تحركات "الكاف".. ماذا يحمل موتسيبي في حقيبته خلال زيارته للمغرب؟    52% من العازبين لا يرغبون في الزواج... تحولات عميقة في بنية الأسرة المغربية    البرلماني بوعزة ينفي تزكية البام للتجمعي المكوثي في انتخابات 2026 ويعلق بشأن تجديد ترشيحه    ترامب: لبنان ليس جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار    وزارة التربية تدعو النقابات إلى الحوار    مدرب "الأشبال" يأمل الفوز ب"الكان"    المغرب والنيجر يعززان شراكتهما الاستراتيجية: اتفاقيات جديدة تُوقَّع في نيامي    مقتل 254 شخصا جراء غارات إسرائيلية على لبنان وإيران تهدد بالرد في حال استمرار "العدوان"    "جيتكس إفريقيا".. اتصالات المغرب تعزز التزامها بالتنمية الرقمية في إفريقيا    موزعو "البوطا" يشلون القطاع بإضراب وطني    ترامب: اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران "لا يشمل" لبنان    التوقيع على اتفاقية شراكة بين المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات    توقيف مشتبه به بالدار البيضاء بعد تهديده بقتل أتباع ديانات مختلفة    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 89 قتيلا    الهدنة تهبط بالنفط نحو 18 بالمئة دون 92 دولارا للبرميل    الارتفاع ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    حشلاف والسفياني يستقبلان بشفشاون القنصلة العامة لفرنسا    نشرة إنذارية.. هبات رياح قوية مرتقبة غدا الخميس بعدد من مناطق المملكة    وزان تحتضن المهرجان الدولي للسينما الأفروآسيوية    رياض السلطان يحتفي بتجربة فيروز وزياد الرحباني مع الفنانة سامية أحمد    الفريق أول محمد بريظ يقود وفدا عسكريا إلى موريتانيا في إطار اللجنة المختلطة    جريدة آفاق الشمال تجربة فريدة في الصحافة الورقية بمدينة العرائش    تصنيف "OCP" يؤكد المتانة المالية    الجامعة بلا شرط/16. كيف ترسُمُ الاقتصاد    المغرب يرحب بوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران ويؤكد دعم الحلول السلمية                مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    جمهور شباب العرائش يطالب مسؤولي الفريق بعقد ندوة صحفية على إثر التهديد بالنزول الى الدرجة الثالثة    استئناف الحركة في مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار    ماراطون الرمال: رشيد المرابطي يتفوق على شقيقه في المرحلة الثالثة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    الميلاتونين بين زمنين    ولد الرشيد: "المجالس العليا" تخدم قضايا السلم والديمقراطية بالقارة الإفريقية    "جيتكس إفريقيا".. المركز المغربي للتكنولوجيا المالية وبنك إفريقيا يوقعان اتفاقية لدعم الابتكار المالي    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يؤكد المحاكمة العادلة في قضية "نهائي الكان"    كومباني بعد الفوز على ريال مدريد: "الفوز في البرنابيو يُعد نتيجة مهمة.. وسنحاول تحقيق نتيجة إيجابية على أرضنا لحسم التأهل"    بعد نقض الحكم السابق.. استئنافية الرباط تعيد زيان إلى عقوبة ال5 سنوات نافذة    رفضا لفتح رأسمال الصيدليات.. كونفدرالية الصيادلة تقرر الاحتجاج أمام مجلس المنافسة    غوتيريش يرحب بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران ويدعو لاتفاق سلام "دائم وشامل"    "متحف بيكاسو مالقة" ينعى كريستين عن 97 سنة    "الفيفا" يفتح تحقيقا بشأن الهتافات العنصرية في مباراة إسبانيا ومصر    سلوت: ينبغي على ليفربول إظهار كامل قوته أمام سان جيرمان وإلا سنتلقى هزيمة قاسية    "بين جوج قبور" يعرض في مونتريال    ترامب يترقب "جني أموال طائلة"        انطلاق مشروع تأهيل مركب الوازيس لتعزيز البنية التحتية للرجاء    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان        فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هناك أنواع من الألعاب والرهانات ينظمها القانون.. حسب وزارة الداخلية!
اللوطو نوع من القمار الذي هو الميسر والميسر حرام.. حسب موقع وزارة الأوقاف!
نشر في المساء يوم 14 - 06 - 2009

«أنا ألعب اللوطو بفرنسا. كما أني أصلي. هل هذا حرام أم لا؟ وهل النبي (ص) حرم ذلك؟ والسلام» يقول يوسف (هكذا ورد اسمه في موقع الوزارة) في رسالة إلكترونية بالفرنسية بعثها إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لمعرفة رأي الشرع في المسألة، فكان جواب وزارة أحمد التوفيق أن «اللوطو نوع من القمار، الذي هو الميسر، والميسر حرام. يقول تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون». والشأن في المصلي أن صلاته تنهاه عن كل فعل قبيح حرمه الله». بالمقابل أكد وزير الداخلية شكيب بنموسى، في جوابه عن سؤال شفوي وجهه إليه الفريق الاستقلالي بمجلس النواب في السنة الماضية حول موضوع «تنامي ظاهرة القمار بالمغرب»، بأن «هناك أنواعا من الألعاب والرهانات ينظمها القانون».
هذا التضارب بين وزارتين تنتميان إلى حكومة واحدة بخصوص موضوع واحد يوازيه تضارب آخر على المستوى التشريعي، إذ في الوقت الذي يؤكد الفصل 6 من الدستور المغربي بأن الإسلام هو دين الدولة، يعاقب الفصل 609 من القانون الجنائي في مادته العاشرة بغرامة من 10 إلى 120 درهما «من أقام أو وضع في الشوارع أو الطرق أو الساحات أو الأماكن العامة بدون رخصة صحيحة ألعابَ قمار أو يانصيب أو أية ألعاب قمار أخرى». كما أن الفصل 282 من نفس القانون يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبغرامة تتراوح ما بين 200 و10.000 درهم الأشخاص الذين «يديرون محلا لألعاب القمار ويقبلون فيه الجمهور، سواء كان هذا القبول دون شرط أو بناء على تقديم المنتسبين أو السماسرة أو من لهم مصلحة في استغلال المحل...»
بالنسبة إلى عبد المالك زعزاع، المحامي بهيئة الدار البيضاء، فإن «الفصل 288 والفصل 609 من القانون الجنائي يجيزان إدارة القمار شريطة إذن السلطات المحلية، أي الترخيص لهذا النوع من المحلات، وهذا يتعارض مع كون الدولة المغربية دينها الرسمي هو الإسلام، كما ينص على ذلك الفصل 6 من دستور المملكة لأن الإسلام يحرم جميع أنواع الميسر والقمار»، موضحا أن ذلك من بين «التناقضات الموجودة في المغرب بين الهوية الإسلامية للدولة وقوانينها المخالفة للشريعة». وأشار المحامي عبد المالك زعزاع إلى أنه «بدل أن تلتزم الدولة المغربية بهويتها الشرعية فتحرم القمار والرهان والميسر تبادر إلى احتكار اليانصيب الوطني والشركة المغربية للألعاب والرياضة وشركات أخرى لها علاقة بالقمار وتذيعه على القناة الثانية المغربية على شكل حصة رسمية مثل الأخبار».
محمد أمغار، المحامي بهيئة الدار البيضاء وأستاذ القانون الدستوري بجامعة الحسن الثاني، يفسر وجود الرهان والقمار بشكل قانوني في المغرب بأنه «مرتبط بالتجربة التاريخية لبنية الدولة المغربية، التي عاشت تجربة الحماية وما ارتبط بها من ترسانة قانونية مستمدة في غالبيتها من القانون الوضعي الغربي... وهذا ما أدى إلى الحديث عن المجتمع المركب ومتعدد أنماط الإنتاج بالمغرب، حيث حافظ مشرِّع مغرب الاستقلال على سياسة الحماية في هذا المجال، الشيء الذي أدى إلى خلق نوع من التداخل ما بين البنيات التقليدية والبنيات العصرية في مجال الاقتصاد والاستثمار خدمة لمصالح النخبة»، مضيفا أنه «على الرغم من التنصيص في دستور الدولة على أن الإسلام دين الدولة وأن الإسلام مصدر التشريع، فإن القواعد القانونية المنظمة للممارسات التي قد تبدو مخالفة للدين، ومنها دور القمار وألعاب الرهان، تستبطن في ظل التزامات المغرب الاقتصادية وفي ظل التركيبة الهجينة للاقتصاد المغربي».
ويؤكد محمد أمغار أن «هذا النوع من الاستثمار في عمقه ما هو إلا نظام واسع من التسويات والمبادلات والمصالح المتبادلة، والتشريع المنظم له وضع من طرف النخبة السياسية التي سيطرت على الحياة السياسية المغربية لما قبل وبعد الاستقلال وتشكلت من جماعة قليلة ينتمي أعضاؤها إلى أصل اجتماعي متجانس ولها تكوين عصري وأسلوب سياسي ذو طابع غربي سطحي، بحيث يرتبط بالليبرالية وبكل الأسس الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية التي تقوم عليها»..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.