بوريطة: "الاتصالات الهاتفية التي أجراها جلالة الملك مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي جراء العدوان الإيراني تعبير عن التضامن الأخوي الراسخ والثابت للمغرب مع هذه البلدان"    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    مصرع شخصين في حادثة انقلاب سيارة خفيفة بجماعة أوزكان            الدراما الحسانية... الفن لا يتعارض مع القيم والخصوصية الثقافية    الخارجية الإيرانية: المرشد الجديد مصاب لكنه بخير    مخاطر "الراية الزائفة" تثير جدلاً ومخاوف من هجمات محتملة داخل الولايات المتحدة لإثارة غضب شعبي ضد إيران    النفط يغلق مرتفعا 9% مع تعهد إيران بإبقاء مضيق هرمز مغلقا    اخنوش : التطور الإيجابي للاقتصاد الوطني بفضل وضوح الرؤية الاستراتيجيةالتي تؤطرها التوجيهات الملكية        انتخابات 23 شتنبر 2026 ليست محطة انتخابية عادية    الرئيس ترامب يؤكد أن منع إيران من السلاح النووي أكثر أهمية من الانشغال بأسعار النفط    الرجاء يوضح سبب الانفلات التنظيمي    عمرو خالد يكشف سرّ سورة قرآنية وكيف تفتح أبواب الحياة المغلقة    الحكومة تكشف حجم الأراضي المزروعة وتؤكد أن عودة الري للدوائر الكبرى سينعكس على المحاصيل وتوفير الشغل    الصيد البحري.. قيمة المنتجات المسوقة بلغت أكثر من 2,36 مليار درهم حتى نهاية فبراير 2026    الحكومة تصادق على مرسوم جديد لتنظيم الصيد في المياه البرية    الحرب تلغي مهرجان قطر لكرة القدم    منصة رقمية لتعقب المتابعين غيابياً    أخنوش يشيد بتطور الاقتصاد المغربي    شذرات وومضات        الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب: المساواة الفعلية بين النساء والرجال لا تزال «رهينة الانتظار»    مجتبى خامنئي يدعو في رسالة مكتوبة إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقا    فاس – مكناس: مكتبة متنقلة لترسيخ ثقافة القراءة لدى الناشئة    شاعرات المغرب تحتفين بالتعدد اللساني المغربي في عيد المرأة وفي ضيافة دار الشعر بمراكش    حزب الله أطلق أمس 200 صاروخ باتجاه إسرائيل لأول مرة منذ بداية الحرب (الجيش الإسرائيلي)    طقس متقلب يَستبق عيد الفطر بالمغرب    حادث مأساوي يودي بحياة شاب على قنطرة المغرب العربي بسيدي قاسم    سعد الشرايبي رئيساً للجنة تحكيم الدورة الخامسة عشرة للجامعة السينمائية بمكناس    بيان حقيقة لولاية أمن سلطات ينفي مزاعم تعرض فتاة للاختطاف    رشيد رفيق يغضب من "شائعة الوفاة"    الاتحاد الوطني لطلبة المغرب يعبر عن غضبه من طرد 18 طالبا بجامعة ابن طفيل ويطالب بإلغاء القرار        بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها بأداء إيجابي    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    أخبار الساحة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    رضا بناني، موهبة واعدة تحلم بالتألق في البطولات العالمية للتنس    العصبة تربك روزنامة البطولة بتوقف جديد وتقلص الوعاء الزمني لمباريات الإياب    عندما يخفي الفشل بذور النجاح -19- فيلم «برازيل» لتيري غيليام : من من الرفض الأولي إلى التكريم    عبد الهادي بلخياط ... حكاية أغنية -19- الموسيقار عزيز حسني يتذكر «متاقشي بيا» .. عرضها حسن القدميري على سميرة سعيد وطلبها محمد الحياني لكن غناها عبدالهادي بلخياط    ماري-لويز بلعربي: حكاية ستة عقود من الشغف بالكتاب -19- فرانك بيروسيل (كتبي سابق): ماري-لويز، الإنسانية المرهفة    ورشة تطبيقية ميدانية في الإسعافات الأولية لفائدة التلاميذ و الأطر التربوية بمدرسة ابن حمديس    الريال يقسو على السيتي وسان جيرمان يرد الاعتبار أمام تشيلسي في ليلة الأهداف الأوروبية    مراكش تحتضن النسخة الأربعين من جائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس    425 مليون درهم استثمارات رمضان .. التلفزيون يهيمن والعدالة الإشهارية تحت المجهر    استقبال الطالبي العلمي من قبل الرئيس الشيلي الجديد    استغلال كبير للشهر الفضيل من أجل تحقيق ربح أكبر .. «اجتياح» جيوش المتسولين للشوارع والفضاءات المختلفة يكشف أعطابا مجتمعية كبيرة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    المغاربة الموالون لأعداء الوطن هم اليوم في حداد    الحرب الأوكرانية السياق والتداعيات والمخاطر والفرص    الحمل ومرض السكري.. تفكيك الأفكار الخاطئة في المجتمع المغربي    قراءة الموقف الملكي من حرب الخليج على ضوء تطوراتها الخليج الآن: ما تنبَّأ به محمد السادس …يقع 2/2    كيف تدبر الأسرة اختلاف أجيالها في رمضان ؟    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آية التوارث
نشر في ميثاق الرابطة يوم 23 - 03 - 2012

إن الباحث في القرآن الكريم والحديث الشريف يجد آيات كريمة وأحاديث شريفة كانت سباقة للإشارة إلى بعض القواعد في علم الوراثة قبل أن يتم الكشف عنها علميا، قال الله عز وجل "قُتِلَ الاِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ مِنْ اَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ" [عبس، 17-18]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه أعرابي فقال: "يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلاما أسود! فقال: هل لك من إبل؟ قال نعم، قال: ما ألونها؟ قال حمر. قال: هل فيها من أورق؟ قال: نعم. قال فأنى كان ذلك؟ قال: أراه عرق نزعه. قال: فلعل ابنك هذا نزعه عرق" [البخاري ومسلم].
لم يكن علم الوراثة علما قائما بذاته إلا في أواخر القرن التاسع عشر مع العالم النمساوي مندل Mendel الذي وضع المبادئ الأساسية لعلم الوراثة. اكتشف مندل أن عملية انتقال الصفات من جيل إلى آخر تتم عبر عدد من العوامل المتناهية في الصغر، وهي ما يسمى الآن بالمورثات أو الجينات Genes، ثم اكتشف العلماء بوفاري Bovari، ومورغن Morgan، وفلمنغ Flemming، وغيرهم الثروة الوراثية في الخلية، وهي تتألف من جسيمات خيطية متناهية في الصغر لها قابلية عالية لاكتساب الصبغيات والتلون بألوانها؛ لذلك سميت الصبغيات أو الكروموسمات .Chromosomes
تمكن كل من جيمس واطسون James Watson وفرانسيس كريك Francis Crick سنة 1955، من التعرف على التركيب الجزيئي للحمض النووي الريبي منزوع الأكسجين DNA الذي تتكون منه الصبغيات. توالت الأبحاث والدراسات في هذا المجال إلى أن تم الانتهاء من قراءة الشيفرة الوراثية للإنسان سنة 2003.
تمثل المورثات مناطق من شريط DNA وهو عبارة عن سلسلة من وحدات جزيئية يبلغ عددها 3,1 بليون وحدة تدعى النيكليوتيدات Nucleotides. إن ترتيب تسلسل هذه الأخيرة يمثل المعلومات الوراثية لصفات الكائن الحي.
تنتشر المورثات على طول 46 من الأجساد الصبغية التي توجد في كل الخلايا ما عدا الخلايا التكاثرية أو النطف "البييضة والحيمن" اللذين يحملان نصف هذا العدد. تحمل المورثات الصفات التي تتوارث عبر الأجيال والتي قد تكون ظاهرة إذا كانت سائدة أو غير ظاهرة إذا كانت متنحية، فإذا كان الأب والأم أو أي من أسلافهما يحمل نفس الصفة المتنحية، مثل سواد البشرة؛ فإن عددا من ذريتهما سوف يحمل نفس الصفة المتنحية.
إن جواب الرسول صلى الله عليه وسلم للرجل، الذي جاء يشكو إليه أن امرأته ولدت غلاما أسود، فرد عليه صلوات الله عليه وسلم بحكمة المتمكن من سعة المعرفة بأسرار الخلق التي أفاء الله عليه بها "عسى أن يكون نزعه عرق"؛ إن تطور العلمي في مجال الوراثة أكد أن اختلاف لون بشرة المولود عن الأبوين يرجع إلى أن كلا من أحد أسلافهما يحمل صفة سواد البشرة كصفة متنحية لم تظهر في أي منهما، ولكنها قد تجتمع في أحد أولادهما أو أحفادهما فتظهر عليه.
قال الله سبحانه وتعالى "وَهُوَ الَذِيَ أَنشَأَكُم مّن نّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصّلْنَا اَلاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ" [الاَنعام، 99]، فكل هذه المورثات المحمولة داخل الخلايا مستمدة من صلب أبينا آدم عليه السلام منذ أن خلقه ثم أخذت تتوزع في ذريته، والله سبحانه وتعالى بقدرته الإلهية ومشيئته الربانية جعلها تنتقل من مستقرها في الأصلاب إلى مستودعها في الأرحام.
المراجع:
1. عدنان الشريف، من علم الطب القرآني: الثوابت العلمية في القرآن الكريم، دار العلم للملايين، الطبعة الأولى، 1990.
2. نادية الطيارة، موسوعة الإعجاز القرآني في العلوم والطب والفلك، الجزء الأول، الطبعة الأولى، مكتبة الصفاء أبو ظبي،2007.
3. زغلول راغب محمد النجار، الإعجاز العلمي في السنة النبوية، نهضة مصر، الطبعة الرابعة، 2010.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.