أعلنت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر قرارها الرسمي باللجوء إلى القضاء في مواجهة الصحفي حميد المهدوي، على خلفية نشره تسجيلات وصفتها بأنها "غير قانونية" وتستهدف الإساءة لأعضائها والتشهير بهم. وجاء هذا القرار في بلاغ صدر يوم الجمعة 21 نونبر 2025، عقب بث المهدوي مقطع فيديو يضم مقتطفات من اجتماع داخلي للجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية. اللجنة اعتبرت أن بث مداولات اجتماعاتها الداخلية يشكّل خرقاً صريحاً للمادة 18 من النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة، التي تفرض سرية المداولات، مشددة على أن نشر صور وأقوال أعضاء اللجنة دون موافقتهم "لا يدخل ضمن حرية التعبير، بل يُعد فعلاً مجرّماً بالقانون". وأشار البلاغ إلى أن ما قام به المهدوي يدخل في سياق "حملة تشهير ممنهجة" استمرت لأشهر، عبر فيديوهات تتضمن اتهامات وعبارات قدحية في حق أعضاء اللجنة، مؤكدة أن ما نُسب لرئيس لجنة الأخلاقيات "تم تحريفه وفبركته"، وأن المداولات المعروضة في الفيديو "عادية وتمت وفق الإجراءات القانونية المعمول بها". وشددت اللجنة على أن القرارات التأديبية التي اتُّخذت في حق المهدوي استندت إلى القانون وإلى مقتضيات المادة 52 من القانون 90.13 المنظم للمجلس الوطني للصحافة، وأن حضور رئيس اللجنة المؤقتة للاجتماع جاء بصفة استشارية، كما يسمح بذلك النظام الداخلي في مادته 19. وفي ختام بلاغها، أكدت اللجنة أن اللجوء إلى القضاء أصبح "خياراً ضرورياً"، لمواجهة ما وصفته ب"العمل المشين وغير القانوني"، ولحماية أعضاء اللجنة ومؤسسات القطاع من حملات التشهير ومحاولات تضليل الرأي العام.