تصوير: ياسين أيت الشيخ قال عبدالسلام لعزيز، منسق فيدرالية اليسار، والأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، إن الأحزاب السياسية المنضوية تحت لواء فيدرالية اليسار بما فيها التيار الوحدوي الذي يقوده محمد الساسي، قررت خوض الانتخابات بشكل وحدوي، على الرغم من انسحاب نبيلة منيب، مما يجسد قناعاتها بضرورة وحدة قوى اليسار، لتشكل تعبيرا سياسيا بديلا، ومؤثرا في ميزان القوى من أجل ما وصفه ب"التغيير الديمقراطي والعدالة الاجتماعية". وأوضح منسق فيدرالية اليسار، أن هذه الأخيرة اختارت شعار: مستمرون معا من أجل مغرب آخر"، لتؤكد رغم خلافاتها مع زعيمة حزب الاشتراكي الموحد، أنها تعتزم مواصلة نضالها في إطار المشروع السياسي الذي أعلنته الفيدرالية، باعتبارها عازمة على الاستمرار كفكرة موحدة، وكبرنامج سياسي، ستشكل من خلاله اللبنة الأولى في مشروع بناء ما وصفه ب"الحزب اليساري الجامع والموحد لقوى اليسار المغربي. لعزيز حذر في الندوة الصحفية للفيدرالية صباح اليوم الجمعة بالبيضاء، من بعض الممارسات الخطيرة التي تقوم بها بعض الأحزاب، والتي طفت على السطح عشية انطلاق الاستحقاقات الانتخابية الجارية بالمغرب هذه الأيام، وفي مقدمتها الاستعمال المفرط لشراء المرشحين وليس فقط أصوات الناخبين، وهي الاختلالات التي من شأنها أن تسير بالمغرب إلى المصير المجهول، موضحا أن هناك اتجاها قويا أتى بأموال خارقة، ليس لشراء أصوات الناخبين فحسب بل المرشحين، مشيرا إلى وجود حزب فضل عدم ذكر اسمه، يمثل ما وصفه ب" تغول اللوبيات"، الذي استنزف أموال المغاربة. وعاد منسق فيدرالية اليسار ليحذر من كون هذه الممارسات ستشكل خطرا يحذق بالمغرب، وتؤثر على استقراره، وقد تؤدي بالمشهد السياسي إلى ما لا تحمد عقباه. الأمين العام للمؤتمر الوطني الاتحادي، أعلن أنه على الرغم مما وصفه ب"التضييق" الذي مورس في حق مرشحي فيدرالية اليسار، من طرف السلطات التي تتلقى الترشيحات في العديد من الجهات، فقد تمكنت من تحقيق نسبة تغطية مهمة في اللوائح البرلمانية، وصلت إلى 75 في المائة، وحوالي 4000 مرشحة ومرشح في الانتخابات الجماعية، وهو العدد نفسه الذي تم ترشيحه في الانتخابات الجماعية السابقة سنة 2015. من جانبه قال محمد الساسي، زعيم تيار اليسار الوحدي، إن ما يميز البرنامج الانتخابي لفيدرالية اليسار، هو أنه يربط بين الجانب المؤسساتي والاقتصادي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تكريس وسيلة واقعية لتحقيق هذا البرنامج. فحسب الساسي، لايكفي تقديم البرنامج الانتخابي بمعزل عن تعزيز سلطة تطبيقه وتنفيذه، مؤكدا أن الفيدرالية في برنامجها الانتخابي تريد أساسا إصلاح عطب الدولة لكي يتأتى تطبيق الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، مبرزا، أن فيدرالية اليسار تريد تنفيذ برنامج سياسي وانتخابي يضعه المنتخبون ويطبقونه بأنفسهم بعيدا عن برنامج الدولة، يتغير بتغير الأغلبيات، وهذا لا يمكن ضمان تطبيقه في نظر الساسي إلا في إطار ما وصفه ب" دستور ملكية برلمانية".