في موقف إقليمي موحد، أدانت ست دول عربية "الاعتداءات الإيرانية السافرة"، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية والقانون الدولي، مع التأكيد على حقها الكامل في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها واستقرارها. وجددت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، إدانتها الشديدة لما وصفته بالاعتداءات الإيرانية، سواء المباشرة أو تلك التي تتم عبر وكلاء وفصائل مسلحة مدعومة من طهران في المنطقة. وأوضح البيان أن هذه الاعتداءات، خاصة تلك التي تنفذها فصائل مسلحة موالية لإيران انطلاقاً من الأراضي العراقية، تستهدف دول المنطقة ومنشآتها الحيوية وبنيتها التحتية، وتشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأممالمتحدة، كما تمثل انتهاكاً صريحاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي يدعو إيران إلى وقف أي اعتداءات أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء. وأكدت الدول الموقعة تقديرها لعلاقاتها الأخوية مع جمهورية العراق، داعية الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات المسلحة من أراضيها تجاه دول الجوار، وذلك تجنباً لمزيد من التصعيد وحفاظاً على استقرار المنطقة. وشدد البيان على أن الدول المعنية تحتفظ بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأممالمتحدة، والتي تتيح للدول الرد بشكل فردي أو جماعي في حال التعرض لاعتداء، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها. كما أدانت الدول ما وصفته بالأنشطة المزعزعة للاستقرار، التي تقف وراءها خلايا نائمة وتنظيمات مرتبطة بإيران، من بينها جهات على صلة بحزب الله، معتبرة أن هذه التحركات تشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة، مشيدة في الوقت ذاته بجهود قواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية في التصدي لهذه التهديدات وإحباط المخططات والكشف عن الشبكات المرتبطة بها، ومؤكدة أهمية استمرار التنسيق والتعاون فيما بينها لمواجهة التحديات الأمنية وضمان حماية السيادة والاستقرار الإقليمي.