تعاطي السحر والإيمان الكبير بقدرة الطلاسم والتمائم على تحسين حياة الفرد ومساعدته على التألق والتميز ظاهرة تنتشر، وبشكل كبير، داخل الملاعب المغربية. عديدون هم اللاعبون، مغاربة وأفارقة، من اختاروا سلك درب السحر أملا في التألق وكسب الرسمية داخل فرقهم أو رفقة المنتخب الوطني، وهو ما حول " الحجابات" إلى جزء لا يتجزأ من اللوازم الرياضية؛ التي بات تواجدها لدى البعض ضرورة لا محيد عنها. "اليوم 24" تغوص في عالم السحر الكروي، وتقدم لكم وقائع للاعبين دأبوا على سلك طريق الشعوذة لضمان الرسمية رفقة فرقهم أو المنتخب الوطني، قبل أن ينكشف أمرهم ويصبحوا محط سخرية.
"حجاب" بمكسيكو 1986 يروي لاعب سابق للمنتخب الوطني في حديثه مع " اليوم 24″، كيف يحرص لاعب رسمي رفقة تشكيلة المرحوم المهدي فاريا على وضع "حجاب" يعتقد جازما أنه من سيعينه على التألق، وهو "الحجاب"، الذي قال مصدرنا إنه ظل يلازم اللاعب كالظل خلال جميع مباريات المنتخب الوطني سواء بكأس العالم بمكسيكو 86 أو رفقة فريقه بالبطولة الوطنية، بل وحتى خلال نهائيات كأس إفريقيا. المتحدث نفسه شدد على كون اللجوء إلى السحر ظاهرة كانت منتشرة منذ القدم، وأنها تشهد تكتما كبيرا، وهو ما قال إنه السبب في عدم إثارتها للضجة، مبرزا أن لاعبا آخر في المنتخب كان معروفا باستعماله " الحجابات". "حجاب" بتداريب فريق لم يكن أحد لاعبي فريق وطني، يصنف كواحد من الدعائم الأساسية والثوابت الحقيقية لكرة القدم الوطنية، يعتقد أن أمره سيفتضح ويتحول إلى محط سخرية بين زملائه حينما سقط منه " حجاب" خلال حصة تدريبية كان يضعه في أحد جواربه. اللاعب، وفق رواية مصدر تحدثنا إليه وروى لنا الواقعة، كان رد فعله سريعا وحرص على عدم إثارة الشكوك حوله غير أن معاينة ما حدث من طرف أكثر من لاعب جعل الجميع يصفه ب " السحار" بعد أن افتضح أمره. "حجاب" بمستودع الملابس انتهت مباراة لفريق مغربي مثقل بالألقاب وبقاعدة جماهيرية كبيرة، وخلال توجه اللاعبين صوب مستودعات الملابس من أجل الاستحمام، حمل أحد اللاعبين حقيبة زميله على سبيل الدعابة فإذا ب " حجاب" يسقط منها، فما كان من اللاعب سوى التأكيد على أنه لا علاقة له به لا من قريب ولا من وبعيد وقد يكون لأخته التي ذهبت إلى الحمام وهي تضع أغراضها في حقيبته التي استعارتها منه. "حجاب" إفريقي اللجوء إلى السحر والشعوذة هو، أيضا، اختصاص إفريقي محض، ذلك أن مجموعة من اللاعبين الأفارقة من جنوب الصحراء يستعملون طرقا خاصة ولهم طقوس فريدة في توظيف السحر لخدمة المردود التقني والبدني وتطوير الأداء الشخصي. يقول أحد اللاعبين المغاربة في حديثه مع " اليوم 24″ إن ظاهرة السحر في الوسط الكروي تستشري بشكل كبير لدى الأفارقة من خلال وضع تمائم، مضيفا" أعرف لاعبا يضع جلد أفعى على خصره ليضمن التألق، ومنهم من يصطحب تمائم صغيرة لتحلب له الحظ". ويضيف" هناك لاعبون أفارقة يستعملون بعض المراهم اعتقادا منهم أنها ستفي بغرض ضمان تألقهم في تكريس لثقافة السحر الكروي لمجموعة من اللاعبين.