الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات يعلن أن فاس ستحتضن القمة العالمية للتحالف    خاص | العصبة الاحترافية توافق على تأجيل مباراة الرجاء ونهضة الزمامرة    ماذا تقول مديرية الأرصاد الجوية الوطنية عن طقس السبت..!    أمن مطار محمد الخامس يوقف جزائريا يعتبر الرأس المدبر لشبكة دولية متخصصة في تزوير جوازات السفر ووثائق الإقامة الأوروبية    أمام تصاعد العنف في الأقسام الدراسية.. أمزازي: مقاربة الإدارة الزجرية حاضرة    العرائش..الأمن يوقف متقاعد متهم باغتصاب قاصرين داخل “كراج”    بعد اتهامهم ب”البلطجة”…وهبي يجمع مستشاري حزبه بمجلس العاصمة    أخرباش: "روتيني اليومي" خطير .. وإعلان "المرأة البقرة" مرفوض    حول عسر الانتقال من كتاب السلطوية والربيع و”الانتقال العسير” للعطري    غوارديولا يرد على رئيس برشلونة: “لا ترفع صوتك كلنا متورطون”    إيطاليا: ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس « كورونا » إلى 6 حالات    بعد التتويج بالسوبر الإفريقي والمحلي .. بنشرقي يُقنع حاليلوزيتش لاعب الأهلي المصري    نقل شرطي حاول بالانتحار إلى مستشفى الامراض النفسية والعصبية    "المتعاقدون" ينجحون في شل المدارس ويتوعدون ب"استمرار التصعيد"    منظمة غلوري تعلن عن عودة بدر هاري قريبا إلى الحلبة (فيديو)    هلع في لبنان بعد وصول طائرة من إيران وعلى متنها مصابون بفيروس كورونا (فيديو)    استقبال جماهيري "غفير" للزمالك بعد الفوز بالسوبر المصري    الإرهابي الألماني منفذ هجوم فرانكفورت ترك وصية يدعو فيها إلى إبادة العرب والمغاربة وهذا هو السبب    عدد "وفيات كورونا" يصل إلى 4 حالات بإيران    أردوغان: لا نحاور حفتر فهو مرتزق وغير شرعي    دبلوماسية المملكة تقابل "هجمات" الرئيس الجزائري بصمت وروية    البنك الإفريقي يقرض المغرب 204 ملايين دولار    "أونسا" تلزم آلاف المؤسسات بالترخيص الصحي    الموت يغيب “بوتفوناست”..أحد أبرز رواد الساحة الفنية الأمازيغية بالمغرب    ترامب يهاجم الفيلم الفائز بالأوسكار.. والشركة تجيبه: أنت لا تقرأ    تظاهرات حاشدة في الجزائر في الذكرى الأولى لانطلاق الحراك    المغرب يساعد قطر أمنيا لتأمين كأس العالم    الإستقلال يحرج البيجيدي بمقترح عقوبات بحبس المفسدين ومصادرة الأموال غير المشروعة    حجز أزيد من مليون سيجارة وطن "معسل" بأكادير    تعزيز إجراءات أمنية أمام المساجد للحد من إرهاب "اليمين المتطرف" بألمانيا    البطالة تتفشى وسط النساء والشباب وحاملي الشهادات في المغرب    الفنان الإماراتي سيل مطر يطرح "سفينة بحر طنجة"    بالصور.. رد بليغ على المارقين: فرنسي يسافر إلى المغرب مشيا على الأقدام لإشهار إسلامه    تداعيات تكاثر الدلفين الأسوداء على نشاط الصيد بالحسيمة    تشكيلة الرجاء الرياضي الرسمية لمباراة رجاء بني ملال    المغرب يستهدف تحرير سعر صرف الدرهم    أساليب التعامل مع الزوج سيء الأخلاق    جكام الجولة 17 للبطولة الاحترافية الأولى لكرة القدم    «وانا» تقرر سحب شكايتها القانونية ضد «اتصالات المغرب»    “الجبهة الاجتماعية” بخنيفرة تحتج في ذكرى “20 فبراير” بشعار “تقهرنا” (صور) ردووا: "باركا من الحكرة"    صقر: مسلم 'انطوائي' لا يعبر عن مشاعره دائماً. وأنا أهتم بكل تفاصيل حياته    الحكومة لبوليف: فتواك ضد تشغيل الشباب وليست في محلها    تأخر الأمطار.. الآمال معلقة على ما تبقى من فبراير وبداية مارس    متعة السرد واحتفالية اللغة في رواية “ذاكرة جدار الإعدام” للكاتب المغربي خالد أخازي    فيروس الكورونا يصل الى اسرائيل    الفنانة لبابة لعلج تكشف بتطوان عن "مادة بأصوات متعددة"    النائبة البرلمانية عائشة لبلق: مقايضة حق ضحية البيدوفيل الكويتي بالمال ضرب من ضروب الاتجار في البشر    ارتفاع عدد وفيات “كورونا” والإصابات تتجاوز ال75 ألفا    روسيا تحذر أردوغان من شن عمليات عسكرية ضد القوات السورية    إصابة مؤذن بجراح إثر حادث طعن في أحد مساجد لندن    تبون غادي "يطرطق" قرر سحب سفير الجزائر بالكوت ديفوار احتجاجا على افتتاح قنصلية لها بالعيون    استنفار في ميناء الداخلة بسبب فيروس « كورونا »    فيلم بريطاني يصور في المغرب بمشاركة ممثل مغربي    التّحدّي الثّقافي    “كيبيك” تنقب عن كفاءات مغربية    " التأويل العقدي بين ثوابت العقلانية وسمو الروحانية في المنهجية الغزالية"    مشاريع الشباب من ضيق القرض إلى سعة الشراكة والعطاء    بلافريج أنا علماني ومؤمن بالله! ومغاربة يردون:كيف لمؤمن بالله أن يدعو للزنا واللواط والفواحش؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بطاطا مزروعة بمياه مالحة لمواجهة الجوع في العالم

حقل صغير في جزيرة تكسل شمال هولندا يشهد باستمرار هبوب رياح عنيفة مصدرها بحر وادن قد يقدم حلا لمشكلة الجوع في العالم، هو عبارة عن محاصيل بطاطا تنمو في المياه المالحة.
هذا المشروع الذي ينسف النظريات الزراعية الحالية التي تؤكد أن الزراعات لا تنمو في المياه المالحة، يمكن ان يشكل حلا لمشكلة تملح الاراضي التي تهدد الامن الغذائي لملايين الاشخاص.
فبين الماعز والسدود في جزيرة تكسل، يزرع مارك فان ريسيلبيرغي حوالى ثلاثين نوعا من البطاطا.
ويوضح هذا المزارع البالغ 60 عاما لوكالة فرانس برس "اننا نوزع سبعة تركيزات من المياه على حقل تجريبي، من المياه العذبة الى مياه البحر"، مضيفا "نتخلى عن المحاصيل غير الصالحة ونحلل ما يعيش منها".
وليست البطاطا وحدها في هذا المشروع، اذ ان مارك وفريقه يدرسون بدعم من جامعة امستردام امكان زرع الجزر والفراولة والبصل وانواع اخرى من الخضار والفواكه في المياه المالحة.
وفي هذه "المزرعة للبطاطا المملحة"، بدأت التجارب مطلع العام 2006 مع فكرة رئيسية عامة للمشروع تكمن في مساعدة الاشخاص الذين يعانون سوء التغذية في العالم.
وفي المكان، يعمد اعضاء الفريق الصغير المؤلف من باحثين ومزارعين وعمال زراعيين الى اجراء تجارب من دون مختبر ولا كائنات معدلة وراثيا على كل النباتات المتوافرة لديهم لمعرفة ما اذا كانت ستعيش في بيئة شديدة الملوحة.
وثمة ما يقارب خمسة الاف نوع مختلف من البطاطا، رابع اكثر النباتات زراعة في العالم، بحسب منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (فاو).
ويؤكد فان ريسيلبيرغي "اننا نختبر فقط انواعا لم تحصل في السابق اي تجارب عليها. لا نسعى الى معرفة لماذا تموت او تعيش".
ويضيف هذا المزارع "نلاحظ ان انواعا عاشت قبل مئات او الاف السنوات قرب البحر تتجاوب مع الملح بشكل افضل من غيرها".
وفي حين تجرى بحوث عدة لزيادة انتاج بعض انواع النباتات، يجري فريق تكسل رهانا معاكسا: النجاح في زراعة نباتات على اراض كانت تعتبر غير مواتية او غير صالحة بتاتا للاستخدام.
ويقول هذا المزارع الستيني "في هولندا، نعرف كل شيء عن المياه ونعرف امورا كثيرة عن الزراعة، لكننا خائفون جدا من البحر لأننا حتى عشر سنوات خلت لم نكن قد تحلينا بالشجاعة المطلوبة لتجربة زرع نباتات بالاستعانة بمياه البحر".
وظاهرة تملح الارض هي تراكم للاملاح ناجم عن نقص او سوء في ري الاراضي الزراعية.
وتؤدي هذه الظاهرة الى تقليص المساحات الزراعية في العالم بواقع الفي هكتار يوميا بحسب معهد جامعة الامم المتحدة للمياه والبيئة والصحة.
وأكثر المناطق المعنية بهذه الظاهرة هي احواض النهر الاصفر في الصين والفرات في سوريا والعراق والسند في باكستان.
وقد ارسل فريق تكسل الى هذه المناطق الاف نبتات البطاطا، في مشروع "تكلل بالنجاح" على حد تعبير هذا الفريق الذي يعتزم توسيع نطاق عمله العام المقبل.
وقد تكون البطاطا المالحة نقطة تحول في حياة الاف المزارعين في المنطقة كما انها قد تساعد على المدى البعيد الاف الاشخاص الذين يعيشون في مناطق شديدة الملوحة بحسب الفريق.
وقد زرعت البطاطا بداية في البيرو من ثم جرى ادخالها الى القارة الاوروبية على يد المستعمرين الاسبان في القرن السادس عشر، لتلقى رواجا كبيرا في اوروبا خصوصا لمساعدة السكان على الصمود في وجه المجاعات المزمنة في تلك الحقبة. وقد عاشت بلدان عدة تبعية اقتصادية لهذا الصنف من الزراعات لدرجة ان اكثر من مليون شخص توفوا في شمال غرب اوروبا في اواسط القرن التاسع عشر بعد كارثة اتت على كامل محاصيل البطاطا خصوصا في ايرلندا.
وتقدر اليوم منظمة فاو عدد الاشخاص الذين يعانون سوء تغذية في العالم بحوالى 800 مليون شخص كما ان ظاهرة التملح تهدد 10 % من المحاصيل الزراعية العالمية.
ولناحية الطعم، يؤكد فريق تكسل ان البطاطا المزروعة بالمياه المالحة حلوة المذاق اذ ان النبتة تنتج كميات اكبر من السكر للتكيف مع ملوحة البيئة التي تزرع فيها.
كذلك لا تحمل هذه النباتات اي خطر في زيادة استهلاك الاشخاص للملح جراء هذه النباتات لأن الملح يبقى محفوظا داخل اوراقها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.