استطلاع.. الأمريكيون يرجحون حربا «وشيكة» مع إيران    عصبة الأبطال الإفريقية.. الوداد البيضاوي يبحث عن النجمة الثالثة    يروجون الأقراص المُخدرة في رمضان بطنجة ويتم اعتقالهم    المغرب يستضيف موريتانيا في موسم طانطان الدولي.. حاضن ثقافة الرحل العالمية    تهديد جديد يضع هواوي أمام تحد “مستحيل”    المعارضة تنتقد تراجع الإصلاحات و"افتخار" العثماني بتزايد الفقراء    “ميسي” ضمن اللائحة الأولية استعدادا لكوبا أمريكا    أمم إفريقيا 2019.. جيان يعود عن اعتزاله ب "طلب رئاسي"    32.1 مليون نسمة ستنضاف للساكنة المغاربية مع حلول سنة 2050    « من الطفل إلى الطفل ».. مبادرة لمحاربة الهدر المدرسي بالمملكة    المالكي للبرلمانيين: عليكم الالتزام بالحضور حتى نهاية الجلسة احتراما لنا وللمؤسسة    جوليا المغربية: أختار الكلمات الراقية والهادفة ومدرستي الفنية تعود ل الزمن الجميلّ    منتجات منزلية يومية تخفي خطرا يهدد صحتنا    استقبال خاص لبعثة نهضة بركان ورئيس نادي الزمالك يعتذر عن تصريحاته    مورينيو يوجه رسالة قوية إلى رونالدو ويوفنتوس    الرئاسة الفرنسية: حفتر يستبعد وقف "إطلاق النار"    عزلة بنشماش وسط سيل التوقيعات    ابتدائية الرباط تحكم بالسجن والغرامة على النقيب زيان وأمال الهواري في قضية مرتبطة بملف بوعشرين    سلا: فضيحة تزوير وثائق طبية توَرَّط فيها نجل مسؤول بجماعة “العدل والإحسان”    الرباط .. تنصيب أعضاء اللجان العلمية لجائزة المغرب للكتاب    استقبال خاص لبعثة نهضة بركان ورئيس نادي الزمالك يعتذر عن تصريحاته    السودان.. احتجاجات لمطالبة “العسكري” بتسليم السلطة للمدنيين    طقس اليوم    رفض طباعة النقود بالأمازيغية يضع الأغلبية والاستقلال في فوهة بركان غضب أمازيغي    عمال “الإنعاش الوطني” يفطرون أمام البرلمان احتجاجا على تجاهل وزارة الداخلية لمطالبهم    “الوداد” يعسكر بضواحي “الرباط” استعدادا لموقعة “الترجي”    هذا هو رد هاشم البسطاوي حول قبلة حبيبته نسرين الراضي    جهة فاس-مكناس .. حجز وإتلاف ما يناهز 4 أطنان من المواد الغذائية الفاسدة    حادثة سير تصرع أربعة شبان قرب سيدي قاسم    الرجاء مهتم بخدمات لاعب دولي ليبي    عزيزة جلال.. من تمنت أن تمتلك صوته؟ وماذا عن المرض الذي أصاب عينيها ؟    وزارة التربية الوطنية تغير مواعيد الامتحان الجهوي للأولى باكالوريا لسنة 2019    قايد صالح : المؤسسة العسكرية ليس لها طموحات سياسية    الملك: متمنياتنا للشعب اليمني الشقيق بتحقيق ما يصبو إليه من تقدم ونماء    تقرير رسمي يرصد ارتفاعا جديدا لتكاليف المعيشة في طنجة خلال أبريل الماضي    شركة بريطانية تعلن عدم قابلية استغلال أحد آبار غاز تندرارة وتسحب 50% من استثمارها    جهة “فاس-مكناس”.. إتلاف حوالي أربعة أطنان من المواد الغذائية الفاسدة    من أعلام مدينة القصر الكبير : الشاعر أحمد الطود بين الهرم والطود    أدباء مغاربة وعرب وضعوا حدا لحياتهم..    هذه هوية التكتل الذي رست عليه صفقة إنجاز " نور ميدلت 1 "    مدخل لدراسة تاريخ الزعامات المحلية بالجنوب المغربي 14 : شيوخ الزوايا وثقة السلطان    لماذا تفسد مجتمعات المسلمين؟ الحلقة14    أمير المؤمنين يترأس الدرس الثالث من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية    البيجيدي والاستقلال يعارضان إلزام بنك المغرب بإصدار النقود بالأمازيغية    أسئلة الصحة في رمضان وأجوبة الأطباء 14 : مريض السكري مطالب باتباع حمية خاصة : الصيام غير مسموح به للمريض بداء السكري من نوع (1)    أطباء يتحدثون لبيان اليوم عن الأمراض في رمضان    طنجة.. توقيف ثلاثة أشخاص متلبسين بحيازة أزيد من 8 ألاف قرص مخدر    الشروع في محاكمة قاصرين متهمين في جريمة قتل ابن ثري بفاس    هل التسبيح يرد القدر؟    تقرير: المغرب يتراجع إلى المرتبة 109 عالميا على “مؤشر حقوق الطفل”    الجاسوس جوناثان بولارد يتهم اسرائيل بعدم مساعدته على الهجرة اليها    لأول مرة في التاريخ.. حفل إفطار رمضاني في الكونغرس الأمريكي    سيناريوهات المشهد السياسي الأوروبي بعد الانتخابات التشريعية القادمة “سياقات الوحدة والتفكيك”    #حديث_العصر.. والعصر إن الإنسان لفي خسر …    جمعية الوقاية من أضرار المخدرات بتطوان تواجه الآفة بالقيم الرياضية    عبيد العابر تتبع حمية قاسية    شبكة المقاهي الثقافية تنظم أشعارها بمرتيل    وجبتان رئيسيتان وثالثة خفيفة في السحور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رئيس جامعة مراكش يُبرم 20 صفقة ب 14 مليار سنتيم في أسبوعين.. وجمعية حقوقية تتهمه ب«تبديد أموال عامة والتزوير»
نشر في اليوم 24 يوم 17 - 02 - 2019

على بعد أقل من أربعة أشهر على انتهاء ولايته الثانية رئيسا لجامعة القاضي عيّاض بمراكش، أبرم عبداللطيف ميراوي 20 صفقة عمومية تتجاوز قيمتها المالية 14 مليارا و400 مليون سنتيم، في ظرف 17 يوما، خلال الفترة الممتدة بين 4 و20 دجنبر المنصرم.
المركز الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب تقدم بشكاية أمام الوكيل العام للملك لدى استئنافية المدينة، أول أمس الخميس، طالب فيها بفتح تحقيق في هذه الصفقات، التي يقول بأن أغلبها إما “وهمية أو أنها تهم أشغالا سبق إنجازها على أرض الواقع”، ولافتا إلى أن ميراوي “يستغل نفوذه بالكليات التي يشرف على إدارتها عمداء بالنيابة، تنعدم فيهم صفة الآمر بالصرف، إذ أن من أصل 13 كلية تابعة للجامعة، لا تتوفر سوى كليتين على عميدين، ليمرّر صفقات لا وجود لها على أرض الواقع، بتواطؤ مع رئيسة قسم الشؤون المالية والكاتبة العامة بالنيابة برئاسة الجامعة”.
واستدلت الشكاية على ما تعتبره “تبديدا لأموال عمومية، وتزويرا”، بصفقتين اثنتين، تتعلق الأولى بالاستشارة المعمارية والتقنية وتتبع تنفيذ بناء مركب إداري بكلية اللغة العربية، تصل قيمتها المالية إلى حوالي 500 مليون سنتيم، وأبرمت بتاريخ 13 دجنبر الماضي، وقد كانت موضوع طلب عروض أثمان عدد (2018/uca /47)، وهي الصفقة التي تقول الجمعية بأنه تم فيها استعمال دراسة تقنية كلفت 450 ألف درهم (45 مليون سنتيم)، سبق أن كانت موضوع طلب عروض متعلق بالاستشارة المعمارية لأشغال بناء مدرّج يتسع ل 350 طالبا، وسبق أن تم تمويل الدراسة المذكورة من ميزانية الاستثمار لسنة 2016، وفاز بها مختبر للهندسة المدنية، وتم توقيع العقد معه، دون أن يتم تشييد المدرّج على أرض الواقع.
وأضافت الشكاية بأن الصفقة الأولى استُعمل فيها، أيضا، عقد سبق أن أبرمته الجامعة مع مهندس معماري، بتاريخ 27 نونبر الفارط، لبناء مركز للمحاضرات.
أما الصفقة الثانية، فقد وصل غلافها المالي إلى 6.287.298 درهما (أكثر من 628 مليون سنتيم)، وكانت موضوع طلب عروض أثمان عدد (2018/ uCa / 48)، متعلق بإنجاز أشغال ترميم بالكلية نفسها.
واستنادا إلى عضو بمكتب الجمعية، فإذا كان طلب عروض الصفقة الأخيرة يعلن عن ترميم، فإن دفتر تحملاتها يشير إلى أشغال بناء. وفي الوقت الذي تحدد وثائق الصفقة الأولى بأن المركب الإداري سيتم تشييده على أنقاض الملعب الرياضي، فإن التصميم الموقعي للمشروع المفترض يؤكد بأن العقار المزمع بناء المركب فوقه يحتضن، حاليا، بناية قائمة سبق أن تم إحداثها من ميزانية التجهيز، حين كانت الكلية تابعة لجامعة “القرويين”، قبل أن تستقل عنها بتاريخ 19 غشت من 2015.
وحسب المصدر نفسه، فإن صفقات أخرى، من بين الصفقات العشرين المعلن عنها بموقع الصفقات العمومية للإدارات العمومية برسم السنة المالية الفائتة، تهم أشغالا جرى إنجازها بمقتضى صفقات سابقة أبرمتها الجامعة، مستدلا على ذلك بالصفقة عدد 51/2018، المتعلقة بوضع نظام للمراقبة بمؤسسات الجامعة، والتي تتجاوز قيمتها 12 مليون و755 ألف درهم (أكثر من مليار و270 مليون سنتيم)، علما بأن الجامعة سبق لها أن أبرمت، سنة 2013، صفقة متعلقة بالأشغال نفسها، من أجل تثبيت كاميرات مراقبة بكلياتها، تجاوزت تكلفتها مليار سنتيم.
مصدرنا استدل بصفقة أخرى، تحمل رقم 46/2018، تتعلق بتزويد مؤسسات الجامعة بأجهزة للصوتيات ولعرض البيانات، تتجاوز قيمتها مليارا و100 مليون سنتيم، مع أن جميع الكليات تتوفر، حاليا، على هذه الأجهزة.
كما أشار إلى صفقة عدد 45/2018 لترميم كلية الآداب، بتكلفة تصل إلى 3861222 درهما (أكثر من 380 مليون سنتيم)، علما بأن الكلي نفسها شهدت أشغال ترميم، قبل أربع سنوات، بأكثر من 700 مليون سنتيم.
واستغرب مصدرنا كيف يبرم ميراوي صفقة تحت رقم 53/2018 لبناء خزانة ب 23 مليونا و750 ألف درهم (أكثر من مليارين و300 مليون سنتيم)، علما بأن جميع الكليات تتوفر على مكتبة على الأقل.
وسبق لميراوي أن كان موضوع شكاية سابقة من الجمعية نفسها، في يونيو المنصرم، طالبت بالتحقيق في ما تعتبره “اختلالات تشوب التسيير المالي، وتدبير الموارد البشرية بالجامعة”، موضحة بأنه تم اقتطاع جزء من الوعاء العقاري لكلية اللغة العربية، تشّيد عليه حاليا مقهى ومؤسسة للتعليم، تحت اسم “مركز اللغات التطبيقية”، تتكون من بناية من مستوى سفلي،عبارة عن مقهى، وثلاثة طوابق عليا، وهو المشروع الذي تقول بأن كلفته الإجمالية تصل إلى 19.994991 درهما (حوالي ملياري سنتيم)، يجري تمويله من ميزانية الاستثمار للجامعة، دون أن يكون تابعا لمؤسساتها،ودون أن يتم عرضه على أنظار مجلس الجامعة للموافقة عليه. وفيما يخص تدبير الموارد البشرية، أكدت الشكاية بأن بعض الأساتذة الجامعيين يغادرون مناصبهم للتدريس بدول خليجية لمدة 6 أشهر مقابل 70 ألف درهم شهريا، بينما تبقى مهامهم البيداغوجية معلقة ويتقاضون أجرهم دون عمل، وهم خارج المغرب، ويهدرون الزمن البيداغوجي للطلبة. كما لفتت إلى حالة رئيس الجامعة نفسه، الذي قالت بأنه يرتبط بعقد إعارة يجمع جامعة “بلفور للتكنولوجيا” بفرنسا وجامعة القاضي عيّاض بمراكش، يلتزم فيها الطرف الأول بدفع راتبه طيلة مدة الإعارة، المحددة في سنتين قابلة للتجديد، مع التنصيص على ألا يتقاضى أي أجر من الجامعة ومن الدولة المغربية، ويكتفي بالحصول فقط على تعويض عن التنقل، وهو ما قالت الجمعية بأنه جرى خرقه، مضيفة بأن الاتفاقية لم تُعرض، من الأصل، على مجلس الجامعة للموافقة عليها، كما ينص على ذلك القانون المتعلق بالإصلاح الجامعي.
في المقابل، أكد مصدر مسؤول بالجامعة بأن جميع الصفقات تم إبرامها في احترام تام للقانون، وأن جميع الجامعات تبرم صفقات، خاصة أشغال البناء والترميم وتوفير الأجهزة العلمية والإلكترونية، معتبرا بأن من تقدموا بالشكاية يعانون من الجاثوم (بوغطّاط)، وأنهم يستهدفون التشويش على نجاحات جامعة القاضي عيّاض، بشكل خاص، وزرع بذور عدم الثقة في الجامعة المغربية العمومية، بشكل عام.
وطلب المسؤول عدم الإشارة إلى اسمه، واعدا بعقد ندوة صحافية بعد ظهور نتائج البحث القضائي المفترض، وعلل طلبه بأنه ينأى بنفسه عن الرد على الجمعية، التي قال بأنه “يقف خلفها موظف معروض حاليا على أنظار المجلس التأديبي”.
واعتبر بأن مضامين الشكاية الأخيرة مليئة بالمغالطات، فيما قال بأن الشكاية الأولى تم حفظها من طرف النيابة العامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.