الداخلية تعبّئ ولاتها و عمالها لإنجاح تمويل مقاولات الشباب    إدارة سجن مول البركي بآسفي توضح حقيقة وضعية معتقل على خلفية الإرهاب    الرئيس الموريتاني يستقبل بوريطة لبحث تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط ونواكشوط    السجين (ح.ح) يستفيد من الحقوق التي يكفلها القانون لجميع السجناء    إحداث مصنع جديد بطنجة لإنتاج الموصلات الكهربائية الخاصة بالسيارات بقيمة 147 مليون درهم    المعاملات العقارية تنخفض في المغرب خلال 2019 وتستقر في طنجة    نجيب بوليف    رياض المالكي يشيد في بروكسيل بدور جلالة الملك في حماية المدينة المقدسة ودعم صمود أهلها    إدارة رجاء بني ملال “تخصص” 2000 تذكرة لجماهير الرجاء    أشرف حكيمي حائر بين العودة لريال مدريد والبقاء رفقة دورتموند    ملعبان مغربيان.. صراع رباعي قوي على استضافة نهائي دوري الأبطال والكونفدرالية    الحارس الأسطورة إيكر كاسياس يعتزل كرة القدم !    الإصابة تُبعد مزراوي عن مواجهة أياكس وخيتافي في "اليوروباليغ"    تأجيل القمة العربية الإفريقية التي كانت مقررة في 16 مارس المقبل بالرياض    أمطار مرتقبة غداً الخميس في هذه المدن !    المدير العام للجمارك ينفي رغبة المغرب خنق سبتة إقتصاديا    تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية بمجموعة مدارس الجامع الكبير    “إيسيسكو الاستشراف” تعلن عن منح دراسية ودورات تدريبية للشباب    “حمزة مون بيبي”.. اعتقال عائشة عياش بالإمارات في أفق ترحيلها للمغرب – فيديو    سرعة هالاند الجنونية هددت عرش صاحب الرقم القياسي في سباق ال60 مترا    تسجيل أول حالة إصابة بأحد فيروسات “كورونا” بقطر    الشامي: “الضرائب” و”الخوصصة” و”الغلاء” يثقلون كاهل الطبقة الوسطى بالمغرب    بعد الPPS .. لقاء يجمع قيادة الاستقلال والاتحاد الاشتراكي هل تتجه أحزاب الكتلة للتنسيق قبل انتخابات 2021    الداخلية ترفض طلب بوانو تغيير إسم مطار فاس سايس    مؤثر وبأغنية « في بلادي ظلموني »…ضحايا « باب دارنا »:عطيونا فلوسنا    أكثر من ثلثي العاطلين يعتمدون في البحث عن الشغل على الأقارب والأصدقاء والاتصال المباشر بالمشغلين    رفيقي: القوانين المغربية ذات الصلة بالدين استعمارية ولا علاقة لها بالإسلام    أربعاء حاسم في تونس بعد "أسوأ أزمة" منذ الاستقلال    غرق 14 مهاجرا قبالة الساحل الأطلسي للمغرب..بينهم طفلان    سنتين سجنا نافذا في حق «هاكر» حسابات حمزة مون بيبي    الشرطة القضائية بفاس تجهض محاولة تهريب أزيد من طنين من مخدر الشيرا !    ماكرون يعلن فرض قيود على استقدام الأئمة المغاربة إلى فرنسا !    روسيا تحذر أردوغان من استهداف القوات السورية    المنتخب الوطني المحلي المغربي يبدأ حملة الدفاع عن لقبه    أرباح اتصالات المغرب تتراجع    إدانة الرئيس الأسبق لكوريا الجنوبية ب17 عاما لاتهامه في قضايا فساد    ارتباك في “إم بي سي 5”    في ذكرى حراك الجزائر.. التحضير ل"إعلان 22 فبراير" وتوقعات باستمرار الحراك بقوة خلال 2020    لأول مرة.. عدد المتعافين من فيروس كورونا يتجاوز عدد المصابين    تأجيل القمة العربية الإفريقية التي كانت مقررة بالعاصمة السعودية الرياض    سيارات للكراء .. خدمة جديدة لتسهيل التنقل عبر قطارات المملكة    برنامج مباريات الدورة ال20من البطولة الوطنية الاحترافية    في زيارة مفاجئة.. وزير الصحة غاضب من مسؤولي المستشفى الجهوي بمكناس (صور) في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء    صدور تقرير يوضح ان المعلمين المغاربة الأكثر غيابا    عبيابة يجتمع بالنقابة الوطنية للصحافة المغربية    بنية دماغية غير عادية تدفع البالغين إلى الكذب والسرقة والعنف    "مؤسسة الخياري" تعزز قيم الحوار والتواصل    غضبة الملوك و لعنة المجاهدين على العرائش.!    محمد بلمو يحصي عدد ال «طعنات في ظهر الهواء»    السباق نحو التسل «ع»    40 في المئة من المغاربة يعانون من مشاكل بصرية    قضية “حمزة مون بيبي”.. سعيدة شرف تقصف دنيا باطما    حصيلة وفيات فيروس كورونا المستجد في الصين تصل إلى 2000 شخص    بلافريج أنا علماني ومؤمن بالله! ومغاربة يردون:كيف لمؤمن بالله أن يدعو للزنا واللواط والفواحش؟!    تجميد البويضات: ما هو معدل النجاح في الحمل؟    "مولانا بوليف":أعيدوني وزيرا لأحلل لكم الربا والخمر والموبقات وإلا ستبقى حراما!!!    الأمة في خصومة مع التاريخ    فتاوى الترخيص للربا وسؤال الهوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





متوجون نحو التتويج
نشر في المنتخب يوم 22 - 05 - 2019

رائع جدا أن نعيش اليوم إحتفالا خالدا مع عشرة نجوم مغاربة تلألأت صورهم في بوديومات التتويج الخاص بهم كل من موقعه الأوروبي والآسيوي طيلة موسم كبير من الأحداث والطموحات والأهداف المسطرة لدى كل نادي، إنما طبيعة الأحداث تستوجب وقفة خاصة لمن إحتضن الألقاب ولمن عانق مواقع المسابقات الأوروبية والآسيوية في أفق تسطير ما يفوق هذا التوجه لما هو قاري أمام إنتظارات كأس إفريقيا للأمم. وعندما نلامس مغزى العنوان، يطرح سؤال المرحلة، هل بوسع الدوليين المغاربة الذين إكتسحوا كل التفاصيل الدقيقة بالألقاب واتسعت شهرتهم في خريطة الكرة العالمية أن يشكلوا السطوة الكبرى في نهائيات كأس إفريقيا بمصر في منعرج احتواء الحدث في صيغته الماراطونية الجديدة؟ وهل ستكون مجريات نيل الألقاب الأوروبية والآسيوية حسا معنويا يشفع لهم بتحضبر النهائيات على نفس النمط الروحي والجماعي للوصول غلى البوديوم ؟ وهل يمكن اعتبار كأس إفريقيا أفضل هدف أسمى من البطولات المحلية الأوروبية للدوليين المغاربة ؟
هذه الأسئلة نستحضرها اليوم في ثلاث خصائص جوهرية اقواها معنوي بين لاعب شغل الدنيا ونال كل شيء وبين لاعبين حرصوا على حصول مراكز أوروبية وآسيوية هامة وبين لاعبين يختنقون في دهاليز الأمل والألم. ويبدو ثلاثي هولندا حكيم زياش زنوصير مزراوي وحتى لبيض وأن كان خارج السرب الدولي أقوى كوموندى غزا قلوب الملايين في عصبة أبطال أوروبا وشق نفسه نحو لقبين خالدين يضعهم جميعا في إمتحان المتابعة القارية في النهائيات الملعوبة على وثر القوة والصلابة والحراسة والعسس، مثلما يبدو ثنائي النصر السعودي طائرا في بساط الريح بالسعودية في إحتفال خرافي شد الأنظار مع نور الدين أمرابط وعبد الرزاق حمد الله الأقوى والأسطورة الجديدة لكرة القدم السعودية والمغربية، ومثلما يزهو بلهندة بتتويجه الأولي بكأس تركيا ويسطو على الأحداث، ومثلما يدخل بنعطية والعرابي في هودج العرائس بنيلهما كأس أمير قطر، ومثلما يدخل عمر القادور مع باوك سالونيك تاريخ العمالقة باليونان مع أنه منسي دولي بشكل غريب، ومثما ثاق تاعرابت نحو معانقة اللقب البرتغالي ولو أنه مع البقية الأخرى لا تملك لها مكان بالمنتخب الوطني.
إلا أن ما هو حسي بالدرجة الاولى لرجال مرحلة النصر يستلزم وقوفا خاصا مع رجال المرحلة الموضوعين في خانة الندم على موسم مرير من المعاناة من قبيل نبيل دراروفيصل فجر وياسين بونو وسفيان بوفال وحتى وليد الحجام وفؤاد شفيق ونايف اكرد لكون هؤلاء عاشوا صراعا مرعبا مع النتائج. صحيح أن بعض الأسماء التي تألقت بعضها وعانى بعضها الآخر لن يكون حاضرا بالمنتخب الوطني، ولكن الضرورة تفرض أن يكون لشق المؤازرة المعنوية بين البطل والمنهزم دور هام داخل المنتخب الوطني على مستوى رفع المعنويات والتحفيز المفترض أن يكون له طبيب نفساني داخل المنتخب الوطني في هذه اللحظة بالذات وإن كان الأمر أساسا أن يحضر هذا الوازع في جميع المباريات الدولية مثلما هو حال المختص بالتغدية . ولذلك نعتبر أن قيمة التتويج الكبير للدوليين الذين سيشاركون في النهائيات مدعوون أولا لترسيخ هوية البطل من نوع ثاني ومضاعف التحفيز والطموح إلى هذا الشكل من الألقاب المهمة عند المغاربة، وثانيا لصناعة الأجواء الخاصة بمفهوم البطل الذي يحول المهزوم داخل المنتخب الوطني إلى منتصر حقيقي بفكر جماعي يؤسس لتلاحم الجماعة. وهذا هو اللغز الحقيقي لمعنى من يتوج مبدئيا أمام استحضار تتويج أسمى لما فوق المحلية الاوروبية أو الأسيوية.
اليوم حقا نعيش حدثا خالدا وخاصا للدولي حمد الله الذي يبحث عنه زياش وبلهندة وبوفال وامرابط وغيرهم من صناع المتعة والقرار لوضعه أمام اللمسة الأخيرة، وينطبق نفس الأصل على يوسف النصيري الهداف القادم من صناعة الليغا والعليوي معشوق رونار والكعبي حتى وإن صمت نسبيا يدخل أيضا في المعادلة. ولكن ما هو طبيعي أن صناع الفرص والعمليات بحاجة إلى الغوليادور حمد الله كونه شكل فوق الإستثناء كهداف أسطوري بالسعودية والمغرب، ويشكل فوق ذلك نموذجا للرجل المهاري الذي يتحين الفرص كلما أتيحت له في الوقت المناسب وفي كل الأوضاع المختلفة وبكل الطرق أيضا. وأكيد أن الإندماج الكبير الذي لقيه مع أمرابط يمنحه الزاد للتناغم المجرب بالنادي ليكون بنفس النزعة مع زياش وغيره من قدرات الصانعين، ما يعني شخصيا أني أضع من قبل واليوم وغدا حمد الله ضمن 23 دوليا الذين سينادي عليهم رونار. وربما قد يكون رجل المرحلة الإفريقية القادمة فيما لو قدم حمد الله نفس الأنطولوجية الكروية للدعم الذي لقيه من الإعلام المغربي شريطة أن يكرس مبدأ المقاومة والحضور الإستثنائي المنتظر مع أن أخاف من أن تكون هذه الهالة بالمناداة على حمد الله كأسطورة بالبطولة السعودية دون أن يقدم شيئا للفريق الوطني.
نهاية هؤلاء المتوجون لهم رسالة خاصة مع فيلق الأسود المنزوية بعضها في ظل المعاناة، وبعضها في عز التوهج على أساس توحد الكل في سياق تلاحم المجموعة المعول عليها أن تكون ظاهرة كأس إفريقيا إعتبارا إلى أن بعضا من الوجوه ستتعزل الدولية لما بعد النهائيات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.