بايتاس: عدد الأرامل المستفيدات من الدعم الاجتماعي بلغ 390 ألف أرملة    مُذكِّرات    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    ترامب يعلن تشكيل مجلس السلام الخاص بغزة ودعمه لحكومة التكنوقراط الفلسطينية في القطاع    لويس إنريكي يشيد بتأهل حكيمي ومباي ويعبر عن أمله في عودتهما السريعة إلى باريس    السياقة بطريقة استعراضية تطيح بشخص ببرشيد            الجيش الإسرائيلي يتوغل جنوب سوريا    تغيرات محدودة لأسعار النفط مع تراجع مخاوف اضطراب الإمدادات    كيوسك الجمعة | إشادة واسعة بتأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا    توقعات أحوال الطقس لليوم الجمعة    أساتذة الابتدائي يطالبون بمراجعة شاملة لمشروع الريادة وتعويض قدره 3000 درهم شهريا    الرباط تحتضن تخرج الدفعة 12 من المعهد العالي للتدبير والإدارة والهندسة المعلوماتية بمشاركة 450 كفاءة رقمية إفريقية    المغني الشهير خوليو إغليسياس ينفي تهم التحرش الجنسي والاتجار بالبشر    حقوقيون بمراكش يتهمون مستشفى ابن طفيل بحرمان أطفال من العلاج واستخلاص رسوم دون تقديم خدمات    زعيمة المعارضة الفنزويلية ماتشادو تهدي ميدالية جائزة نوبل للسلام إلى ترامب وتحاول التأثير عليه لتنصيبها قائدة للبلد بعد مادورو    العيناوي.. بزوغ نجم جديد في "الأسود"    غوتيريش ينتقد منتهكي القانون الدولي    الطالبي العلمي يجري مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية والتعاون بجمهورية سورينام    بايتاس: عدد الأرامل المستفيدات من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر بلغ 390 ألف أرملة    المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يتباحث مع قائد قوة البعثة الأممية بالأقاليم الجنوبية للمملكة    مجلس الحكومة يصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا        جماعة أجدير تحتضن نشاطا احتفالياً بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    نقابات التعليم تدافع عن رؤساء المصالح    كان المغرب 2025... حين صار حلم أحمد فرس "مول البالون" حكاية أمة    حين تُقارن الأحزاب خارج شروط المقارنة    الاصطدام بالواقع    مساء غير عادي في وداع سعيد عاهد    سعيد عاهد.. الذاكرة الموشومة    الصحافة الإيطالية تتوج نائل العيناوي أفضل لاعب وسط واكتشاف كأس إفريقيا 2025    زيادات "فاحشة" في تسعيرة المقاهي تعاكس "لحمة الكان" وتستدعي المراقبة    الخرتيت.. والخرتتة..!.. قاسم حول    نشرة انذاري : تساقطات ثلجية بعدد من أقاليم المملكة    منصة "يوتيوب" تطلق حزمة تحديثات جديدة لمقاطع الفيديو القصيرة    أسباب صحية تسرع عودة رواد فضاء إلى الأرض    أسعار النفط تتراجع    بؤس الدرس الافتتاحي في الماستر المغربي    دبي تحتفي بنخبة من العلماء والمفكرين في حفل تتويج "نوابغ العرب"    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس        "نيويورك تايمز": الهجوم الأمريكي المحتمل على إيران قد ينفذ بعد أيام    ترامب يعبر عن شكوكه بشأن قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم داخل إيران لتولي السلطة        الركراكي: التأهل للنهائي ثمرة تركيز ذهني ونهديه للجمهور المغربي        الجمعية الإقليمية لمرضى الصرع والإعاقة بالعرائش تعقد الجمع العام    اكتشاف علمي يفتح باب علاج ارتفاع ضغط الدم عبر الدماغ    تمارين التنفس الواعي وسيلة فعالة للحد من التوتر وتنظيم ضربات القلب (دراسة)    الرضاعة تقلل احتمالات إصابة الأمهات بالاكتئاب    الاتحاد الأوروبي يجيز دواء "تيزيلد" لإبطاء تقدم السكري من النوع الأول    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إعجاز قرآني في السحب
نشر في ميثاق الرابطة يوم 30 - 12 - 2011

وردت لفظة (السحاب) في القرآن الكريم في أحد عشر موضعا، من بينها تسعة تصف بدقة العلاقة بيت السحاب والرياح. فقد أشار القرآن الكريم إلى عدة حقائق عن الرياح والسحب لم يتوصل العلماء إليها إلى ابتداء من القرن التاسع عشر. فتكوين السحب ودور الرياح في عملية إنزال المطر لم يكن معروفا إلى حدود 1875 م حيث قام العالم الفرنسي P.J.Coulier بأولى التجارب العلمية التي تبين دور نوى الغبار التي تحمله الرياح في تكثيف بخار الماء. يبين هذا المقال بعض الإشارات القرآنية التي أتبثها البحث العلمي وأكدها علماء الأرصاد في مجال تكوين السحب.
تتكون السحب من الماء المتبخر من البحار والمحيطات والبحيرات والأنهار والكائنات الحية... كلما ارتفع هذا الماء المتبخر في الهواء تمدد وتبرد حتى يتكثف على شكل قطيرات مائية دقيقة. والهواء لابد أن يكون فوق مشبع بالبخار ومحتويا على أنويات التكاثف ليسمح بتكوين السحب.
تحمل الرياح آلاف من نوى صغيرة تتألف من الغبار والدخان والملح التي تلعب دورا أساسيا في تكثيف بخار الماء الموجود في الطبقات الباردة من الجو؛ فبدون نوى التكاثف noyaux de condensation لا تستطيع قطيرات الماء التي تكون السحب أن تتحول إلى قطرات المطر. عند التقاء الجسيمات الدقيقة المعلقة في الهواء بجزيئات بخار الماء تتجمع حتى تصبح كبيرة الحجم فتنزل على شكل زخات مطرية. قال الله سبحانه وتعالى: "وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ" [الحجر، 22].
صنف علماء المتيرولوجيا السحب إلى أربع مجموعات تختلف بحسب ارتفاعها بالنسبة لسطح الأرض، وتنقسم كل مجموعة منها إلى عدة أنواع ليبلغ عددها عشرة. فهناك السحب المرتفعة والمتوسطة الارتفاع والمنخفضة ثم السحب التي تنمو رأسيا على ارتفاعات مختلفة.
قال الله عز وجل: "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُوَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالاَبْصَارِ" [النور، 42]، تعتبر هذه الآية من الآيات القرآنية المعجزات ذلك أنها وصفت السحب الركامية cumuloninbus وصفا دقيقا في وقت لم يكن فيه تطور علمي ولم يكن أحد يلم بخصائصها. تتحرك السحب ببطء بفعل الرياح ويؤدي تجمع السحب إلى تكون السحب الركامية التي تنمو في الاتجاه الرأسي لتصل إلى علو كبير فتظهر كالجبال الشاهقة؛ فوصف هذه السحب بالجبال يعتبر سبق علمي أشار إليه القرآن الكريم منذ 14 قرن؛ لأن معاينتها تحتاج إلى رؤيتها في الطبقات العليا من الجو إذ يصل علوها إلى 17 كلم...
كما أن العلم أتبت أن هذه السحب الركامية تحمل البرد، وهي حقيقة علمية أخرى سبق القرآن إلى ذكرها حيث كشف علماء الأرصاد أن الهواء الصاعد يحمل نقط المطر إلى ارتفاعات تنخفض فيها درجة الحرارة إلى أزيد من 40 درجة تحت الصفر، فتتحول إلى بلورات ثلجية، وتنزل قطرات الماء الكبير (الودق). وقد ينزل البرد الذي يتكون من التصاق بلورات الثلج بنقاط الماء فوق المبرد أثناء سقوطها من أعلى الركام فتنمو بلورات الثلج بسرعة. ذكرت هذه الآية الكريمة حقيقة علمية أخرى تتمثل في كون السحب الركامية هي وحدها التي يمكن أن يتولد منها البرق، لقد كشف العلم مؤخرا أن للبرد دورا رئيسيا في توزيع وتوليد الشحنات الكهربائية على طبقات السحب أثناء تحركاته. فتواجد حبيبات البرد المشحونة بطاقة كهربائية سالبة في الطبقات السفلى من السحب هي المسبب للبرق سواء داخل السحب أو بين السحب والأرض.
تحدث القرآن بدقة على مختلف مراحل تكوين السحب وأعطى وصفا دقيقا للسحب الركامية بشكل يتطابق مع ما توصل إليه العلم الحديث. كما بين الدور المهم للرياح التي تلقح السحب بنوى التكاثف التي تتجمع حولها جزيئات الماء وربط بين البرد والبرق، فالقرآن حافل بالإشارات العلمية الكونية التي تنطق بلسان حالها شاهدة على وحدانية الخالق وقدرته الإلهية الأبدية.
المراجع
1. ماهر أحمد الصوفي، الموسوعة الكونية الكبرى، آيات الله في خلق الرياح والمطر والأعاصير والبراكين والزلازل، المكتبة العصرية صيدا-بيروت. 2008م.
2. عدنان الشريف، من علوم الأرض القرآنية، الثوابت العلمية في القرآن الكريم. دار العلم للملايين. الطبعة الثالثة 2000م.
3. P.J.Coulier 1875 qnd J.Aitken 1880. At;ospheric Condensqtion Nuclei – Historicql Review – Aerosol Science and technology 32,243-248.2000.
4. Bruno guillaume. Les aérosols ; émissions, formation d'aérosols organiques secondaires, transport longue distance. Thèse de doctorat en physique et chimie de l'atmosphère. Université Toulouse 3-Paul Sabatier. 26 janvier 2006.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.