ‬من ‬كلا ‬الطرفين.‬
المكتب ‬المحلي ‬لحركة ‬الشبيبة ‬الديمقراطية ‬التقدمية ‬عبر ‬في ‬بيانه ‬عن ‬إدانته ‬القوية ‬للقمع ‬الهمجي ‬للقوات ‬المخزنية، ‬حسب ‬تعبير ‬البيان، ‬و‮»‬الاقتحام ‬السافر ‬لحرمة ‬الجامعة، ‬وكل ‬أشكال ‬عسكرة ‬الجامعة، ‬وتضامنه ‬مع ‬كل ‬الطلبة ‬والطالبات ‬المصابين ‬إثر ‬التدخل، ‬وكذا ‬مع ‬الطلبة ‬المعتقلين ‬على ‬خلفية ‬الأحداث‮»‬.‬
المكتب ‬المحلي ‬لحركة ‬الشبيبة ‬الديمقراطية ‬التقدمية ‬فرع ‬وجدة ‬ندد ‬باعتماد ‬المقاربة ‬الأمنية ‬في ‬معالجة ‬المطالب ‬الطلابية ‬العادلة ‬والمشروعة، ‬والتي ‬تشوش ‬على ‬المسار ‬العلمي ‬والتربوي ‬للجامعة، ‬بدل ‬الحوار ‬الجاد ‬والمسؤول ‬مع ‬ممثلي ‬الاتحاد ‬الوطني ‬لطلبة ‬المغرب، ‬والاستجابة ‬لمطالبهم‮ ‬.‬
وفي ‬الأخير، ‬دعا ‬جميع ‬الطلاب ‬للحفاظ ‬على ‬سلمية ‬وحضارية ‬الأشكال ‬الاحتجاجية، ‬والتشبث ‬بالنضال ‬من ‬أجل ‬استرداد ‬كافة ‬الحقوق ‬المشروعة.‬
تدخلت ‬قوات ‬الأمن، ‬صباح ‬اليوم ‬الاثنين ‬22 ‬دجنبر ‬2014، ‬بطلب ‬من ‬رئاسة ‬جامعة ‬محمد ‬الأول ‬بوجدة، ‬من ‬أجل ‬استعادة ‬النظام ‬داخل ‬كلية ‬الحقوق، ‬حيث ‬منعت ‬عناصر ‬‮«‬مثيرة ‬للشغب‮»‬ ‬تنتمي ‬للفصيل ‬الطلابي ‬‮«‬القاعدي‮»‬ ‬الولوج ‬إلى ‬جناح ‬الماستر ‬وذلك ‬بوضع ‬طاولات ‬أمام ‬هذا ‬الجناح، ‬حسب ‬ما ‬علم ‬من ‬ولاية ‬الجهة ‬الشرقية.‬
وأضاف ‬المصدر ‬ذاته ‬أنه ‬تم ‬استهداف ‬قوات ‬الأمن ‬برميهم ‬بالحجارة، ‬ما ‬تسبب ‬في ‬جروح ‬لعدد ‬من ‬العناصر ‬المنتشرة ‬لهذا ‬الغرض، ‬بينهم ‬اثنان ‬تعرضا ‬لإصابات ‬بليغة، ‬فضلا ‬عن ‬إلحاق ‬أضرار ‬مادية ‬بعدد ‬من ‬سيارات ‬الخدمة.‬
وأوضحت ‬ولاية ‬الجهة ‬الشرقية ‬أنه ‬بعد ‬استعادة ‬النظام، ‬تم ‬نقل ‬المصابين ‬إلى ‬مستشفى ‬الفارابي ‬بوجدة ‬حيث ‬تلقوا ‬العلاجات ‬الضرورية، ‬باستثناء ‬اثنين ‬من ‬عناصر ‬الشرطة ‬لا ‬يزالان ‬بقسم ‬العمليات ‬الجراحية ‬يتلقيان ‬العلاجات ‬المكثفة.‬
اعتبر ‬عديد ‬من ‬الأطر ‬الجامعية، ‬أساتذة ‬ومسؤولين ‬إداريين، ‬التدخل ‬الأمني ‬مشروعا ‬وضروريا ‬‮ ‬بهدف ‬إعادة ‬الأمن ‬للجامعة ‬وفرض ‬قوانينها ‬وسلطتها ‬والسهر ‬على ‬سيرها ‬العادي ‬وحماية ‬الطلبة ‬عبر ‬تقويم ‬أوضاعها ‬والحدّ ‬من ‬مظاهر ‬الفوضى ‬والسيبة ‬وقطع ‬الطريق ‬على ‬من ‬يفرضون ‬مقاطعة ‬الامتحانات ‬لفرض ‬احترام ‬قرارات ‬أغلبية ‬الطلبة.‬
وذكر ‬هؤلاء ‬الأطر ‬أن ‬بعض ‬الفصائل ‬الطلابية ‬تجاوزت ‬جميع ‬السلطات ‬وتحولت ‬إلى ‬‮«‬مافيات‮»‬ ‬ترعب ‬طلبة ‬الفصائل ‬الأخرى ‬وتعمل ‬على ‬فرض ‬وصايتها ‬على ‬الإدارة ‬والأساتذة ‬والطلبة ‬وحتى ‬الوزارة ‬متجاوزة ‬بذلك ‬جميع ‬العراف ‬والقوانين ‬الجامعية.‬
وأشار ‬هؤلاء ‬إلى ‬نجاح ‬هؤلاء ‬الطلبة ‬في ‬تحديد ‬تواريخ ‬الامتحانات ‬ضدا ‬على ‬قرارات ‬الإدارة ‬ومحاولة ‬التحكم ‬في ‬مباريات ‬الولوج ‬إلى ‬مختلف ‬أسلاك ‬الماستر ‬بفرض ‬طلبة ‬راسبين ‬وتحديد ‬كوطا ‬لهم، ‬ومنع ‬الطلبة ‬الناجحين ‬من ‬متابعة ‬الدروس، ‬دون ‬الحديث ‬عن ‬المحاكمات ‬وعرقلة ‬الدروس .‬
وعبرت ‬أطر ‬جامعية ‬أخرى ‬أنه ‬رغم ‬تردي ‬الأوضاع ‬في ‬الجامعة ‬واستفحال ‬تراكم ‬المشاكل ‬والصراعات ‬بين ‬الفصائل ‬والإدارة ‬وتجاوز ‬القوانين ‬وتسلط ‬فصيل ‬وسيطرته ‬على ‬الواقع ‬الجامعي، ‬بسبب ‬تنازلات ‬الإدارة ‬عن ‬حقوقها ‬وحقوق ‬الطلبة ‬وكان ‬من ‬الضروري ‬التدخل ‬لإعادة ‬الأمور ‬إلى ‬نصابها ‬رغم ‬أن ‬هذا ‬التدخل ‬جاء ‬متأخرا ‬جدا، ‬إلا ‬أن الطريقة ‬التي ‬تم ‬اعتمادها ‬عبرت ‬بالملموس ‬عن ‬قصور ‬في ‬تقييم ‬الوضع ‬الجامعية ‬وجهل ‬حجم ‬قوة ‬الفصائل ‬الطلابية ‬والافتقار ‬إلى ‬استراتيجية ‬تقلل ‬من ‬حجم ‬الخسائر ‬في ‬صفوف ‬القوة ‬العمومية ‬من ‬جهة، ‬أو ‬في ‬صفوف ‬الطلبة ‬من ‬جهة ‬أخرى.‬
إلى ‬ذلك، ‬اعتبر ‬العديد ‬من ‬الملاحظين ‬أن ‬التدخل ‬لم ‬يكن ‬متسلحا ‬بمعطيات ‬دقيقة ‬ولم ‬يستحضر ‬محيط ‬الجامعة، ‬الشيء ‬الذي‮ ‬ ‬طرح ‬أسئلة ‬عديدة ‬حول ‬التعجيل ‬بالتدخل ‬في ‬وقت ‬كان ‬فيه ‬أغلب ‬الطلبة ‬الرافضين ‬لسلوك ‬بعض ‬الفصائل ‬لا ‬زالوا ‬موجودين ‬بالكليات ‬وبمحيط ‬الجامعة ‬مما ‬اختلط ‬معه ‬الحابل ‬بالنابل ‬وفقدت ‬الأجهزة ‬الأمنية ‬بوصلة ‬التحكم ‬في ‬الوضع.‬
مصادر ‬أخرى ‬من ‬داخل ‬المؤسسة ‬الجامعية، ‬تضيف ‬أن ‬التدخل ‬لم ‬يركز ‬على ‬‮«‬الرؤوس ‬التي ‬تزرع ‬الفتنة‮»‬ ‬وسط ‬الطلبة ‬الشيء ‬الذي ‬خلف ‬استياء ‬كبير ‬وسط ‬الطلبة ‬غير ‬المنتمين ‬ووسط ‬السكان ‬الذين ‬استغربوا ‬لطريقة ‬التدخل.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.