كشف تقرير دولي أن المغرب دولة معرضة لمخاطر الإرهاب، نتيجة توافر مجموعة من الظروف الملائمة لتشكل التطرف فوق أراضيه، إذ اعتبر أن ارتفاع معدلات البطالة وتردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لمواطنيه توفر بيئة ناجحة لنمو الإرهاب والتطرف. وأوضح ماكس أبراهام، خبير الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، أن المغرب يعد دولة مرشحة بدرجة كبيرة إلى أن تواجه مشاكل إرهابية، نتيجة توافر ما أسماه البيئة المناسبة لظهور بوادر التطرف والإرهاب، عازيا ذلك إلى تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمغاربة. وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أنه على الرغم من الجهود التي قام بها المغرب، في مجال محاربة الإرهاب والتطرف، سواء تلك المساعدات التي يقدمها المغرب لفرنسا وإسبانيا، أو تفكيكه للخلايا الإرهابية فوق أراضيه، إلا أنه لايزال يشكل مصدرا مهما لتنظيم «الدولة الإسلامية بالعراق والشام»، وذلك على مستوى اعتباره دولة مهمة لتزويد التنظيم بالمقاتلين المغاربة. وأضاف الخبير ذاته أن تنظيم داعش، يستغل أوضاع المواطنين المغاربة من أجل تجنيدهم للقتال في صفوفه، مشيرا إلى أن أزيد من 1500 مغربي انضموا للقتال في صفوف التنظيم بكل من سوريا والعراق وليبيا. وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن الإرهاب أثر سلبا على المغرب واقتصاده، إذ تراجعت عائدات القطاع السياحي، بسبب خطر التهديد الإرهابي، الذي أدى إلى تراجع عدد السياح الوافدين على المملكة، مقارنة بالسنوات الماضية.