إنجاز طبي صيني جديد.. ذكاء اصطناعي يرفع دقة تشخيص الأمراض النادرة إلى أكثر من %70    "الكونفيدونسيال": واشنطن تستضيف يومي 23 و24 فبراير جولة مفاوضات جديدة حول الصحراء    فوزان متزامنان يضعان المغرب الفاسي والنادي المكناسي في صدارة البطولة الاحترافية        فعاليات مدنية وحقوقية بسوس تطالب بالتحقيق في شبهات تدبير دعم ثقافي    الصين: نشرة انذارية لمواجهة رياح قوية وعواصف رملية    "مطارات المغرب" تطلق حملتها الجديدة "لننطلق"    أرتيتا يطالب لاعبي أرسنال بالهدوء والتركيز للتتويج بالدوري الإنجليزي    الدرهم يرتفع ب0,3 في المائة مقابل الأورو ما بين 12 و18 فبراير    لأول مرة في المغرب.. أكادير تحتضن المؤتمر العالمي لمختصي التماسيح في ماي 2026 لتعزيز مكانة المغرب البيئية    طقس بارد في توقعات اليوم السبت بالمغرب    "الطبّال" في سبتة.. تقليد رمضاني يوقظ الأسر المسلمة للسحور    هيئة ضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الإنتاج ابتداء من شهر مارس المقبل            براهمة: احتجاجات "جيل زد" ليست مؤامرة بل نتيجة حتمية لسياسات لا شعبية ولا ديمقراطية    رشيد أيت بلعربي يقارن بين بلاغي النيابة في وفاتي بنجرير والدار البيضاء ويحذر من تهديد "الأمن القضائي"    وفاة الفنان أبو القناطر في أمريكا    مجلس المنافسة.. عمليات زيارة وحجز فجائية بمقرات بعض الفاعلين في سوق توريد المستلزمات الطبية    ردا على إبطال المحكمة العليا مجموعة من رسومه.. ترامب يعلن عن تعرفة جمركية شاملة بنسبة 10 في المئة    وهبي يدشن محاكم جديدة بابن أحمد وبني ملال لتعزيز التخصص القضائي وتقريب العدالة من المواطنين    إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله بعد صراع مع المرض    القنوات الوطنية تهيمن على نسب المشاهدة في رمضان 2026 ب70.4%    موسم حج 1448ه .. عملية إجراء القرعة من 02 إلى 13 مارس 2026    الخنوس والواحدي ضمن التشكيلة المثالية لملحق الدوري الأوروبي    الأحمر يوشح تداولات بورصة الدار البيضاء    حادثة دهس شرطي تعيد إلى الواجهة نقاش التصدي لتهور بعض سائقي الدراجات النارية بطنجة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت        وقفات احتجاجية في عدة مدن مغربية تضامنا مع غزة والمطالبة بإسقاط التطبيع    تراجع مفرغات الصيد بالمتوسط ب 30%        النيابة العامة تكشف تفاصيل انتحار شخص بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية    عراقجي يعلن أن مسودة اتفاق مع الأمريكيين ستكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة    المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.. إطلاق الدورة الرابعة لمسابقة الكتابة الإبداعية        توقيف الأمير أندرو واستجوابه 11 ساعة يهز العائلة الملكية البريطانية    انخفاض التضخم في يناير 2026 مدفوعا بتراجع أسعار المواد الغذائية    مسرحية "لافاش": حين تتحول البقرة إلى استعارة للسلطة وسخرية سوداء تفكك منطق التحكم والفساد    وزارة الأوقاف توحّد خطبة الجمعة حول الصيام والتقوى وإتقان العمل    قوالب جاهزة أمرّها قالب السُّكّر !    جمعية الفردوس تنظم المهرجان الوطني للطفل والناشئة بجهة الدار البيضاء–سطات    شبيبة الأصالة والمعاصرة تؤكد دعمها للوحدة الترابية وتعلن تعبئتها للانتخابات المقبلة    240 مليون درهم لدعم الإعلام        للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    تسوية ب 35 مليون دولار في قضايا الاعتداء المرتبطة بجيفري إبستين    الملك محمد السادس يدعم جهود ترامب لإعادة إعمار غزة ويدعو إلى إطلاق مسار حقيقي للسلام بالشرق الأوسط    فليك يوبخ نجوم برشلونة ويحذر من ضياع الموسم    نينغ تشونغ يان يمنح الصين أول ذهبية أولمبية في التزلج السريع    "الكورفاتشي" ينتقد تماطل "الكاف"    ليلى شهيد.. رحيل امرأة استثنائية    وزارة الأوقاف تحدد موعد قرعة الحج    وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون    لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الديمقراطية المحلية -1-
نشر في الرأي المغربية يوم 05 - 04 - 2015

إن بناء الدولة الديمقراطية مسؤولية الجميع. لذلك اعتبر الاختيار الديمقراطي ثابتا من ثوابت الأمة الجامعة. ومن تم فالديمقراطية التمثيلية والمواطنة والتشاركية من الأسس للنظام الدستوري للمملكة. وكون المغرب اختار تنمية اللامركزية بناء على الجهوية المتقدمة في إطار لامركزية التنظيم الترابي للمملكة فإني سأركز في هذه المقالات على الديمقراطية المحلية والتي تدخل في إطار تفعيل القواعد العامة الدستورية في تفاعل بين المركز والجهات والمحليات والأقاليم.
إن السيادة للأمة واختيار الممثلين يتم عن طريق الاقتراع الحر والنزيه والمنظم. والقانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة. ودستورية القواعد القانونية وتراتبيتها ملزمة.وتشارك الأحزاب السياسية في ممارسة السلطة بالوسائل الديمقراطية.وتعمل السلطات العمومية على تشجيع المفاوضات الجماعية. وللمعارضة مكانة تخولها حقوقا.وتشكل الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة اساسا لمشروعية التمثيل الديمقراطي.
ويساهم كل من المواطنات والمواطنين في تقديم العرائض وتشكيل هيئات للتشاور قصد إعداد سياسات عمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقويمها. بمساعدة السلطات العمومية والمؤسسات المنتخبة. وللجمعيات في إطار الديمقراطية التشاركية تقديم قرارات ومشاريع.
والرجل والمرأة متساويان في التمتع بالحقوق والحريات المدنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية الواردة في الدستور خاصة الباب الثاني.
كما يسهر الملك على صيانة الاختيار الديمقراطي وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات. كما يتداول المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك مشاريع القوانين التنظيمية.
ويتم انتخاب أعضاء مجلس المستشارين بالاقتراع العام غير المباشر. ويختص البرلمان في التشريع لنظام الجماعات الترابية ومبادئ تقطيع دوائرها الترابية والنظام الانتخابي للجماعات الترابية ومبادئ تقطيع الدوائر الانتخابية. والنظام الضريبي ووعاء الضرائب ومقدارها وطرق تحصيلها. والتعمير وإعداد التراب الوطني والقواعد المتعلقة بتدبير البيئة وحماية الموارد الطبيعية والتنمية المستدامة.
ويتداول المجلس الحكومي في السياسات العمومية والقطاعية. وكون السلطة القضائية لها دور مهم في استمرار المؤسسات وإنصافها وحكامتها فإن الملك هو الضامن لاستقلال هذه السلطة. وفي هذا الإطار تحال كل القوانين التنظيمية على المحكمة الدستورية ومن ضمنها التي تنظم الديمقراطية المحلية. وهذا مؤشر على أهمية الديمقراطية المحلية لأن القوانين التنظيمية تحتل المرتبة الثانية بعد الدستور في تراتبية القواعد القانونية.
ويمكن لكل مواطن أن يدفع دستوريا بحكم مخالف للحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في الدستور وأهمها الاختيار الديمقراطي القاعدة الدستورية للديمقراطية المحلية.
ومن تجليات الديمقراطية المحلية الجهات والجماعات الترابية الأخرى. وكون الصفة التي غلف بها الدستور هذه المؤسسات الترابية فهذا مؤشر على أن المقاربة ستكون ترابية ولاديمقراطية محلية بدون حكامة ترابية على جميع المستويات.
ومن الأسس الدستورية التي تؤطر الجهات والجماعات الترابية ما يلي:
-احترام الديمقراطية والقانون وإخضاع كل من المجالس الجهوية والجماعية للاقتراع العام المباشر.
-اعتماد المؤسسات الجهوية والجماعات الترابية الأخرى على مبدأ ي التضامن والتعاون.
-تأهيل المواطنين للمساهمة في التنمية البشرية المندمجة والمستديمة.
-العلاقة الوطيدة بين المؤسسات الترابية والسلطتين التنفيذية والتشريعية على مستوى تفعيل السياسة العامة للدولة، وممارسة الاختصاصات خاصة المشتركة والمنقولة، وممارسة السلطة التنظيمية ترابيا، وصرف الموارد المالية المرصودة، وتحويل الموارد المطابقة للاختصاصات المنقولة، وتصريف صناديق التأهيل الاجتماعي وصندوق التضامن بين الجهات كما هو الشأن بالنسبة للجهات الترابية.
وركز الدستور على ذكر الجهات والجماعات الترابية مع العلم أن الجهة جماعة ترابية والعلة في ذلك أن الجهة لها مكانة الصدارة على المستويات التالية: إعداد وتتبع برامج التنمية الجهوية، والتصاميم الجهوية لإعداد التراب. مع الأخذ بعين الاعتبار ما يلي:
1/احترام الاختصاصات الذاتية للجماعات التربية.
2/لاتمارس أي جماعة وصايتها على جماعة ترابية أخرى لأن كل وحدة شخصية اعتبارية خاضعة للقانون العام وتحدث كل جماعة ترابية بقانون.
3/إمكانية تأسيس مجموعات بين المؤسسات الترابية بغية التعاضد في البرامج والوسائل.
ويبدي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي رأيه في مفاهيم التنمية المستديمة.
ومن اجل غرس روح المشروعية في مقتضيات الديمقراطية الحكامة الجيدة. انطلاقا من المبادئ التالية: المساواة و الإنصاف و الاستمرارية و والجودة و الشفافية و المحاسبة والمسؤولية واحترام القانون و الحياد و المصلحة العامة والتقويم. ومن مؤشراتها التصريح بالممتلكات سواء للمنتخبين أو المعينين والاستثناءات مضبوطة بقانون.
وأخيرا وليس آخرا لابد من استحضار العلاقة الوطيدة بين الديمقراطية المحلية مؤسسات وهيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة والتنمية البشرية والمستديمة والديمقراطية التشاركية.
وعندما نتحدث عن هذه المؤسسات نستحضر المجالات التالية والجدلية السائدة بينها وبين الديمقراطية المحلية ومن ضمنها:
حقوق الإنسان و والمناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز والسمعي والبصري والمنافسة و النزاهة والوقاية من الرشوة والتربية والتكوين والبحث العلمي و والأسرة والطفولة والشباب والعمل الجمعوي… يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.